ما أبرز جهود قطر لتعزيز حضورها في عالم الذكاء الاصطناعي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/1XVWJb

قطر وضعت استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 26-03-2021 الساعة 19:00
- ما آخر خطوات قطر لتعزيز الذكاء الاصطناعي؟

أطلقت استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي، وأنشأت لجنة لوضع آليات متابعة وتنفيذ استراتيجية قطر للذكاء الاصطناعي.

-ما مقومات قطر لتطوير مستقبل الذكاء الاصطناعي؟

تحتل مراكز متقدمة عالمياً في سرعة الإنترنت والبنية التحتية الرقمية.

- ما القطاعات التي تسعى قطر لاستغلال الذكاء الاصطناعي فيها؟

المال، والتعليم، والاتصالات، والغاز، والصحة.

تزايدت اهتمامات الحكومة القطرية مؤخراً بتأسيس بنية قوية تمكنها من تطوير الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، وذلك لمجاراة التحول الكبير الذي يشهد العالم في هذا المجال.

وحالياً يؤدي الذكاء الاصطناعي دوراً حيوياً في مجالات الصحة والصناعة والتعليم والبيئة والتعاملات الخدمية اليومية؛ لكونه يختصر الجهد والوقت، ويعزز الإنتاج.

استراتيجية وطنية

وفي 3 مارس 2021، وافق مجلس الوزراء القطري على مشروع قرار بإنشاء لجنة لوضع آليات متابعة وتنفيذ استراتيجية قطر للذكاء الاصطناعي.

ويستهدف المشروع إنشاء "لجنة الذكاء الاصطناعي"، تشكل من ثلاثة ممثلين عن وزارة المواصلات والاتصالات، يكون من بينهم رئيس اللجنة، وممثل عن معهد قطر لعلوم الحوسبة نائباً للرئيس.

وتختص اللجنة بعدة اختصاصات؛ منها: وضع آليات متابعة وتنفيذ استراتيجية قطر للذكاء الاصطناعي، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية بالدولة، نحو تحقيق أهداف الاستراتيجية.

وتشرف اللجنة على البرامج والمبادرات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التي تطلقها الدولة، وضمان وصولها للقطاعات وإنجازها ومراجعتها، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية بالدولة.

ومن مهامها أيضاً وضع التوصيات الخاصة بخطط وبرامج إعداد الكوادر البشرية في مجال تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بالتنسيق مع الجهات المختلفة، ودعم الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي في هذا المجال.

وتعمل الاستراتيجية على تسخير الذكاء الاصطناعي لتأمين مستقبل قطر الاقتصادي والاستراتيجي، وفق رؤية "قطر 2030"، وإعداد المجتمع لكي يتبنى بفعالية تقنية للذكاء الاصطناعي متوافقة مع الاحتياجات والتقاليد المحلية.

وتم بناء استراتيجية قطر الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي على 6 ركائز؛ هي التعليم، والوصول إلى البيانات، والعمالة، والأعمال التجارية، والبحوث، والأخلاقيات.

وتسعى قطر لأن تصبح مستهلكاً فعالاً للذكاء الاصطناعي، مع وجود مواطنين متعلمين تعليماً سليماً وقوانين سليمة، ومبادئ توجيهية أخلاقية.

مراكز متقدمة

وتقدمت قطر في مؤشر التصنيف العالمي لمؤشر الذكاء الاصطناعي باحتلالها المرتبة الـ29، وبنسبة نمو بلغت 37% عما كانت عليه في التصنيف الأخير.

ونهاية العام الماضي، اعتمدت وزارة المواصلات والاتصالات القطرية مخطط الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي الذي طرحه معهد قطر لبحوث الحوسبة التابع لجامعة حمد بن خليفة، حيث تعد هذه الاستراتيجية الأولى من نوعها بين الحكومة ومركز بحثي.

وتهدف الاستراتيجية للتحول إلى الذكاء الاصطناعي وتسخيره لتأمين مستقبل قطر الاقتصادي والاستراتيجي، لتواصل بهذا مسيرة تقدمها في التحول إلى اقتصاد مستدام قائم على المعرفة.

ونقلت صحيفة "الشرق" المحلية، 21 مارس 2021، عن محمد الحوسني، وهو مخترع ومتخصص في هندسة النفط والغاز، أن الحكومة القطرية مهتمة جداً بتأسيس أرضية مناسبة للذكاء الاصطناعي ومواكبة للتطور العالمي في مجال التقنية.

وقال "الحوسني" إن ما تقوم به قطر حالياً مفيد للمجتمع لأنه سيخدم عدة مجالات، وقد يطور قطاعات جديدة أيضاً، مؤكداً أن قطر مهيأة لبنية تحتية مناسبة لتقنية المعلومات والثورة التكنولوجية. كما اقترح تحديث الإجراءات الحكومية من خلال الذكاء الاصطناعي في تسيير الأمور.

إرث للأجيال

وفي السياق نقلت الصحيفة عن مبارك الخالدي، وهو باحث ومدرب تنمية بشرية، أن تشكيل لجنة للذكاء الاصطناعي يؤكد اهتمام الدولة بالتقنية المطوّرة التي باتت ضرورة ملحة في عصر مليء بالتحديات.

وأثنى "الخالدي" على الاهتمام بالكوادر القطرية والشركات المحلية في عمل أبحاث ومبادرات تتعلق بالذكاء الاصطناعي، وقال إنها تشكل إرثاً تستفيد منه الأجيال.

ولفت إلى أن قطر "هيأت أرضية مناسبة للأفكار التكنولوجية"، مشيراً إلى أنها تنفق بسخاء على الأبحاث المطورة التي تخدم البشرية، حسب قوله.

ووفقاً لدراسة أعدها معهد قطر لبحوث الحوسبة بجامعة حمد بن خليفة، فإن 46% من المهام الوظيفية في قطر يمكن أن تستفيد وتتعزز باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وسوف يحصد الاقتصاد العالمي نحو 15 تريليون دولار من المكاسب نتيجة تفعيل الذكاء الاصطناعي بحلول 2030، منها 320 مليار دولار في الشرق الأوسط، بحسب الدراسة.

ومن المتوقع أن تستفيد قطاعات حيوية من هذا المجال؛ منها: قطاع المال، والتأمين، والمعلومات، والاتصالات، والعلوم، والتقنيات، والصحة، والعمل الاجتماعي، والنفط والغاز، والتعليم.

تعزيز المنافسة واقتصاد المعرفة

وتهدف استراتيجية قطر، وفق الدراسة، لجعل الذكاء الاصطناعي إلى ساحة تنافس على المواهب، والوظائف المعززة به. كما أنها تستهدف تطوير اقتصاد المعرفة، وتشجيع الأعمال التجارية المحلية التي تتبنى حلولاً مطورة.

وتستهدف الدوحة أيضاً الاستثمار في الأفكار من خلال التدريب والتجارب وصناديق المشاريع الناشئة، وبناء بيئة جاذبة للشركات القائمة على الذكاء الاصطناعي.

واقترحت الدراسة إعداد منهج تعليمي أكاديمي تجريبي لاعتماد الذكاء الاصطناعي في المستويات الدراسية، وتصميم شهادات ذات مسارات تدريبية للطلاب.

كما دعت لإرساء أسس متينة للأساليب الحسابية والمنهج التعليمي للعلوم والتقنية والهندسة والرياضيات في المستقبل، وتشجيع بيئة الأبحاث.

واستعرضت مجالات التركيز على الذكاء الاصطناعي التي انتهجتها الدولة في معالجة اللغة العربية من خلال أدوات إلكترونية، والطب الدقيق، وبيولوجيا الأنظمة، والنقل والأحداث الرياضية، والأمن الغذائي، والنفط والغاز.

كما دعت لإنشاء تطبيقات تستخدم معالجة اللغة العربية في الأعمال، والاستفادة من خبرات الذكاء الاصطناعي لتحقيق ميزة تنافسية، وتدريب الكوادر الوطنية على استخدامات الذكاء الاصطناعي، وبناء بيئة مواتية لتطوير تقنيات الذكاء في خدمة القطاعات المحلية.

الأولى عالمياً في الإنترنت

قطر احتلت المركز الأول عالمياً في سرعة الاتصال بإنترنت الهاتف المحمول، هذا العام، بواقع 178.01 ميغابايت في الثانية الواحدة.

وذكرت شركة "هووتسويت" المتخصصة في مجال التواصل الاجتماعي، في تقرير عن "الحالة الرقمية في العالم لعام 2021"، في 5 مارس 2021، أن قطر حلت في المرتبة الأولى عالمياً في تبني استخدام الإنترنت بنسبة بلغت 99%.

وهناك 2.88 مليون شخص يستخدمون الإنترنت في قطر، وفقاً لأرقام مسجلة في شهر يناير الماضي، بينما هناك 2.87 مليون شخص يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي.

وكشف التقرير أن هناك 4.67 ملايين اشتراك في خدمة الهاتف الجوال في دولة قطر، وأن نسبة الاشتراكات في خدمات الهاتف الجوال وصلت إلى 160.6% من عدد سكان البلاد.

وفي ديسمبر الماضي، جاءت قطر بين الدول العشر الأولى في العالم من حيث سرعة الإنترنت، بحسب تقرير مؤشر "سبيد تيست غلوبال إندكس" عن سرعات الإنترنت.

ويعكس الترتيب النمو الكبير الذي شهده قطاع الاتصالات في قطر خلال المرحلة الأخيرة، ما جعله يحتل الريادة العالمية، في ظل التركيز الكبير على تطوير قطاع الاتصال والوصول به إلى أبعد نقطة ممكنة.

كما يعكس الترتيب اهتمام قطر بتطوير بنيتها الرقمية، خاصة في الفترة التي تسبق تنظيم الدولة الخليجية لكأس العالم 2022، التي ستشهد حضور مئات آلاف الزائرين إلى الدوحة، مما يستدعي تقديم خدمات إنترنت عالية الجودة وفائقة السرعة.

وتمتلك قطر واحدة من أفضل البنى التحتية لتكنولوجيا المعلومات في العالم، ولديها أحدث التقنيات المستخدمة في القطاع على غرار شبكة الجيل الخامس للاتصالات.

وتحظى قطر بنسبة انتشار كبير لشبكة الألياف البصرية تقدر بـ99%، وهو ما جعلها تتصدر التصنيفات العالمية في جودة الحياة الرقمية وسرعة وانتشار الإنترنت بين السكان.

مكة المكرمة