لتعزيز أمنها.. الصين تلجأ إلى "التكنولوجيا السوداء"

تستخدم الصين ترسانة متزايدة من التكنولوجيا الأمنية

تستخدم الصين ترسانة متزايدة من التكنولوجيا الأمنية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 10-03-2018 الساعة 14:49


تختبر الشرطة الصينية أداة أمنية جديدة؛ عبارة عن نظارة ذكية يمكن أن تلتقط تفاصيل الوجه واللوحات المعدنيّة وتطابقها على الفور بقاعدة بيانات المشتبه بهم.

النظارات، بحسب ما نشرت وكالة رويترز، اليوم السبت، من إنتاج شركة "إل.إل. فيجن"، وتقوم بمسح وجوه ركاب السيارة واللوحات المعدنية، فإن تطابقت البيانات مع تلك الموجودة في "قائمة سوداء" مركزية أظهرت علامة حمراء وإشارة تحذير.

ويتزامن هذا الاختبار مع الاجتماع السنوي للبرلمان الصيني في وسط بكين، ويسلّط الضوء على مساعي قادة الصين لاستخدام التكنولوجيا من أجل تعزيز الأمن في البلاد.

وزادت هذه الخطوة من التخوّف من أن تكون الصين تسعى لفرض حالة مراقبة متطوّرة من شأنها التضييق أكثر على المعارضة.

وقال ديفيد باندورسكي، المدير المشارك في مشروع تشاينا ميديا بروجيكت، وهو مشروع بحثي في مجال دراسات الإعلام بجامعة هونغ كونغ: "إن القيادة الصينية كانت تشعر في مرحلة ما بالخوف من تقدّم تكنولوجيا الاتصالات والإنترنت، واليوم تعتبرها أدوات للسيطرة الاجتماعية والسياسية لا غنى عنها على الإطلاق".

وقال وو في، المدير التنفيذي بشركة "إل.إل. فيجن": إنه "ليس هناك ما يثير القلق فيما يتعلّق بالخصوصية؛ إذ إن السلطات الصينية تستخدم هذه المعدات لأسباب نبيلة تتمثّل في القبض على المشتبه بهم والهاربين من القانون".

وتمكّنت الصين، تحت قيادة الرئيس شي جين بينغ، من تحقيق دفعة كبيرة في استخدام الذكاء الاصطناعي والتعرّف على الوجوه وتكنولوجيا المعلومات، لرصد أي سلوك يضرّ بمصالح الحزب الشيوعي الحاكم والسيطرة عليه، سواء كان ذلك على الشبكة العنكبوتية أو في العالم الخارجي.

ويتحتّم على المندوبين والزوار قبل دخول قاعة الشعب الكبرى، مقرّ المجلس الوطني لنواب الشعب (البرلمان)، المرور عبر أجهزة لمسح الوجوه، وهو نفس ما حدث مع من حضروا اجتماع المؤتمر الاستشاري السياسي، وهو الهيئة الاستشارية التابعة لمجلس نواب الشعب.

كما تستخدم الصين ترسانة متزايدة من التكنولوجيا الأمنية، ما يزيد من قلق المدافعين عن الحقوق المدنية إزاء تزايد التدخّل في خصوصية الأفراد.

اقرأ أيضاً :

فرنسا تعتمد أنظمة ذكاء اصطناعي جديدة في سفنها الحربية

ومن أبرز ما يثير قلق الحقوقيين هو أن القوائم السوداء يمكن أن تضم أطيافاً واسعة من فئات المجتمع؛ كالمحامين والفنانين، إضافة إلى المعارضين السياسيين والعاملين في منظمات خيرية، والصحفيين والحقوقيين.

والتكنولوجيا الجديدة تتضمّن أجهزة إنسان آلي تعمل عمل الشرطة للسيطرة على الحشود، وطائرات بلا طيار لمراقبة الحدود، وأنظمة ذكاء اصطناعي لرصد وحجب أي سلوك مناهض على الإنترنت، وهناك أيضاً ماسحات تقرأ البيانات على أجهزة الهاتف المحمول، وكلاب بوليسية مزوّدة بكاميرات للتصوير البانورامي.

مكة المكرمة