فلسطينيون يقاطعون فيسبوك بعد حذفه مئات الحسابات انحيازاً للاحتلال

تكفل جميع المواثيق الدولية حرية الرأي والتعبير

تكفل جميع المواثيق الدولية حرية الرأي والتعبير

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 24-09-2016 الساعة 16:05


شن موقع التواصل الاجتماعي"فيسبوك" حملة غير مسبوقة لإغلاق وتعطيل عشرات الحسابات وصفحات المواقع الإخبارية ووكالات الأنباء الفلسطينية، استجابة لمطالب إسرائيلية وتنفيذاً لاتفاق جرى مؤخراً بين إدارة الموقع الأشهر ومسؤولين إسرائيليين.

وخلال الساعات الـ24 المنقضية أوقف فيسبوك، دون سابق إنذار، أهم وأبرز الصفحات الإخبارية والصفحات الشخصية الفلسطينية، وحذف منشورات خاصة بإعلاميين ومسؤولين سياسيين؛ بذريعة قيام هذه الحسابات بـ"نشر التحريض"؛ الأمر الذي خلف ردات فعل فلسطينية غاضبة، وأثار تساؤلات حول الدور الذي يقوم به الموقع في خدمة دولة الاحتلال.

وفي شهر سبتمبر/أيلول الجاري، أبرمت إدارة فيسبوك اتفاقاً مع سلطة الاحتلال تقوم بموجبه الشركة الأمريكية بمراقبة المحتوى الفلسطيني على الصفحات والحسابات الشخصية بالموقع، وحذف كل ما يُزعج الاحتلال من منشورات وحسابات.

-فيسبوك يخدم إسرائيل

ولعل أغرب ما قام به فيسبوك بحق الصفحات والمنشورات الفلسطينية، هو حذف صورة لبطاقة هوية تعود لامرأة فلسطينية من مواليد 1910، بعد أن نشرها مدون فلسطيني على صفحته، بذريعة أن المنشور يتضمن "محتوى عنصرياً"، ما حدا بنشطاء على مواقع التواصل لاتهام إدارة الموقع بمحاباة إسرائيل، ووصف ما يقوم بـ"الدور المشبوه".

وشارك رواد منصات التواصل الاجتماعي صورة الفلسطينية "فاطمة علي سالم أبو حوشية"، المولودة في "قطنة"، والتي قال البعض إنها متوفاة، مع تعليقات مثل "عمرها أكبر من الاحتلال".

3 6

وعقب الناشط بسام البلعاوي على حذف الصورة بقوله: "وهي سياستكم لازم ترضى عنها إسرائيل؟! ما ينفعش الناس تكتب الحقيقة وتسعى وراءها وتتوقف عن خداع الشعوب بالأكاذيب مثلاً؟".

أما المدونة ميساء حسين فكتبت: "وبيظل عمرها أكبر من الاحتلال وأكبر من كل كذب وعودهم".

ويقول جهاد العمصي، وهو أحد نشطاء مواقع التواصل: "إنه خلال الساعات الـ24 الماضية فقط، قامت إدارة الفيسبوك بشن أكبر حملة إغلاقات للمواقع الفلسطينية والصفحات والمنشورات بحجة "نشر التحريض"، في محاولة لإخماد صوت الفلسطينيين الداعم للانتفاضة والرافض للاحتلال".

وأضاف العمصي لـ"الخليج أونلاين": "تم رصد، منذ مساء الجمعة وحتى اللحظة، إغلاق أكثر من 10 مواقع ووكالات وصفحات رسمية وهامة أهمها وكالة شهاب وقدس الإخبارية وغزة الآن". كما تم حذف أكثر من 50 منشوراً لفلسطينيين، كلها كانت موجهة ضد الاحتلال الإسرائيلي وتفضح عنصريته وتدعم انتفاضة القدس، بحسب قوله.

وأوضح أن بعض الصفحات تعود بعد 24 ساعة من التعطيل، في حين يرفض الموقع إعادة صفحات أخرى بشكل مطلق، مشيراً إلى أن هذه هي أول هجمة علنية من إدارة موقع التواصل الاجتماعي على الصفحات الفلسطينية، خاصة بعد الاتفاق الذي جرى مع المسؤولين الإسرائيليين قبل أسابيع.

وذكر أن إدارة فيسبوك "سمحت الآن لنفسها أن تكون وكيلاً للاحتلال في الدفاع عن مخططاته العنصرية والتهويدية، والتستر على جرائمه التي يرتكبها بحق شعبنا من قتل وحرق وتدمير، والتي طالما كان الموقع منصة لفضحها".

-حملة فلسطينية مضادة

ويضيف العمصي الذي اختار صورة شعار "فيسبوك" مقلوبة على صفحته: "رداً على حملة فيسبوك ضد الفلسطينيين، قررنا إطلاق حملة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، تدعو لإيقاف النشر والتفاعل على الموقع بدءاً من صباح يوم الأحد من الساعة الثامنة صباحاً حتى العاشرة بحسب توقيت القدس".

وتابع: "أطلقنا هاشتاغ FBCensorsPalestine#، كخطوة احتجاجية ضد خطوات إدارة فيسبوك المعادية للمواقع والصفحات الفلسطينية، وتعبيراً عن رفض سياسة موقع التواصل الاجتماعي الجديدة في العمل واتفاقه الأخير مع إسرائيل، الذي حجم دور الفضاء الإلكتروني وقيد الحرية الشخصية للفلسطينيين".

ولفت المدون الفلسطيني إلى أن فيسبوك "يحاصر الفلسطينيين ويقمع من حرياتهم في العالم الافتراضي، وهي خطوة ظالمة وديكتاتورية من قبل إدارة موقع التواصل الاجتماعي، لن يقبل بها الفلسطينيون وستكون لهم خطوات تصعيدية أكبر ضد الموقع".

7 4

وحذفت إدارة فيسبوك صفحات بعض المحافظات الفلسطينية التي ترأس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بلدياتها في الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى حظرها عدداً من حسابات الإداريين القائمين على عدد من الصفحات الإخبارية الفلسطينية.

وبحسب وزيرة القضاء الإسرائيلية، إيليت شاكيد، فقد استجاب فيسبوك لأكثر من 95% من الطلبات الإسرائيلية، من حذف لعدد من المنشورات والحسابات الشخصية، وتعليق عمل عدد آخر.

وتكفل جميع المواثيق الدولية حرية الرأي والتعبير، وتمنع أي اعتداء عليها؛ الأمر الذي تم الإشارة إليه في شروط استخدام الفيسبوك، والتي قام عليها من الأساس لإيجاد مساحات افتراضية واسعة لحرية الرأي والتعبير.

وتنص المادة (19) من العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية، على شروط واضحة لتقييد حرية الرأي والتعبير؛ ومنها وجوب أن تكون القيود قانونية وواضحة ومعلناً عنها، الأمر الذي لم يتم احترامه من جانب إدارة فيسبوك.

مكة المكرمة