هل تعاني من بطء الإنترنت خلال جائحة كورونا؟ إليك السبب والحل

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/K2NJRY

أجهزة واي فاي الحديثة أسرع من القديمة بـ 20 مرة

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 22-05-2020 الساعة 15:15
ما سبب بطء سرعة الإنترنت في الوقت الحالي؟

السبب تضاعف عدد المستخدمين للمنصات الرقمية في جميع دول العالم وفي وقت واحد، بحيث صار الطلب أكبر من القدرة.

كيف عالجت الشركات العالمية الخلل؟

اتخذت الشركات عدة خطوات، منها تقليل حجم الفيديو إلى الحجم الاعتيادي، وحجب التحديثات في أوقات الذروة.

هل يمكن أن تحسن سرعة الإنترنت في المنزل؟

نعم، يمكن من خلال استبدال أجهزة الواي فاي القديمة، وحلول تقنية أخرى.

خلال فترة الوباء وجلوس معظمنا في المنزل بسبب إجراءات التباعد الاجتماعي، عانينا جميعاً من بطء ملحوظ في سرعة الإنترنت، وفي بعض الأحيان تشهد الخدمة انقطاعات متتالية.

والأمر لا يقتصر على بلدٍ دون آخر، بل جميع دول العالم دخلت في نفس المشكلة، والسبب ارتفاع في عدد مستخدمي الخدمة وفي وقت واحد.

بطء الإنترنت مشكلة عالمية

في أوروبا مثلاً، ارتفعت حركة استخدام الإنترنت من المنازل عبر الخطوط الثابتة بأكثر من 30%، وفقاً لشركة الاتصالات الإسبانية "تليفونيكا".

بينما تضاعفت الأنشطة مثل الألعاب عبر الإنترنت ومؤتمرات الفيديو بأكثر من الضعف، وتضاعفت الرسائل من خلال واتساب بأكثر من أربعة أضعاف.

وقال إنريكي بلانكو، كبير مسؤولي التكنولوجيا في "تليفونيكا": "إن النمو الذي كانت الصناعة تتوقع أن تستغرق عاماً لحدوثه، يحدث الآن على مدار أيام".

ويضيف، في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز": "في يومين فقط قمنا بتنمية كل حركة المرور التي خططنا لها عام 2020".

بسبب الحجر المنزلي توجه الناس إلى استخدام المنصات ذات التدفق الفيديوي مثل "يوتيوب" و"نيتفليكس" بشكل غير طبيعي، وهذا الأمر سبب ضغطاً كبيراً على مزودي الخدمة.

من جهته، قال لنفس الصحيفة تييري بريتون، مفوض الاتحاد الأوروبي الذي يشرف على السياسة الرقمية وكان الرئيس التنفيذي لشركة "France Télécom": "هذا أمر غير مسبوق تماماً".

على الرغم من كون الإنترنت اختراعاً أمريكياً فإن الولايات المتحدة ليس لديها أفضل إنترنت في العالم، وهي الآن أيضاً تعاني من بطء الخدمة.

كما يضيف الرئيس التنفيذي لـ"فيسبوك"، مارك زوكربيرغ، لـ"نيويورك تايمز": "إنه بالفعل تحد تقني كبير، نحن نحاول بشكل أساسي تجهيز كل ما في وسعنا".

حلول الشركات لتخفيف بطء الإنترنت على العالم

ذلك الضغط الكبير على شركات الإنترنت دفع كبرى شركات صناعة المحتوى والجهات التنظيمية لاتخاذ قرارات تخفف من ذلك الضغط، فمثلاً:

دفع المنظمون الأوروبيون شركات البث مثل "Netflix" و"YouTube" لتقليل حجم ملفات الفيديو الخاصة بهم حتى لا تستهلك نفس النطاق الترددي.

وفي الولايات المتحدة أعطت الهيئات التنظيمية لشركات الاتصالات اللاسلكية إمكانية الوصول إلى المزيد من الطيف لتعزيز قدرة شبكاتهم.

واستجابت بعض شركات التكنولوجيا للدعوة لتسهيل حركة المرور على الإنترنت، فقال موقع يوتيوب: "إنه سيقلل من جودة مقاطع الفيديو الخاصة به من الحجم العالي إلى الحجم القياسي في جميع أنحاء العالم". 

وأخرت ديزني بدء تشغيل خدمة البث "Disney Plus" في فرنسا أسبوعين، وطلب مصنعو أجهزة "Xbox" التابع لشركة "مايكروسوفت" من شركات الألعاب تقديم تحديثات عبر الإنترنت وإصدارات جديدة فقط في أوقات معينة لمنع ازدحام الشبكة.

حل مشكلة بطء الإنترنت على المستوى المحلي

تلك الحلول التي وضعتها الشركات المنتجة للمحتوى ووسائل التواصل الاجتماعي هي على المستوى العالمي، لكن إن أردت أن تعالج بطء الخدمة في المنزل فعليك تتبع الخلل، فهو ناتج عن أحد احتمالين لا ثالث لهما، إمّا يكون من مجهز الخدمة المحلي، أو من جهة المستخدم، ويمكن تتبعها كالآتي:

أولاً: تشخيص مصدر المشكلة

نزِّل تطبيق اختبار سرعة الإنترنت على هاتفك، مثل برنامج "Speedtest"، من تطوير شركة "Ookla" وهو مجاني لأجهزة آيفون وأندرويد).

قف بالقرب من جهاز التوجيه الخاص بك واستخدم التطبيق لتشغيل اختبار السرعة.

انتقل إلى غرفة بعيدة عن جهاز التوجيه وشغِّل اختبار السرعة مرة أخرى، ثم قارن النتائج.

إن كانت النتائج أقل من 15 ميغابت في الثانية فهو يعتبر بطيئاً جداً، وإذا كانت السرعة تبلغ 25 ميغابت في الثانية فهي كافية لبث الفيديو عالي الدقة؛ أمّا إن كانت أكثر من 40 ميغابت في الثانية فهي مثالية لبث الفيديو ولعب ألعاب الفيديو.

"سانجاي نورناها"، مدير قسم توجيه الإنترنت "Nest Wifi" في جوجل، قال: "إذا كانت نتائج اختبار السرعة سريعة بالقرب من جهاز توجيه Wi-Fi الخاص بك ولكنها كانت بطيئة بعيداً، فمن المحتمل أن تكون المشكلة هي جهاز التوجيه الخاص بك، وإذا كانت السرعات بطيئة في كلا الموقعين فربما تكون المشكلة هي مزود الإنترنت الخاص بك".

ثانياً: إن كان الخلل في جهاز التوجيه الخاص بك

إذا تم تشخيص الخلل من جهاز التوجيه الخاص بك، فإنّ ذلك يتطلب تغيير الجهاز.

إذا كان عمر جهازك أكثر من 5 سنوات، بمعنى أنّ سنة تصنيعه تعود لعام 2015 أو أقل، فمن الضروري تغييره لجهاز جديد، فَالأجهزة الجديدة أسرع بـ 20 مرة في نقل البيانات من الأجهزة القديمة. 

أين يوضع جهاز التوجيه الخاص بي؟ 

من الناحية المثالية يجب أن يكون جهاز التوجيه الخاص بك في موقع مركزي في منزلك بحيث تغطي الإشارة أكبر عدد ممكن من الغرف. 

بالإضافة إلى ذلك يجب أن يكون جهاز التوجيه الخاص بك في الهواء الطلق، كما هو الحال في أعلى الرف، وليس مخفياً داخل الخزانات أو تحت مكتب، لنقل إشارة واضحة. 

حجم المنزل يؤخذ بالحسبان

المسألة الأخرى التي توضع في الحسبان هي حجم المنزل، فإذا كان لديك منزل به العديد من الغرف، وكانت شبكة "Wi-Fi" الخاصة بك ضعيفة في بعض المناطق، فإن أفضل حل هو شراء ما يسمى بـ "نظام الشبكة المتداخلة".

النظام هو عبارة عن نقاط وصول "Wi-Fi" متعددة، والذي يتيح لك توصيل عدة نقاط وصول لاسلكية معاً لتغطي منزلك باتصال إنترنت قوي.

أنظمة الشبكة المفضلة تجارياً هي "Google Wifi" و "Amazon's Eero"، والتي تبدأ من 99 دولاراً لجهاز توجيه واحد.

الأجهزة القديمة تبطئ الاتصال

يمكن للأجهزة ذات تقنية الإنترنت البطيئة أن تبطئ سرعات جميع أجهزتك الأخرى.

على سبيل المثال، يستخدم "iPhone 5" من عام 2012 معيار "Wi-Fi" من الجيل الأقدم، بينما تستخدم أجهزة "iPhone" الأحدث، من عام 2014 وما بعده، معياراً لاسلكياً أسرع.

لنفترض أنك تمتلك "iPhone" جديداً وكان أحد أفراد أسرتك يمتلك "iPhone 5"؛ إذا بدأ صاحب الجهاز القديم بتنزيل مقطع فيديو على "iPhone 5" ثم بدأت تنزيل شيء ما على "iPhone" الحديث، فَسيستغرق الهاتف الأقدم وقتاً أطول في الانتهاء قبل تحرير الإشارة والسماح لهاتفك للتحميل بأقصى سرعة.

كعلاج، تقدم العديد من أجهزة توجيه "Wi-Fi" الحديثة إعدادات يمكن أن تعطي أجهزة معينة أولوية للسرعات العالية. 

ثالثاً: إن كان الخلل من مزود الخدمة

إذا تم التأكد من أنّ مزود الإنترنت الخاص بك هو أصل المشكلة، فإن خيارك الوحيد هو الاتصال بمزود خدمة الإنترنت وطلب المساعدة.

يمكن لمزود الخدمة في بعض الأحيان تحليل أداء الإنترنت وإجراء تغييرات لتسريع الاتصال. 

هل يحتاج المودم إلى التغيير؟

يمكن أن يصبح المودم - وهو الجهاز الذي يربط منزلك بخدمة مزود الإنترنت - قديماً وأحياناً يحتاج إلى تغيير، أو يمكنك شراء حزمة إنترنت أعلى للوصول إلى الخدمة الجيدة، والحل الأخير هو ترك مزود الخدمة والتوجه إلى مزود خدمة آخر.

مكة المكرمة