قطرية تضع بصمتها في قائمة أهم الاكتشافات الطبية في بريطانيا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LjK17r

الطبيبة والباحثة القطرية ريم السليمان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 31-07-2019 الساعة 13:11

أعلنت المؤسسة القومية البريطانية للبحوث والاكتشافات أن مشروعاً بحثياً لطبيبة قطرية وصل إلى قائمة أهم الاكتشافات الطبية المئة في بريطانيا، وذلك لأثره الإيجابي على حياة الكثير من مريضات سرطان الثدي، في سابقة هي الأولى من نوعها.

وبحسب ما نقلت "الجزيرة نت"، يوم الأربعاء، عن الطبيبة القطرية، فإن المشروع البحثي الذي قدمته ريم جواد السليمان يركز على أهمية الدعم النفسي ودوره في علاج مريضات سرطان الثدي، والعوامل التي تسهم في تدهور الحالة النفسية للنساء، ومن ضمنها الوصمة الاجتماعية، والتغيرات الجسدية، والمشاكل العائلية الناجمة عن السرطان.

ويقدم المشروع البحثي عدداً من التوصيات المهمة لرعاية النساء المصابات بهذا المرض، بدأ المرشدون النفسيون في قطر اتباعها، حيث سيتوسع نطاق الأبحاث المتصلة بهذه العوامل مستقبلاً.

واعتبرت السليمان أن اختيار مشروعها البحثي ضمن أفضل الاكتشافات الطبية المئة في المملكة المتحدة، إنجاز كبير في مجال الطب ليس في قطر فحسب، بل في المنطقة برمتها.

وشددت ريم، التي تعمل مستشارة جينات ووراثة للأورام السرطانية بالمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان التابع لمؤسسة حمد الطبية بقطر، على أن مشروعها البحثي دخل منطقة جديدة لم تُجرَ فيها أي دراسات في المنطقة العربية؛ نظراً لوجود وصمة عار لكل من يحاول الوصول إلى الطب النفسي.

ولفتت السليمان إلى أن الدراسة التي أجريت على مدار خمس سنوات ركزت على أهمية الدعم النفسي للنساء قبل وأثناء الخضوع للعلاج من سرطان الثدي، وأهميته على الصحة النفسية والجسدية والرغبة والاستجابة للعلاج.

وأضافت أن النتائج التي خرجت من الدراسة أكدت أن النساء اللواتي خضعن للدعم النفسي كانت نتائج تقبلهن للمرض وصحتهن النفسية والجسدية ورغبتهن في العلاج أعلى بكثير من اللواتي لم يخضعن للدعم النفسي، موضحة أن مريضات سرطان الثدي على وجه الخصوص يعانين من نظرة مجتمعية يجب تغييرها بأن هؤلاء النساء ضعيفات وفي طريقهن إلى الموت، وهو ما يمثل إحباطاً كبيراً لهن.

وترى ريم أن شغفها بدخول أبحاث الصحة النفسية دفعها عام 2012 إلى الاستقرار على هذه الفكرة، وأجرت مقابلات مع الأطباء المسؤولين في مؤسسة حمد عن متابعة مريضات سرطان الثدي وأخريات من مركز الصحة النفسية، مضيفة أنها خاطبت جامعة "ريغنت" في بريطانيا، وهي من أشهر الجامعات في مجال الصحة النفسية، ليكون هذا الموضوع رسالة الدكتوراه الخاصة بها، وقُبل البحث مبدئياً ثم تطور الموضوع ليكون بمنزلة تعاون مشترك بين قطر وبريطانيا في هذا المجال.

الدراسة في البحث استمرت خمس سنوات، ركزت فيها ريم على المصابات بسرطان الثدي؛ لأنه أكثر أنواع السرطان انتشاراً في الدوحة، وعملت دراسة على أكثر من مئتي سيدة، وطبّقت نوعيات معينة من الدعم النفسي بمشاركة متخصصين في مجال الصحة النفسية، وأجرت مقارنة بين النساء اللاتي حصلن على دعم نفسي والأخريات اللواتي لم يحصلن عليه، وحسبت تأثير هذا الدعم على الصحة النفسية والصحة الجسدية والرغبة والاستجابة للعلاج.

وأظهرت الدراسة وجود اختلافات كبيرة بين المجموعتين، فالنساء اللواتي حصلن على دعم نفسي كانت نتائجهن مذهلة في جميع نواحي الدراسة من الصحة الجسدية إلى الرغبة والاستجابة للعلاج، مقارنة مع الأخريات.

واعتُبرت نتائج الدراسة من الاكتشافات الجديدة لكونها الأولى التي تجرى في الشرق الأوسط، وخاصة دولة قطر التي تربط بين الصحة النفسية ومريضات سرطان الثدي.

وتشعر ريم بالفخر بسبب دخول بحثها ضمن قائمة أفضل البحوث الطبية في المملكة المتحدة لكونه جاء بعد مدة  طويلة من البحث والتعب، لتترجم هذه الجهود إلى تكريم دولي من دولة بحجم بريطانيا تنشر فيها آلاف الأبحاث الطبية سنوياً.

واكتشفت ريم خلال المقابلات التي أجرتها مع النساء المصابات بسرطان الثدي أن نظرة المجتمع كانت أكبر مسببات الإحباط لهن، خاصة أن المجتمع كان ينظر لهن نظرة شفقة، وأن هؤلاء في طريقهن إلى الموت، مطالبة وسائل الإعلام المحلية والمراكز الثقافية والمجتمعية بضرورة الاضطلاع بدورها في تثقيف المجتمع في هذا المجال.

مكة المكرمة