كيف ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في تنظيم أزمة فيروس كورونا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/BwQbmq

الشائعات انتشرت بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 21-03-2020 الساعة 19:21

في خضم أزمة فيروس "كورونا المستجد"، التي تعصف بالعالم برمَّته في الوقت الراهن، ظهرت ثمة جوانب سيئة على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، ساعدت في إثارة الهلع والرعب بين سكان العالم، واستخدامها في نشر شائعات مغلوطة حول المرض وعلاجه.

وفي ظل ما تواجهه البشرية من مآسٍ بسبب "كورونا"، اتخذت شركات ومواقع التواصل الاجتماعي خطوات للعمل على مواجهة انتشار الشائعات والمعلومات الخاطئة عن الفيروس، فقد تلجأ في بعض الأحيان إلى حذف حسابات أشخاص ينشرون معلومات غير صحيحة أو حذف ما ينشرونه.

إلا أن الحجم الهائل من الأخبار والمعلومات المزيفة، التي وصفتها منظمة الصحة العالمية بـ"المعلومات الإخبارية"، تختبر ما إذا كانت تلك الشركات قادرة بالفعل على الحد بشكل فعال من انتشار المعلومات الخاطئة، أم أنها خطوات محدودة لن تسهم في تحجيم كل تلك الشائعات.

قرار موحد

في خطوة جديدة اتخذتها منصات التواصل الاجتماعي، وعديد من المواقع الأكثر استخداماً على مستوى العالم، أصدرت شركات التكنولوجيا بياناً مشتركاً حول جهودها المتضافرة لمعالجة نشر المعلومات الخاطئة في أثناء أزمة فيروس كورونا.

ونشر كل من "فيسبوك" و"غوغل" و"مايكروسوفت" و"تويتر" و"يوتيوب" و"لينكد إن" و"ريدت" بياناً في 17 مارس 2020، يقول إن تلك الشركات "تعمل جميعاً بشكل وثيق لتعزيز جهود مكافحة المعلومات الخاطئة حول فيروس كورونا.

كورونا

وقالت الشركات: إنها "تساعد الناس على البقاء على اتصال خلال فترات الحجر الذاتي، في حين تحارب أيضاً التضليل الذي قد يظهر على منصاتها"، مضيفة: "إننا نعمل بشكل وثيق معاً في جهود استجابة COVID-19".

وتابعت: "إننا نساعد ملايين من الأشخاص على البقاء على اتصال، مع مكافحة الاحتيال والمعلومات المضللة حول الفيروس بشكل مشترك، وزيادة المحتوى الموثوق على منصاتنا، ومشاركة التحديثات المهمة بالتنسيق مع وكالات الرعاية الصحية الحكومية حول العالم".

وسبق أن قدمت الشركات سياساتها الخاصة للموظفين والمستخدمين، وضمن ذلك سياسات العمل من المنزل وإزالة الإعلانات الاستغلالية.

"فيسبوك" ودعم "الصحة العالمية"

في 4 مارس 2019، أعلن عملاق التواصل الاجتماعي "فيسبوك" توفير مساحة مجانية لمنظمة الصحة العالمية، في سبيل المساعدة في مكافحة فيروس كورونا.

وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز" عن الشركة، فإنها تسعى لضمان عدم تضليل المستخدمين بشأن الفيروس ومخاطره وكيفية الرد عليه.

وقال مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة "فيسبوك"، في منشور: "إننا نمنح منظمة الصحة العالمية أكبر عدد ممكن من الإعلانات المجانية التي تحتاجها؛ من أجل الاستجابة لفيروس كورونا، مع دعم عيني آخر".

وأضاف: "إن المستخدمين الذين يبحثون عن المشاركات على الفيروس على (فيسبوك) سيشاهدون الآن نافذة منبثقة توجههم إلى منظمة الصحة العالمية أو هيئة الصحة المحلية؛ للحصول على أحدث المعلومات".

كورونا

كما تعهدت الشركة بأنها ستزيل الادعاءات الكاذبة ونظريات المؤامرة التي نوهت إليها منظمة الصحية العالمية الرائدة؛ للمساعدة في مكافحة المعلومات الخاطئة حول فيروس كورونا.

وفي فبراير 2020، بيّنت الشركة أنها ستحظر الإعلانات عن المنتجات التي تقدم أي علاجات أو وقاية من انتشار فيروس كورونا، وتلك التي تخلق شعوراً بالإلحاح حول الموقف.

تويتر.. والمعلومات الموثقة

في 5 مارس، أعلنت شركة "تويتر" عن تكثيف جهودها بكل أقسامها الداخلية والخارجية لبناء الشراكات وحماية المحادثات العامة ودعم الأشخاص على "تويتر" في العثور على معلومات موثوقة، وإزالة التغريدات التي تحمل معلومات مغلوطة، وذلك في إطار الجهود العالمية لاحتواء انتشار فيروس كورونا.

كما قررت إزالة تغريدات على منصتها، تحمل "رفضاً لتوجيهات السلطات الصحية العالمية"، أو تحمل "وصف العلاجات غير فعالة أو ضارة، أو  إنكار الحقائق العلمية"، إضافة إلى انتحال هوية مسؤول حكومي أو صحي، ونشر معلومات خاطئة حول تشخيص كورونا.

وأطلق "تويتر" خدمة البحث المتخصص في فيروس كورونا من التصنيف الرسمي للفيروس؛ لضمان حصول الأشخاص على معلومات موثوقة عن الفيروس وظهور محتوى صحيح ودقيق في طليعة نتائج البحث.

وذكرت المنصة، أنها رصدت المحادثات على هذه الخدمة؛ للتأكد من أن الكلمات الرئيسية للبحث توفر النتائج المطلوبة، وضمن ذلك الكلمات التي تحتوي على أخطاء إملائية شائعة، كما أبرمت المنصة شراكات في جميع الدول التي أطلقت فيها المبادرة مع هيئات الصحة العامة الوطنية أو مع منظمة الصحة العالمية مباشرةً.

وأشارت إلى أنها "نفذت خدمة البحث الاستباقي من خلال الشراكات المحلية الرسمية في نحو 50 دولة حول العالم، وتم إطلاقه رسمياً في مجموعة دول بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

وتتوافر خدمة البحث بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغتين العربية والإنجليزية، وتشمل الدول التالية: "السعودية والإمارات ومصر والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان واليمن والعراق والأردن ولبنان وسوريا وتونس والجزائر والمغرب والسودان".

إنستغرام.. مسح استباقي

أما موقع التواصل "إنستغرام"، فقد أعلن في 14 مارس، عن وقف انتشار المعلومات الخاطئة حول الفيروس التاجي المستجد "كورونا"، والذي يظهر من خلال بعض تأثيرات الواقع المعزز على منصتها.

وذكرت المنصة المملوكة لـ"فيسبوك"، أنها اتخذت بعض الإجراءات لمنع انتشار الأخبار المزيفة حول تفشي فيروس كورونا، كما ستساعد في توفير بيانات الحكومة المحلية حول كورونا، بحيث يكون بإمكان المستخدمين الوصول بسهولة إلى المعلومات الرسمية.

وذكرت أنها تسعى لـ"إيقاف انتشار المعلومات الخاطئة حول وباء فيروس كورونا على منصتها، والتي تظهر من خلال تأثيرات الواقع المعزز"، وكتبت الشركة في تحديث مجموعتها "Facebook Creators AR"، أنها قد أزالت تأثيرات الواقع المعزز المنشورة بالفعل، وسترفض أي طلبات معلقة لتأثيرات تدَّعي أنها تتنبأ بالفيروس أو تشخصه أو تعالجه.

ب

ولا تسمح الخدمة التابعة لـ"فيسبوك" للمستخدمين بالبحث عن المرض الذي يسببه فيروس كورونا (COVID-19)، ولا تسمح بالبحث عن تأثيرات الواقع المعزز على منصتها ما لم يتم تطويرها من خلال منظمة صحية معترف بها.

وكان "إنستغرام" بدأ في حظر وتقييد علامات التصنيف التي تنشر معلومات مضللة في شهر يناير الماضي، كما بدأ في إزالة المشاركات التي أعلنت عن علاجات وهمية أو طرق وقاية من الفيروس.

واتساب.. وصعوبة محاربة الشائعات

وتواجه "واتساب"، التي تعد واحدة من أشهر منصات المراسلة والدردشة بالعالم، وتملكها أيضاً "فيسبوك"، صعوبة في وضع حدٍّ لانتشار الشائعات بخصوص "كورونا".

وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية أطلق التطبيق -الذي يستخدمه أكثر من ملياري شخص- خطوة لتحديث المعلومات عن فيروس "كورونا المستجد"؛ وذلك في محاولة لمساعدة المستخدمين في العثور على معلومات دقيقة عن هذا الفيروس.

وخصصت منظمة الصحة العالمية الرقم (41798931892+) على تطبيق واتساب لتوعية المواطنين وإرشادهم بالخطوات التي يجب فعلها عند الإصابة بالمرض وإجراءات الوقاية للحد منه.

وتعمل الخدمة بشكل "دردشة" مباشرة بين المستخدم ومنظمة الصحة العالمية، التي تتولى الإجابة الفورية عن سلسلة من الأسئلة المعدة مسبقاً، والتي تشمل -مثلاً- عدد حالات الإصابة بالمرض عالمياً، ونصائح حول كيفية حماية نفسك، إلى جانب الإجابة عن الأسئلة المتكررة التي يمكنك تداولها بسهولة.

واتس

لكن "واتساب" تخضع للتدقيق مجدداً بشأن كيفية تعاملها مع المعلومات الخاطئة، حيث تقول الشركة إنها اتخذت خطوات للحد من المعلومات الخاطئة، وتشجع المستخدمين على إعادة إرسال الرسائل إلى حسابات خاصة يمكنها التحقق من المعلومات.

وقال رئيس الشركة ويل كاثكارت: إن "هناك عدداً من المدققين للحقائق المحلية"، مؤكداً أن الشركة تسعى لتمكين المزيد، من القيام بعملهم المهم حتى يتم التعرف على الشائعات ومواجهتها.

تيك توك وسناب شات

وفي الوقت نفسه، بدءاً من أواخر يناير الماضي، بدأ تطبيق "تيك توك" إصدار إشعار للمستخدمين عندما يبحثون عن علامة التصنيف "coronavirus" في التطبيق.

يشجع التنبيه المستخدمين على البحث عن "مصادر موثوقة" مثل منظمة الصحة العالمية، للحصول على معلومات دقيقة والإبلاغ عن محتوى قد ينتهك إرشادات المجتمع.

أما "سناب شات" فإن هيكل منصاته يحميه من انتشار المعلومات الخاطئة، إذ تختفي وظائف التطبيق بعد 24 ساعة، وهو ما يمنعها من المشاركة بشكل متكرر أو الإصابة بالفيروسات.

ولا يحتوي الموقع على موجز أخبار عام بإمكان أي شخصٍ نشره، إلا أنه لا يعني أن الأفراد لا يمكنهم مشاركة معلومات خاطئة مع جهات اتصالهم على "Snapchat"، لكن من المحتمل ألا يشاهد هذه المنشورات سوى عدد صغير من الأشخاص، إلا في حال تم نشر الفيديوهات بمواقع أخرى.

مكة المكرمة