مؤسسة حقوقية: شركات الإنترنت بالإمارات تستبيح خصوصية مشتركيها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/A35zx7

مراقبة الإنترنت في الإمارات

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 08-09-2020 الساعة 14:31
- ما أبرز المعايير التي تجاهلتها شركات الإنترنت في الإمارات؟

تزويد الجهات الحكومية بمعلومات شخصية وحساسة بذريعة مصلحة الدول.

- كم عدد الشركات التي تهتم بوصول المستخدمين إلى سياسات الخصوصية الخاصة بها؟

فقط شركتان من أصل 8 شركات.

كشفت دراسة جديدة أجرتها مؤسسة دولية لحقوق الإنسان عن قيام شركات تزويد الإنترنت الرئيسة في الإمارات بالتصرف وفقاً لرؤيتها الخاصة فيما يتعلق بخصوصية المعلومات الشخصية للمشتركين، وليس وفقاً لاعتبارات حقوق الإنسان الأساسية.

وقالت الدراسة الصادرة عن مؤسسة "إمباكت" الدولية لسياسات حقوق الإنسان إن جميع الشركات التي جرى تحليل ودراسة سياسات الخصوصية الخاصة بها في الإمارات "لم تلتزم بمعايير حقوق الإنسان الأساسية في التعامل مع خصوصية معلومات المشتركين، بشكلٍ يسمح لها بحرية التصرف بمعلوماتهم الشخصية وتخزينها ومشاركتها مع أطراف ثالثة دون وجود رادعٍ حقيقي".

وذكرت أن دراستها استهدفت 8 شركات تزويد إنترنت في الإمارات (اتصالات، ودو، والثريا، وسكاي ستريم، ونداء، وياه سات، وسوايب، وفيرجن موبايل).

وأكدت أن القوانين الحالية في الإمارات "تُبقي الباب موارباً بما يسمح للسلطات النافذة في الدولة بإجبار شركات تزويد الإنترنت فيها على تزويدها بمعلومات شخصية وحساسة للمستخدمين بذريعة مصلحة الدولة، ومن ثم التعدي على خصوصيتهم، ومن ضمن ذلك النشطاء والمعارضون".

ولفتت إلى أن غالبية شركات تزويد الإنترنت في الإمارات "تنتهك خصوصية المستخدمين بشكلٍ واضح، فيما يبقى العملاء غير ملمين بالدرجة التي يُمكن لتلك الشركات من خلالها جمع وتسجيل معلوماتهم الشخصية، والتي تتضمن في كثيرٍ من الحالات معلومات عالية السرية".

ووجدت الدراسة أن شركتين فقط من أصل 8 شركات تزويد اإنترنت استهدفتها "تهتمان بوصول المستخدمين إلى سياسات الخصوصية الخاصة بها، وذلك بوضعها بشكل واضح وسهل الوصول على مواقعها الإلكترونية".

وأضافت: "نصف الشركات المستهدفة فقط توضح طبيعة المعلومات التي تجمعها من المستخدمين، وهو ما يفتح المجال واسعاً أمام الشركات الأخرى لجمع معلومات خاصة وحساسة من المستخدمين، ومن ضمن ذلك سجلات تصفح المواقع، وكلمات السر، وغيرها من المعلومات الشخصية، دون إعلامهم بذلك".

ووجدت الدراسة أيضاً أن نصف الشركات المستهدفة فقط "توضح مسؤوليتها عن حماية تلك المعلومات، لكن أياً منها لا تذكر أي تفاصيل عن حقوق العملاء في التعويض حال إساءة استخدام معلوماتهم الشخصية أو ضياعها".

ودعت الدراسة إلى "تعديل القوانين والسياسات الرسمية بما يمنع مشاركة مزودي خدمات الإنترنت في دولة الإمارات معلومات المستخدمين مع أي جهات ثالثة لأغراض غير تحسين مستوى الخدمة المقدمة، وتعديل سياسات الخصوصية في الشركات المزودة بخدمة الإنترنت لمعالجة القصور".

ولا تقف مساعي الإمارات عند هذا الأمر، بل امتدت لتشمل خطوات أوسع نحو عقد مزيد من الصفقات لشراء أجهزة التجسس وتقنيات المراقبة، قالت تقارير صحفية إنها من "إسرائيل".

مكة المكرمة