كيف تمكنت قطر من توسيع استثماراتها في التكنولوجيا الرقمية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ndDpnZ

تطمح قطر إلى توسيع استثماراتها لتصل إلى نحو 10 مليارات دولار خلال السنوات القادمة

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 26-07-2021 الساعة 14:00

لماذا تهتم قطر بالاستثمار في مجال التكنولوجيا؟

كونه عاملاً أساسياً في تحقيق التنمية الاقتصادية.

كم تتوقع قطر أن ينمو حجم إنفاقها على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟

إلى 9 مليارات دولار في 2024.

ما أكثر مجال تتوسع فيه قطر أوروبياً؟

التكنولوجيا المالية.

يُعد الاستثمار في مجال التكنولوجيا المختلفة عاملاً أساسياً في تحقيق التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي، ومن شأن ذلك أن يسهم في التقدم الاقتصادي والاجتماعي وحماية البيئة وبناء مجتمعات جامعةً أكثر مراعاةً للبيئة. 

وأمام ذلك، تعد قطر من الدول الكبرى التي سارعت إلى الاستثمار في التكنولوجيا، وأنفقت أموالاً طائلة في دعم بنيتها بالتكنولوجيا الرقمية الحديثة والمتطورة، الأمر الذي سيسهم في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد القطري وتدعيم مكانته ليبرز باعتباره مركزاً رائداً في مجال التكنولوجيا المالية بالمنطقة.

ويتوقع مسؤولون قطريون أن ينمو حجم الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى نحو 9 مليارات دولار في 2024، وهو ما يؤشر على مدى الاهتمام الحكومي بهذا الجانب الاقتصادي.

نمو مستمر

يكشف تقرير نشرته مجلة "إيكونوميست إنتليجنس" البريطانية، أن الاستثمارات الرقمية في قطر تشهد نمواً مطرداً، لا سيما بمجال الحوسبة السحابية، التي سجلت أعلى مستوياتها على الإطلاق.

وأشار تقرير المجلة إلى أنه من المقرر أن يوفر إطار عمل "مايكروسوفت أزور قطر" الوطني فرصاً لإيرادات جديدة تزيد على 3.1 مليارات دولار للبلاد على مدى السنوات الخمس المقبلة، ويسمح بمواصلة الطموح القوي لتطوير المواهب والقدرات الوطنية، وفق ما أوردته صحيفة "الشرق" القطرية.

وأضاف التقرير المنشور نهاية يوليو 2021، أن قطر اتخذت خطوات مهمة لزيادة توطين سلسلة التوريد؛ مثل تشجيع المشاريع المشتركة مع الشركات العالمية، والاستفادة من الموارد الطبيعية، وخلق ثقافة الابتكار وريادة الأعمال.

ي

كما حرصت الدوحة على رفع حجم استثماراتها في القطاع الرقمي كجزء من الجهود المبذولة لتنفيذ أجندة التحول الرقمي للدولة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، حسبما جاء في التقرير، مشيراً إلى أن كلاً من "مايكروسوفت" و"جوجل" تقومان بتوسيع عروض خدماتهما السحابية محلياً.

اتفاقيات واستثمارات

تشير التقارير إلى أنه في عام 2020، وقَّعت "جوجل" اتفاقية تعاون استراتيجي لإطلاق "جوجل كلاود" في الدوحة بالمناطق الحرة كأول فرع لها في الشرق الأوسط.

وفي وقت سابق، خلال 2019، تم عقد شراكة استراتيجية مع "مايكروسوفت" لإنشاء مركز بيانات سحابي إقليمي في الدولة؛ لتقديم خدماتها السحابية وتوسيع بنيتها التحتية السحابية العالمية إلى أسواق جديدة، وتم تعيين ثلاثة مراكز بيانات سحابية "مايكروسوفت أزور" لبدء العمل بقطر في 2022، مما يمكّن الأفراد والمؤسسات من الوصول إلى الخدمات السحابية، وتسهيل تحولهم الرقمي.

س

كما تستثمر شركة "DHL Express" بـ33 مليون دولار لإنشاء مرفق لوجيستي رئيس في المنطقة الحرة برأس بوفنطاس.

واستثمر جهاز قطر للاستثمار في شركات، من بينها شركة "فورسكوير" والشركة المختصة في التكنولوجيا الحيوية "روبيوس ثيرابوتيكس" وشركة "هومولوجي ميديسين" وشركة "ثوت سبوت" وشركة "غرايل"، كجزء من توسيع وحدة رأس ماله الاستثماري.

وفي ديسمبر 2020، أعلن جهاز قطر للاستثمار استحواذه على حصة في أسهم شركة "فلوانس إنيرجي" الأمريكية، بعدما اشترى حصة بنسبة 12٪ في الشركة الأمريكية مقابل 125 مليون دولار، في صفقة اكتتاب خاص (إصدار أسهم جديدة).

طموحات لا تتوقف

يتوقع مسؤولون قطريون أن ينمو حجم الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث يقول يوسف محمد الجيدة، الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال: إن جائحة كورونا "أتاحت فرصاً جديدة غير مسبوقة لدعم ابتكارات التكنولوجيا المالية، وهو ما اجتذب عديداً من شركات التكنولوجيا المالية الراغبة في توسيع عملياتها من وإلى قطر".

وأوضح أن دولة قطر "قدمت فرصاً كبيرة للنمو محلياً لشركات التكنولوجيا المالية من جميع أنحاء العالم باعتبارها سوقاً غير مشبعة".

ي

وتوقَّع "الجيدة"، في تصريحات نُشرت في فبراير 2021، "أن ينمو حجم الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى نحو 9 مليارات دولار أمريكي بحلول عام 2024، الأمر الذي سيسهم في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد القطري وتدعيم مكانته ليبرز باعتباره مركزاً رائداً في مجال التكنولوجيا المالية بالمنطقة"، حسب قوله.

وأضاف: "حققت دولة قطر تقدماً ملحوظاً بمجال التكنولوجيا المالية في فترة وجيزة للغاية، فقد حدثت عديد من التطورات المهمة خلال العام الماضي، من ضمنها إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتكنولوجيا المالية لدولة قطر، ومركز قطر للتكنولوجيا المالية، وبرامج مُسرّعات الأعمال".

استثمارات في أوروبا

في أبريل الماضي، ذكر موقع "ibs intelligence" البريطاني أن قطر تعد من المحركين الرئيسين لقطاع الاستثمارات في التكنولوجيا المالية داخل أوروبا خلال السنة الحالية، سواء كان ذلك على المستوى المحلي أو الخارجي.

وقال الموقع في تقرير له، إن نشاط قطر جاء من خلال ضخها رؤوس أموال معتبرة في مجموعة من مشاريع "الفيتنك" بالقارة العجوز، ذاكراً أن أكبر خمسة استثمارات في عام 2021 كانت بالسوق البريطاني والأوروبي ككل.

وجاءت شراكة جهاز قطر للاستثمار و"ستارلينج بنك" البريطاني في المرتبة الثانية من حيث القيمة المالية، بعد شركة "سوموب" العالمية لخدمات المدفوعات، التي أنفقت نحو 750 مليون يورو (881 مليون دولار) في تمويل خططها المستقبلية الرامية إلى التوجه نحو ابتكار واستخدام أحدث تقنيات هذا القطاع، بهدف التنويع واحتلال مكانة أكبر على المستوى الدولي

.

وأوضح التقرير أن احتلال قطر المرتبة الثانية من حيث ضخامة الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المالية على مستوى بريطانيا والقارة العجوز لم يأتِ من العدم، بل جاء نتاجاً لضخ جهاز قطر للاستثمار نحو 272 مليون جنيه إسترليني (376 مليون دولار) في "ستارلينغ بنك" البريطاني، الباحث عن الحصول على تمويل يصل إلى 1.1 مليار جنيه إسترليني (1.52 مليار دولار) في الفترة القادمة.

ويأتي ذلك، بحسب التقرير، في إطار بحثه الدائم عن تحقيق جميع أهدافه التنموية الرامية إلى جعل البنك في طليعة البنوك المستندة إلى أفضل آليات التكنولوجيا المالية، وهو ما يمكنه بلوغه في حال استمرت شراكته مع جهاز صندوق قطر السيادي الذي يعد من بين أكبر المستثمرين المهتمين بمجالات التكنولوجيا في العالم.

مكة المكرمة