لمواجهة كورونا.. كيف ساهمت قطر في تسريع وتيرة البحث والابتكار؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/XRJjAA

230 مقترحاً بحثياً غطت مختلف القطاعات

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 01-06-2020 الساعة 14:30

ما الهدف من اهتمام الحكومة القطرية مؤخراً بشكل كبير للبحوث العلمية؟

لدعم الجهود في سبيل الحد من انتشار فيروس كورونا ومحاربته.

كم المبالغ التي رصدتها للبحوث الفائزة؟

100 ألف ريال قطري (نحو 27 ألف دولار أمريكي) 

نظّم قطاع البحث العلمي حول العالم صفوفه منذ بدء انتشار فيروس كورونا "كوفيد-19" المستجد، أواخر العام الماضي، وكانت قطر في مقدمة الدول التي كثفت الجهود لدعم البحوث في سبيل الحد من انتشار المرض ومحاربته.

وبرزت عدة مؤسسات قطرية، وفي مقدمتها الصندوق القطري للبحث العلمي، كجهات فاعلة في البحث العلمي لمواجهة جائحة كورونا، مستندة إلى بنية بحثية متطورة توفرها وتدعمها الحكومة القطرية منذ عدة سنوات.

ولعل الاستعدادات المبكرة التي قامت بها دولة قطر منذ بدء ظهور الفيروس، في فبراير الماضي، في البلاد، وتبني الحكومة القطرية للبحوث المقدمة والابتكارات والمشروعات العلمية، ساعدت في جهود الوقاية من فيروس كورونا والحد من انتشاره.

100 ألف ريال للبحث

ومع بدء انتشار فيروس كورونا في قطر سارعت الدوحة إلى إطلاق دعوة للباحثين للتقدم ببحوث تسهم في الحد من تفشي المرض.

وتقول رهام ظاهر، مديرة الصندوق القطري للبحث العلمي، إنه تم اختيار 21 بحثاً علمياً لمواجهة كورونا بتمويل خاص من الصندوق يصل إلى 100 ألف ريال (27.4 ألف دولار) للبحث الواحد.

وأشارت في مداخلة مع برنامج "المسافة الاجتماعية" على "تلفزيون قطر"، في 31 مايو الماضي، إلى أنه منذ أزمة كورونا أطلق الصندوق القطري للبحث العلمي "دعوة سريعة للباحثين من خلال مدة زمنية قصيرة واستثنائية تصل لأسبوعين لتقديم البحوث، وأسبوعين آخرين لتقييم البحوث وإعلان النتائج".

وأضافت: "تلقينا 230 مقترحاً بحثياً غطت مختلف القطاعات كالصحة والتعليم والأمن الغذائي، وتم تقييمها على أساس علمي وتقني وتنافسي، وتم اختيار 21 بحثاً علمياً وتمويلها بمنحة تصل إلى 100 ألف ريال قطري للبحث الواحد، ونتوقع الحصول على نتائج البحوث في أغسطس المقبل".

وأوضحت أنه تمت دعوة جميع الخبراء من مختلف جهات الدولة لمراجعة هذه البحوث والتأكد من أفضليتها.

ابتكار قطري

مطلع شهر مايو الماضي، كشف الدكتور سيف الكواري، أستاذ مساعد بقسم تكنولوجيا المعلومات والحوسبة بجامعة "حمد بن خليفة" في قطر، عن ابتكارات ومشروعات علمية يمكن الاستفادة منها في جهود الوقاية من فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" والحد من انتشاره.

وحول آخر الابتكارات القطرية وأحدثها كشف الكواري لـ"الخليج أونلاين" عن مشروع "أقنعة مراقبة الأعراض" لمواجهة فيروس كورونا، مضيفاً: إن "المشروع عبارة عن شريحة توضع في القناع الذي يرتديه الشخص، وتأخذ الشريحة قراءات حيوية عن الشخص نفسه؛ مثل معدل التنفس أو درجة الحرارة الجسم وغيرها، وترسلها إلى جهاز يكون موجوداً على الهاتف، ومنه نأخذ هذه المعلومات وترسل إلى مكان مركزي، ومن خلالها يحدث نوع من المراقبة للأشخاص".

ويعتمد هذا الابتكار -بحسب الكواري- على تقديم نهج جيد لقياس معدل التنفس البشري وتتبع العلامات الحيوية من خلال قناع ذكي يمكن للمستخدم ارتداؤه.

كما يشير إلى أن القناع يعتمد على تقنيات الاستشعار من خلال رقعة متعددة الحواس يمكنها في الوقت نفسه الكشف عن معدل تنفس المستخدم، ودرجة الحرارة والرطوبة الخارجية، وضغط الهواء الخارجي.

وأوضح أنه "يتم رصد التغييرات في هذه العوامل للكشف المبكر عن إمكانية الإصابة بفيروس كوفيد -19، وذلك من خلال المراقبة المستمرة لصحة الإنسان، وأما بالنسبة للمواد المستخدمة فهي تعتمد في الأساس على مكونات نانوية ومواد البوليمر".

جامعة قطر والبحوث

ويبدو أن الاهتمام الذي تحظى به الجامعات والمؤسسات البحثية قد أثمر من خلال إطلاق مكتب دعم البحث التابع لمكتب نائب رئيس جامعة قطر للبحث والدراسات العليا منحتين بحثيتين طارئتين في هذا الميدان.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية "قنا" عن البروفيسورة مريم العلي المعاضيد، نائبة رئيس جامعة قطر للبحث والدراسات العليا، قولها: "في شهر أبريل الماضي، أطلقت الجامعة منحة للاستجابة للطوارئ (ERG) هدفها دعم التحريات الجديدة والمبكرة التي تشكل قاعدة للمزيد من الأبحاث المتقدمة، وتتبع هذه المنحة جدولاً زمنياً قصيراً لتسريع إطلاق المشاريع الممولة بسبب طبيعة الوضع الراهن".

ومطلع مايو الماضي، "أطلقت جامعة قطر منحة جديدة لتحفيز التطوير والابتكار للاستجابة للطوارئ، تهدف إلى تمكين الباحثين من نقل أفكارهم إلى الخطوة التالية وإظهار الإمكانيات التجارية استناداً إلى سياق وباء كورنا الأخير والطلب الحالي المرتفع على الحلول المبتكرة لعلاجه".

قطر

وبالتوازي مع المنح تشهد المرافق البحثية والأكاديمية بالجامعة جهوداً بحثية مركزة لمواجهة جائحة كورونا، مستندة إلى خبرات تراكمية في الأبحاث العالمية لمواجهة الأمراض المعدية.

كما يعكف باحثو مركز البحوث الحيوية الطبية القطري، الذي تأسس في العام 2014، والذي يعد واحداً من أهم المرافق البحثية بالجامعة، بالتعاون مع باحثين من داخل الجامعة وخارجها، على إجراء العديد من الأبحاث والدراسات حول الفيروسات الناشئة، ومن ضمنها "دراسة مفصلة عن الحالات المصابة بالفيروس القاتل، كما قام المركز بدراسة حول "استخدام تقنية المحاكاة الرقمية لاختبار قدرة بعض المثبطات على إيقاف ارتباط الفيروس التاجي بالمستقبلات الخلوية".

وتمكن الباحث الدكتور هادي ياسين، من مركز البحوث الحيوية الطبية في جامعة قطر، بالتعاون مع فريق بحثي دولي، من تسجيل اختراق علمي حينها لمواجهة فيروس "كورونا"، وذلك من خلال تحديد هيكلية البروتين- سبايك (Spike) المسؤول عن دخول الفيروس إلى خلايا الجسم، وهو البروتين الظاهري على الفيروس، والذي يحتوي على الجزيئية اللاقطة لخلايا الرئة.

مكة المكرمة