قلّة النوم تسبِّب السرطان والخرف المبكِّر

الرابط المختصرhttp://cli.re/6b1vVV

اضطراب النوم مرض العصر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 07-08-2018 الساعة 22:40

يرى علماء أن قلّة النوم هي من أكبر مسبّبات أمراض العصر، وعلى رأس تلك الأمراض مرضا السرطان والخرف المبكّر.

فالنوم الكافي يساعد على الاحتفاظ بالذاكرة قوية ونشطة، وعلى حفظ الملفّات الجديدة باستمرار.

كما أن الحياة العصرية أدَّت إلى حرمان الكثير من الناس من النوم الكافي، وبدلاً من ذلك بات السهر والاستيقاظ المبكّر لأجل العمل هما العادة التي تعوق الاكتفاء من الراحة في الليل، وهو ما ينعكس على الذاكرة بمرور السنوات، حيث يعمل على تدهورها تدريجياً، ما يقود إلى خرف مبكّر واحتمالات الإصابة بالسرطان، في ظل خلل محتمل في نظام عمل خلايا الجسم.

ويسبق اضطراب النوم مرض ألزهايمر قبل عدة سنوات، ما يجعله بنظر العلماء مقدّمة له أو إنذاراً مبكّراً له.

ومن الناحية العلميّة فإن مرض ألزهايمر، وهو أسوأ أنواع الخرف، يرتبط بتراكم بروتين يُعرف باسم "أميلويد بيتا"، يتجمّع على شكل كتل لاصقة أو لويحات في الدماغ.

وإذا كان الخرف هو عبارة عن مجموعة الأعراض التي تؤثّر في الذاكرة وأداء الأنشطة اليومية والقدرة على الاتصال، فإن ألزهايمر هو شكل من أشكال الخرف، ويزداد سوءاً مع مرور الوقت، ويؤثّر في الذاكرة بشكل خاصٍّ.

وتوصّل علماء في جامعة كاليفورنيا إلى أن رواسب الأميلويد تتركّز في المناطق الوسطى من الفص الجبهي، والآثار المستقبليّة سوف تنعكس ليس على النسيان فحسب، بل كذلك على قدرة الاحتفاظ بالمعلومات وتعلّم أشياء جديدة.

كما تُظهر دراسات أخرى على الفئران أن قلّة النوم العميق تؤثّر أيضاً في ما يمكن أن يُطلق عليه عمليّة تطهير الطاقة الليلي، حيث يعمل السائل المخّي الشوكي على تنظيف الدماغ وطرد الفضلات الأيضية.

ومن ثم فعدم النوم العميق يمنع تطهير الدماغ، ما يؤدّي إلى زيادة تراكم اللويحات السامّة، ما يشير إلى المخاطر المحتملة المذكورة.

تجدر الإشارة إلى أن دراسة حديثة أفادت بأن اتّباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام يمكن أن يؤدّي دوراً مهمّاً بالوقاية من ألزهايمر.

ولرصد تأثير تناول نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة في الحدّ من ألزهايمر تابع الباحثون من جامعة كاليفورنيا حالة 44 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 40 و85 عاماً، بينهم 24 شخصاً كانوا يعانون من ضعف الذاكرة، والباقون يعانون من الضعف الإدراكي المعتدل.

ووجدوا أن اتّباع أسلوب الحياة الصحي الذي يعتمد على الأغذية الصحية وممارسة الرياضة بانتظام ساهم بشكل كبير في الحدّ من تراكم لويحات بروتين "بيتا أميلويد".

مكة المكرمة