لقاح كورونا.. تقدم ملحوظ وتحركات خليجية منفردة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/RAWJ1d

ترامب يسعى لاحتكار اللقاح للأمريكيين

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 27-07-2020 الساعة 12:45

 

- ما هي آخر تطورات اللقاح؟

روسيا والصين وبريطانيا وألمانيا قطعت شوطاً في تطوير اللقاح، لكن لم يتم إقرار لقاح بعينه حتى الآن، بيد أن لقاحاً طورته جامعة أوكسفورد أعطى نتائج إيجابية كبيرة.

- ما هي خطة دول الخليج لشراء اللقاح؟

دول الخليج أعلنت في يونيو الماضي، أنها وجهت بالترتيب لشراءٍ موحَّد للقاح المرتقب، لكنَّ وزيري الصحة في عُمان والكويت تحدَّثا عن مفاوضات منفصلة لشراء اللقاح.

- ما هي آخر تطورات كورونا في العالم؟

ارتفع عدد الدول التي شهدت تصاعداً في الإصابات خلال الأسبوع الماضي، إلى 37 دولة مقارنة بـ20 دولة في الأسبوع السابق عليه، وما تزال الولايات المتحدة تتصدر الدول الأكثر إصابة بأربعة ملايين مصاب.

مع تواتر الأنباء بشأن دنو إنتاج لقاح فيروس كورونا المرتقب تثار أسئلة بشأن مدى صحة هذه المعلومات أولاً، وكيف ستحصل شعوب العالم المختلفة على هذا اللقاح ثانياً؛ خاصة أن ملايين البشر ينتظرون اللقاح الذي يمثل الضوء الوحيد في نهاية النفق الذي دخل فيه العالم أوائل العام الجاري.

وفي الوقت الذي تظل فيه كل أحاديث اللقاح مجرد احتمالات غير مؤكدة، يتحدث مسؤولون خليجيون عن اتصالات يجرونها بشأن توفير اللقاح المنتظر لشعوبهم فور توفيره.

فقد أكد وزير الصحة العماني أحمد بن محمد السعيدي، الجمعة (24 يوليو)، في مؤتمر صحفي، أن ثمة اتصالات تجري على المستويين الشخصي والرسمي لشراء اللقاح فور تصنيعه، وإن لم يكشف عن طبيعة الجهات التي يجري التواصل معها.

وزير الصحة الكويتي الدكتور باسل الصباح، أيضاً، قال الأحد (26 يوليو)، إنه جرى الاتفاق مع منظمة التحالف العالمي للقاحات والتحصين (جافي) على توريد مليون و600 ألف جرعة من اللقاح إلى الكويت فور إنتاجه، مشيراً إلى أن هذه الكمية تكفي 800 ألف شخص، بواقع جرعتين لكل شخص.

وتغطي هذه الكمية 20% من سكان الكويت، بحسب الوزير الكويتي الذي أكد أنه باستيراد الدفعة الثانية من الشركات المصنِّعة للقاح، ستكون الكويت قد غطت 50% من احتياجاتها.

وتتعارض هذه التصريحات المنفصلة لوزراء الصحة الخليجيين مع تصريحات سابقة بشأن توافق دول مجلس التعاون على شراء اللقاح بشكل موحد؛ وهو ما يعزز احتمالات أن تكون هناك منافسة حامية من أجل الحصول على اللقاح كما جرى بشأن الكمامات وأجهزة التنفس في أول الأزمة.

وفي 17 يونيو الماضي، كلّف وزراء الصحة بدول مجلس التعاون اللجان المختصة مواصلة متابعة آخر مستجدات اكتشاف لقاح الفيروس التاجي، والتواصل مع الهيئات العالمية، والعمل مستقبلاً على الشراء الموحد لهذا اللقاح.

وقال وزير الصحة العُماني أحمد بن محمد السعيدي، الخميس (25 يونيو)، إن دول الخليج العربي تتجه إلى الشراء الموحد للقاحات فيروس كورونا.

وتبرعت دول خليجية بملايين الدولارت لدعم إنتاج اللقاح، حيث أعلن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مطلع الشهر الماضي، تبرع بلاده بـ140 مليون دولار لمؤسسات الرعاية الصحية متعددة الأطراف التي تعمل في تطوير اللقاحات، وتعهّد بتقديم 20 مليوناً لدعم التحالف العالمي للقاحات والتحصين "جافي"، كما قدمت السعودية 150 مليوناً للهدف ذاته.

نتائج إيجابية

وحقق لقاح مفترض للفيروس، ابتكره باحثون بجامعة "أوكسفورد" البريطانية، نجاحاً في المرحلة الأولى من التجارب السريرية، التي أظهرت علامات الفاعلية والأمان.

وقال مبتكرو اللقاح في مقال نشرته مجلة "لانسيت" الطبية البريطانية، الاثنين (20 يوليو)، إن هناك نتائج مشجعة تشير إلى سلامة الدواء، وإنه لم تكن هناك آثار جانبية خطيرة، مشيرين إلى أنه "لوحظ حدوث انقلاب لدى أمصال أكثر من 96% من المشاركين في الدراسة، حيث تم إنتاج الأجسام المضادة المعادلة في 85% منهم".

وبدا اللقاح التجريبي الذي تطوره شركة "أسترا زينيكا" الإنجليزية، آمناً وطوَّر استجابة مناعية في تجارب المراحل الأولى السريرية لدى متطوعين أصحاء، ورصد أعلى مستوى للاستجابة لدى من تلقوا جرعتين منه.

وقالت سارة غيلبرت مطورة لقاح يحمل اسم "إيه.زد.دي 1222": "لا يزال أمامنا الكثير للقيام به قبل أن نؤكد ما إذا كان اللقاح الذي نطوره سيساعد في التعامل مع جائحة كوفيد-19، لكن هذه النتائج الأولية تحمل بصيصاً من الأمل".

وقد أكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أن هذا اللقاح "حقق نتائج جيدة للغاية". لكنه أضاف: "لا توجد ضمانات.. لم نصل لهذه المرحلة بعد ولا بد من إجراء مزيد من التجارب، لكن هذه خطوة مهمة على الطريق الصحيح".

وتأتي هذه الأخبار في وقت تضاعف فيه عدد دول العالم التي سجلت زيادة يومية في حالات الإصابة بالفيروس؛ حيث كشفت البيانات ارتفاعاً مطرداً في عدد الدول التي أبلغت عن زيادات يومية من 20 دولة قبل الأسبوع الماضي، إلى 37 دولة، هذا الأسبوع.

سباق محموم

وبينما تسعى دول لإثبات مكانتها العلمية وتوسيع حضورها السياسي والاقتصادي من خلال توفير اللقاح؛ فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحديداً، يسعى لتوفيره تصنيعاً أو شراءً؛ لأنه يعتقد أن ذلك سيكون النجاح الذي سيغطي على كل الإخفاقات، وهو مستعد لإشعال حرب في هذا الشأن، على ما يبدو.

ويُظهر إحصاء أجرته وكالة "رويترز"، زيادة في انتشار العدوى، بكل مناطق العالم. في حين تظل الولايات المتحدة أكثر الدول تضرراً، بإجمالي نحو أربعة ملايين حالة.

وتخوض دول، من بينها الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، سباقاً محموماً من أجل اكتشاف اللقاح، وقد أعلن وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، مؤخراً، أن لقاحاً تعمل بكين على تطويره سيكون متاحاً للجميع، موضحاً أن بلاده تخطط لمنح قروض تقدَّر بمليار دولار لكل دولة تبادر لشراء هذا اللقاح.

ووافقت الصين، الخميس (16 يوليو)، على تجربة للقاح محتمل على البشر، وذلك عبر مجموعة "شنغهاي فوسن" التي تعمل على إنتاجه مع شركة "بيو إن تيك" الألمانية. وهذا اللقاح واحد من اثنين من اللقاحات المحتملة المتقدمة تعمل الشركة على تطويرهما. 

وحصلت الصين على موافقة "المسار السريع" هذا الشهر من هيئة الأغذية والأدوية الأمريكية لتسريع عملية المراجعة التنظيمية. واللقاح الصيني المحتمل واحد من  23 لقاحاً على الأقل يجري اختبارها على البشر، في سباق عالمي محموم للعثور على ما يعتبره البعض أهم منجزات العلم في العصر الحديث.

أما في روسيا، فيحاول المسؤولون ضمان أولوية روسيا في تطعيم السكان، ويقرّون بأن الجدول الزمني النموذجي لتجربة اللقاح يتطلب سنوات من البحث التفصيلي. ومع ذلك، تقول موسكو إنها مستعدة لتسليم اللقاح للاختبار الدولي في غضون أسبوعين، بحسب ما كتبه ميخائيل سيرغييف، في صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا"، هذا الأسبوع.

المدير العام لصندوق الاستثمار المباشر الروسي، كيريل دميترييف، قال في تصريحات، هذا الأسبوع، إن بلاده ستغطي احتياجاتها أولاً، لكنه أكد أن التعاون الدولي مهم في مجال تطوير التجارب السريرية وتنفيذها.

وتخطط موسكو، بحسب دميترييف، لإجراء المرحلة الثالثة من التجارب السريرية في الشرق الأوسط بما يشمل 100 شخص بالإمارات العربية، إضافة إلى تركيا وإفريقيا وبلدان أخرى.

ويقول دميترييف إن روسيا تخطط لإنتاج نحو 30 مليون جرعة من اللقاح الخاص بها، متوقعة أن يجري إنتاج 270 مليون جرعة من لقاحات دول أخرى.

وحالياً تُجري عدة شركاتٍ اختبارات على لقاحات محتملة، منها "جلياد" و"موديرنا" الأمريكيتان، وقد بدأت "بي فايزر" تجارب مشتركة مع "بايون تيك" الألمانية، لاختبار لقاح نهائي.

طريق طويل

في غضون ذلك، قال مايك ريان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، في 20 يوليو الجاري: إن "هناك أخباراً جيدة بشأن لقاح فيروس كورونا، مستدركاً: "لكن لا يزال أمامه طريق طويل. إننا سنواجه تحدياً عندما تظهر اللقاحات للعمل بما يكفي من الإنتاج لإمداد العالم".

أما تيدروس جيبريسوس، مدير منظمة الصحة العالمية، فقال إن الالتزام السياسي هو مفتاح التوزيع العادل للقاحات، مشيراً إلى "نمط قَلِق" من بعض البلدان التي تتحرك في الاتجاه الآخر، موضحاً أنه من غير الممكن التوصل إلى لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد قبل عام 2021.

مكة المكرمة