ماذا نعرف عن لقاح "فايزر" الجديد.. هل سينهي كورونا حقاً؟

متى سيصل إلى الخليج العربي؟
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/pmKYBB

منظمة الصحة أشادت باللقاح

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 11-11-2020 الساعة 08:36

ما مدى فاعلية اللقاح؟

فعّال إلى نسبة 90% بعد تجارب على عشرات الآلاف.

ما الدول الخليجية التي ستحصل على اللقاح حتى الآن؟

قطر والكويت.

هل توجد مخاوف من اللقاح الجديد؟

لم يلحظ العلماء أي مخاوف تُذكر خلال التجارب الجارية.

غيَّر فيروس كورونا من شكل العالم بشكل حقيقي، فقد أثر الوباء المنتشر في معظم الدول على الاقتصاديات والمجتمع، محوِّلاً العالم إلى سجن كبير لا يمكن التجول فيه، في إطار إغلاق مطارات ومعابر، إضافة إلى حظر منزلي لم تكن الشعوب قد عهدته من قبل في العصر الحديث.

وبعد قرابة 11 شهراً منذ تفشي الفيروس في الصين وانتقاله منها إلى العالم، كشفت شركتان أمريكية وألمانية عن لقاح قد يغلق ملف الجائحة، ويعيد للبشر حياتهم الطبيعية التي كانوا يعيشونها قبل عام 2020.

لكن في المقابل ما مدى إمكانية نجاح شركة دواء أو شركتين في إمداد العالم بمضاد يستطيعون من خلاله ممارسة الحياة الطبيعية، ويخرجون من منازلهم، ولا يضعون كمامة، أو لا يلتفتون إلى معقمات يستخدمونها بين ساعة وأخرى، خشية الإصابة بالفيروس، خاصة في ظل كشف دول أخرى قبل أشهر عدة عن لقاح أثبت أنه غير مجدٍ؟

لقاح فعال تدعمه منظمة الصحة

وفي ظل عودة عدة دول إلى سياسة الإغلاق والحظر التام، وسط تخوفات واسعة من موجة ثانية قوية من فيروس كورونا مع ارتفاع وتيرة الإصابات إلى عشرات الآلاف يومياً، تكشف شركتا "فايزر" للصناعات الدوائية بالشراكة مع "بيونتيك" الألمانية في 9 نوفمبر 2020، أن لقاحهما المضاد لفيروس كورونا فعّال بنسبة أكثر من 90%، وفق نتائج المرحلة الثالثة من التجارب.

ورجحت الشركتان أنهما تتوقعان أن يتصدر لقاحهما سباق اللقاحات العالمية من فيروس كورونا المستجد.

وأشارتا إلى أنهما لم تجدا حتى الآن مخاوف خطيرة تتعلق بالسلامة، وتوقَّعتا الحصول هذا الشهر على تصريح أمريكي لاستخدام اللقاح في حالات الطوارئ.

وقال ألبرت بورلا الرئيس التنفيذي لـ"فايزر": "اليوم يوم عظيم للعلم والإنسانية.. وصلنا لهذا الإنجاز الحاسم في برنامج تطوير اللقاحات لدينا، في وقت يحتاجه العالم بشدة، مع تسجيل معدلات الإصابة أرقاماً قياسية جديدة واقتراب المستشفيات من الامتلاء ومكافحة الاقتصادات من أجل إعادة الفتح".

واللافت أن منظمة الصحة العالمية سارعت للاعتراف بأهمية الاكتشاف الجديد للشركتين الأمريكية والألمانية، وهو ما زاد من مصداقية اللقاح في هذه الفترة الحرجة.

حيث نقلت وكالة "رويترز" للأنباء، عن المسؤول في منظمة الصحة العالمية بروس إيلوارد، في (9 نوفمبر 2020)، قوله إنه قد يتم طرح لقاح "كوفيد-19" بحلول مارس 2021 للفئات الأكثر ضعفاً، مما يمكن أن يُحدث تغييراً جذرياً في مسار الوباء.

وصرح إيلوارد أمام الجمعية العامة السنوية للمنظمة بأن النتائج التي أعلنتها شركة "فايزر" عن تجارب اللقاح في المرحلة الثالثة "إيجابية للغاية".

شركة

ما آلية عمل اللقاح؟

في سبتمبر من عام 2020، قالت الشركتان إنهما تعملان على التوصل إلى لقاح مشترك سيكون شبه مثالي، يحمل اسم "بي إن تي 162 بي 2" (BNT162b2).

وتمكَّن القائمون عليه من إجراء تجارب سريرية على أكثر من 43 ألف شخص، وستكون البيانات عن هذه التجارب بين أيدي العلماء؛ لمراجعتها والتأكد من فاعليتها.

ويعمل اللقاح الجديد بخلاف أي لقاح تقليدي، حيث تقوم اللقاحات السابقة، على تدريب الجسم للتعرف على البروتينات التي تنتج العوامل المرَضية، ومن ثم قتلها، في حين أن اللقاح الجديد المعتمد على "إم آر إن إيه" سيخدع النظام المناعي لدى المريض؛ لدفعه إلى إنتاج بروتينات الفيروس بنفسه، حيث إن هذه البروتينات غير مؤذية لجسم الإنسان؛ إلا أنها ستكون كافية لتوفير استجابة مناعية قوية.

ويرى كريس بايرر، أستاذ علم الأوبئة في كلية جونز هوبكنز بلومبيرغ للصحة العامة، أن هذه التقنية في الأساس تعتمد على التسلسل الجيني للفيروس، ما جعلها أسهل من بعض النواحي للبدء، وهذا هو سبب خروج لقاح هاتين الشركتين أولاً، بحسب موقع " فاست كامباني".

في الوقت الذي يعتقد فيه علماء الشركتين، أنه لا توجد أي مخاوف تتعلق بالسلامة، من جراء استخدام اللقاح، حيث لم يلاحظوا بعد كل تلك التجارب أي شيء خطير.

الرئيس التنفيذي لشركة "بيونتيك" صرح لوكالة "رويترز"، بأنه متفائل بأن تأثير التحصين للقاح سيستمر عاماً، رغم أن ذلك لم يتم تأكيده بعد.

وأضاف أن النتائج الأولية للمرحلة الثالثة من التجارب السريرية تُظهر حماية للمرضى بعد 7 أيام من الجرعة الثانية من اللقاح و28 يوماً بعد الجرعة الأولى.

كورونا

هل يكفي الحاجة البشرية؟

ويعد التحدي الأكبر أمام هاتين الشركتين هو ما مدى إمكانية تغطية حاجة دول العالم من جرعات اللقاح، في ظل طلب هائل يصل إلى مئات الملايين وربما المليارات منه، باعتبار أن غالبية دول العالم تعاني تفشي الجائحة.

وكانت دول خليجية مثل قطر والكويت، قد تعاقدت في وقت سابق مع الشركتين، بهدف الحصول على جرعات مباشرة من اللقاح حين التأكد من سلامته.

وذكرت صحيفة "الشرق" المحلية، أنه من المتوقع أن تحصل الدوحة على كمية من اللقاح الجديد قبل نهاية 2020، أو بداية 2021، حيث ستعمل وزارة الصحة على توفير اللقاح لسكان قطر كافة.

من جانبها، ذكرت مصادر صحية كويتية أن حصة البلاد من لقاح "فايزر" محفوظة بواقع مليون جرعة جرى التعاقد عليها مبكراً منذ فترة، سيصل منها نحو 150 ألفاً قبل نهاية 2020، في حال اعتماد اللقاح.

وأوضحت المصادر وفقاً لما نقلته صحيفة "الراي" المحلية، أن كميات اللقاح من المتوقع أن تصل إلى الكويت على دفعات مع بدء إنتاجه، خصوصاً أن تخزينه يتطلب مواصفات خاصة جداً، بينها ضرورة حفظه في درجة حرارة تصل إلى 70 درجة مئوية تحت الصفر.

صحيفة

وذكرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، في مقال للكاتب أيان هاميلتون، أنه "على الرغم من أنّ خبر تطوير اللقاح رائع ويصعب ألا نفرح بسماعه، إذ يمنحنا بعض الأمل"، إلا أنّه "لن يكون الحلَّ المطلق الذي ينتظره الناس، فقد طلبت لندن بتخطيط مسبق، 30 مليون جرعة من اللقاح الجديد".

الكاتب فسّر أن الثلاثين مليون جرعة تلك، "لن تعالج 30 مليون شخص، لأن اللقاح يجب أن يُعطى على جرعتين، لذلك سيكون كافياً لعلاج 15 مليون شخص فقط"، لافتاً إلى أنه "من الواضح أنه سيتعين اتخاذ قرارات صعبة بشأن من ستكون له أولوية الحصول على اللقاح ومن سيتم استبعاده".

ويقول إنه من المحتمل أن تكون هناك اختلافات في طريقة الاستجابة لهذا اللقاح من فرد إلى آخر، "حتى باستخدام المتغيرات الديموغرافية الأساسية مثل العمر أو الجنس".

وذكر قائلاً: نحن "أمام مشروع تجاري لشركة مدرجة، وليس أمام عمل خيري"، خاصةً أن بريطانيا على سبيل المثال، "لن تكون البلدَ الوحيد الذي يتنافس للحصول على جرعات كافية، وسيكون من المهم أن نتمكن من إضافة 30 مليون جرعة إلى الترتيب الأوَّلي؛ لضمان حماية جميع السكان".

وفتح الإعلان عن اللقاح الجديد موجة من التفاؤل الاقتصادي مع فرصة للانتعاش بسرعة أكبر في عام 2021 وما بعده، حيث صعدت الآمال في صناعة الطيران والفنادق والمطاعم وتجارة التجزئة والترفيه والوظائف، وتحسنت أرقام كثير من الأسواق المالية والعملات.

مكة المكرمة