ما هي المشاعر المشتركة بين الإنسان والحيوانات؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/G99XJV

لدى الحيوانات قدرة على التعاطف والمواساة مثل الإنسان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 13-03-2019 الساعة 12:13

توصلت البيولوجيا التطورية والعلوم السلوكية والدماغية إلى أن نظامنا العصبي له أوجه تشابه مذهلة مع بعض الحيوانات، لا سيما الثدييات الأخرى.

وأورد كتاب بعنوان "الذكاء العاطفي للحيوانات"، لعالِم الرياضيات الإسباني وعالم الأنثروبولوجيا بابلو هيريروس، بعضاً من المشاعر المشتركة بينهما، وفق ما نشر موقع "بي بي سي"، اليوم الأربعاء.

وذكر الكتاب أن الحيوانات تستطيع الشعور بالإنصاف، ففي دراسة أجريت بمركز "يركس بريمات" بأتلانتا، رفضت الثدييات التعاون بعد أن شعرت بمعاملة لم تتسم بالعدل.

وأعطى الباحثون مجموعة من قردة "كابوتشين" قطعاً من الخيار مقابل أخرى بلاستيكية، وأعطوا أحدها عنباً للاستمتاع بتناوله أكثر من الخيار، بعد ذلك مباشرة رفضت البقية مواصلة التعاون في التجربة، إلى درجة أن بعضها ألقى الخيار على البشر.

ولدى الحيوانات أيضاً رغبة في الانتقام، ففي عام 2016 غزا قطيع من الفيلة مدينة رانتشي، شرقي الهند، على نحو أجبر السكان على الفرار حفاظاً على حياتهم، وكانت الحيوانات تبحث عن جثة فيل مات بعد سقوطه في قناة للري.

ويمكن للحيوانات أن تشعر أيضاً بالاستياء والانتقام من المدربين العدوانيين.

كما يتذكر الشمبانزي الأصدقاء والأعداء، وإذا هاجم العدو صديقاً فقد يكون الانتقام على الأبواب.

ومثلما يميل البشر إلى إظهار عاطفة الحب وحماية أبنائهم، فإن الحيوانات أيضاً قادرة على إظهار نفس المشاعر مثل حب الأم.

بذلت كريستينا، وهي شمبانزي من تنزانيا، جهوداً كبيرة لرعاية صغيرتها التي وُلدت بمتلازمة داون وفتق منعها من الجلوس بمفردها.

وشهد باحثون من جامعة طوكيو توقف الأم أحياناً عن تناول الطعام لرعاية صغيرتها، كما أنها لا تسمح لأي شخص آخر بحمل الصغيرة.

وقد يؤدي الانفصال وفقدان الشريك إلى معاناة للأشخاص، وتشعر الببغاوات، المخلصة لشركائها طوال الحياة، بهذا النوع من الخسارة بشدة.

فإذا مات أحد الشركاء فجأة يجد الآخر صعوبة في تحمل هذا الشعور، ويتوقف في أحيان كثيرة عن الأكل ويصبح أضعف، ويصبح بعضها في حالة ضعف، لدرجة أنه لا يستطيع التشبث بالمنحدرات التي يعيش عليها وتسقط الطيور على الصخور.

كما خلصت دراسة نشرت عام 2016 في مجلة "ساينس" العلمية إلى أن فئران البراري تواسي فئراناً أخرى تشعر بالإجهاد، وهو ما وصفه الباحثون بأنه دليل على التعاطف.

وفي التجربة، عُزل أزواج من الفئران بعضها عن بعض، وعُرِّض واحد في كل زوج لصدمات خفيفة، وبعد لم شملها كان الفأر الذي لم يتعرض لصدمة يحاول التخفيف عن انزعاج الشريك الآخر عن طريق اللعق وقتاً أطول من الحيوانات الأخرى في مجموعة مراقبة فُصلت فيها الأزواج لكن لم يتعرض أي منها للصدمات.

ويقول العلماء إن إظهار المودة دفعت أدمغة القوارض المجهدة إلى إطلاق الأوكسيتوسين، المعروف باسم "هرمون الحب"، الذي يحسّن شعورها بالرفاهية.

مكة المكرمة