في يوم المياه.. العالم يواجه مستقبلاً أشد عطشاً وأكثر جفافاً

22 مارس/آذار اليوم العالمي للمياه

22 مارس/آذار اليوم العالمي للمياه

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 22-03-2017 الساعة 15:25


"تؤدي معظم الأنشطة البشرية إلى طرح مياه عادمة، ويُطرح ما يزيد على 80% من مياه العالم العادمة في البيئة بدون معالجة، ولا يمكن لهذا الأمر أن يتواصل".

ذلك ما تذكره إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، في رسالتها التي نشرت على الموقع الإلكتروني لـ"اليونسكو" بمناسبة اليوم العالمي للمياه.

وتضيف بوكوفا: "لا تقتصر فوائد الحد من كمية المياه العادمة غير المعالجة، التي تُصرف في البيئة الطبيعية، على إنقاذ الأرواح، وتعزيز النُظم الإيكولوجية السليمة، بل يمكن أن يساعد هذا الأمر أيضاً على تعزيز النمو المستدام".

اقرأ أيضاً:

اتهمت بالتخطيط لتهريب مرسي.. "فاهيتا" دمية تكتسح "الميديا"

وبالرغم من وجود كميات وفيرة من الماء العذب في العالم، فإن بعض المناطق تعاني نقص الماء؛ فالمطر لا يسقط بالتساوي على أنحاء الأرض المختلفة، ولا الأنهار ومصادر المياه العذبة موجودة في كل بقاع الأرض بالتساوي.

في حين يعد تلوث المياه من أكثر الأخطار التي تواجه البشرية على سطح الكوكب؛ إذ تصرف المدن والمصانع فضلاتها في البحيرات والأنهار، وهي بذلك تلوث المياه، ثم يعود الناس بعد ذلك للبحث عن مصادر جديدة للماء.

وللفت الانتباه إلى أهمية المياه، وتوفير فرصة لرفع الوعي بالشؤون المتصلة بها، عيّنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 22 مارس/آذار ليكون اليوم العالمي للمياه، وكان أول احتفال بالمناسبة أقيم في عام 1993.

في بيان سابق لها تفيد الأمم المتحدة أن "هناك ما يكفي من المياه للجميع"، مبينة أن "عدم كفاية المياه في كثير من الأحيان هي بسبب سوء الإدارة والفساد، وعدم وجود المؤسسات المناسبة، والجمود البيروقراطي، ونقص الاستثمار في القدرات البشرية والبنية التحتية".

في تقرير لها، تابعه "الخليج أونلاين"، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، إن 600 مليون طفل، أي ربع أطفال العالم، سيكونون معرضين للموت أو المرض، بحلول عام 2040، بسبب نقص موارد المياه.

ولفت التقرير الانتباه إلى الآثار السلبية التي تقع على أطفال العالم؛ بسبب النقص المتزايد في موارد المياه الآمنة؛ نتيجة للتغير المناخي، والجفاف، والنزاعات التي تشهدها العديد من مناطق العالم.

وأضاف التقرير أن تصاعد الطلب على المياه مع تناقص موارد المياه الآمنة، جعل 36 من دول العالم تعاني من نقص خطير في المياه، مشيراً إلى أن أكثر من 800 طفل تحت سن الخامسة يموتون يومياً في أنحاء العالم بسبب الإسهال الناجم عن عدم قدرتهم على الوصول إلى مصادر المياه النظيفة.

وذكر التقرير أن عدداً كبيراً من الفتيات في العالم لا يستطعن الذهاب إلى المدارس بسبب الوقت الطويل الذي يقضينه يومياً للحصول على المياه النظيفة، كما أن الفتيات يتعرضن أحياناً للهجمات خلال رحلتهن لجلب الماء.

وكشف التقرير أن 1.4 مليون طفل في الصومال وجنوب السودان ونيجيريا واليمن، معرضون لخطر الموت بسبب سوء التغذية، وبيَّن أن نصف سكان العالم لن يتمكنوا من الوصول بشكل كافٍ إلى موارد المياه، بحلول عام 2050.

أما عربياً، فقد أدرجت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، موضوع المياه ضمن أولويات عملها في القطاع العلمي؛ إدراكاً منها لأهمية موارد المياه الحيوية، وعملت على تنفيذ برنامج دائم لعددٍ من السنوات، حيث يعنى هذا البرنامج بتنمية الموارد المائية، وإيجاد الحلول، ومواجهة الشح المائي، ومحاولة لإيجاد الحلول لتقليص العجز المائي في البلاد العربية.

وعملت المنظمة أيضاً على بناء قواعد معلومات عن المياه، وأجرت العديد من البحوث، بالإضافة إلى الدراسات الميدانية، وتدريب العاملين في هذا المجال، وإعداد برامج توعية تعنى بطرائق ترشيد استهلاك المياه.

كما شكلت المنظمة، بالتنسيق مع الدول العربية بين الدول العربية، "اللجنة العربيّة الدائمة للبرنامج الهيدرولوجي الدولي"، تمكنت من خلاله من تنفيذ كثير من الخطط والندوات والدراسات في هذا الشأن.

أما خليجياً، فنظراً لعدم وجود أنهر ومصادر مياه صالحة للشرب كافية في منطقة الخليج العربي، تعتمد دول هذه المنطقة على مشاريع تحلية مياه البحر، وحققت في خطواتها هذه إنجازات كبيرة مكنتها من توفير المياه لسكانها.

ووفقاً للدراسات، يصل إنتاج دول المنطقة مجتمعة إلى نحو 40% من الطاقة الإنتاجية لتحلية المياه في العالم، حيث تعتمد دول مجلس التعاون على التحلية بنسبة تصل إلى 80% كمصدر رئيس لمياه الشرب والبقية من المياه الجوفية.

وتعتمد دول مجلس التعاون على 289 محطة تحلية على شواطئ الخليج العربي والبحر الأحمر وبحر العرب، منها 12 محطة من المسماة "المحطات العملاقة"، يفوق إنتاجها 100 مليون غالون في اليوم، وتنتج 4% من مجمل إنتاج محطات التحلية.

مكة المكرمة