كيف يستخدم علماء النفس "الواقع الافتراضي" لتوصيف شخصيتك؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/zNXEDq

فيسبوك إحدى الشركات التي تعتمد على التحليل النفسي للمستخدمين لاستهدافهم بالإعلانات

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 26-10-2020 الساعة 14:15

ما هو الواقع الافتراضي؟

هو نقل المستخدم الحقيقي إلى بيئة افتراضية رقمية، وذلك من خلال استخدام نظارات خاصة وقفازات ومستشعرات أخرى.

ماذا كشفت الدراسة الجديدة؟

وجدت الدراسة أن الطريقة التي يتصرف بها الناس في الواقع الافتراضي يمكن أن تقدم دليلاً واضحاً على شخصيتهم الحقيقية.

شاع استخدام الواقع الافتراضي (VR) في السنوات القليلة الماضية في مجالات متعددة مثل التعليم والتدريب، لكن أغلب استخداماته كانت في مجال الترفيه والألعاب.

الآن بدأ علماء النفس باستخدام هذه التقنية في مجال أبحاث علم النفس للتحقيق في مجالات مثل القلق الاجتماعي، واتخاذ القرارات الأخلاقية، والاستجابات العاطفية.

في بحثهم الجديد استخدموا الواقع الافتراضي لاستكشاف كيفية استجابة الناس عاطفياً للتهديد المحتمل.

وقال ستيف فروكلاف، أستاذ علم النفس الفسيولوجي بجامعة ليفربول ومؤلف الدراسة، لموقع "ناتشر"، اليوم الاثنين: "علمنا من تجربة سابقة أن كونك في موقع مرتفع في الواقع الافتراضي يثير مشاعر قوية من الخوف والقلق". 

ولأجل الدراسة طلب الباحثون من المشاركين السير عبر شبكة من كتل الجليد معلقة على ارتفاع 200 متر فوق وادٍ ثلجي في جبال الألب "بالواقع الافتراضي".

ووجدوا أنه مع زيادة عدم استقرار مسار الكتلة الجليدية، أصبح سلوك المشاركين أكثر حذراً كما توقعوا. 

ووجدوا أيضاً أن الطريقة التي يتصرف بها الناس في الواقع الافتراضي يمكن أن تقدم دليلاً واضحاً على شخصيتهم. 

ولأجل الدراسة، استخدم الباحثون شاشات الواقع الافتراضي المثبتة على الرأس وأجهزة التحكم المحمولة، مع توصيل المستشعرات بأقدام الأشخاص. 

ولاحظوا أنه مع زيادة تصدع كتل الجليد وسقوط المشاركين، أصبح سلوكهم أكثر حذراً، وقضوا المزيد من الوقت في التفكير في الخطوة التالية.

هذا الميل نحو سلوك النفور من المخاطرة كان أكثر وضوحاً عند المشاركين الذين يتمتعون بمستوى أعلى من سمة شخصية تسمى "العصابية"، وهم الذين يكونون أكثر حساسية للمنبهات السلبية والتهديدات المحتملة.

وقال الباحثون: "العصابية هي واحدة من السمات الشخصية الخمس الرئيسية الأكثر استخداماً في تحديد ملامح الأشخاص، ويمكن تقييمها بناءً على السلوك كما هو موضح في تجربتنا".

ويوضح الباحثون أنه في حين أن هذا قد يكون اكتشافاً مثيراً للاهتمام، فإنه يمكن أن يثير المخاوف من حيث بيانات الأشخاص، حيث يمكن لشركات التكنولوجيا تحديد شخصية الأشخاص من خلال تفاعلات الواقع الافتراضي الخاصة بهم، ومن ثم استخدام هذه المعلومات لاستهدافهم بالإعلانات. 

حيث تم استخدام هذا النهج في عام 2013 على منصة فيسبوك من خلال التنبؤ بشخصية الأفراد عبر مراقبة سلوكهم الرقمي من خلال تسجيل الإعجابات للصفحات التي تكون قريبة من شخصياتهم وميولهم الفكرية، وبعد ذلك تقوم الشركات باستهدافهم بإعلانات ومحتوى مطابق لتصرفهم.

مكة المكرمة