هل نجحت إيران في اختراق الانتخابات الأمريكية؟.. تعرّف على أبرز محاولاتها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/yq4ZjQ

مجموعة الفسفور هي أبرز مجموعات الاختراق الإيرانية وهي تدعم بايدن

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 04-11-2020 الساعة 13:55
محاولات إيران في الاختراق تدعم من مِن المرشحين، ولماذا؟

تدعم جو بايدن، والسبب أنه تعهد بإعادة تفعيل الاتفاق النووي الذي كان مشاركاً في توقيعه إبّان حكم باراك أوباما والذي ألغاه الرئيس الحالي ترامب.

كيف كان شكل الاختراق؟

التسلل إلى بيانات الناخبين وإرسال رسائل على البريد متقمِّصين شخصية مناصرين لترامب ويهددون الناخبين، بقصد إثارتهم ضد ترامب.

ما أبرز تشكيلات الاختراق الإيرانية؟

مجموعة تطلق على نفسها "الفسفور"، تمكنت من اختراق حسابات عديد من ناشطي حملة ترامب الانتخابية.

منذ فوز ترامب في الدورة الانتخابية الأولى عام 2016، والكلام مستمر عن التدخل الروسي في تلك الانتخابات ودعم موسكو إياه، وأعيد الكلام مرة أخرى عن احتمال تكرار مثل هذا الخرق في انتخابات 2020.

وبعد انتخابات عام 2016، اتخذ عمالقة التكنولوجيا خطوات وتدابير حاسمة؛ لمنع الاختراق مرة ثانية، لكن يبدو أن تدابيرهم قلَّلت الاختراق، لكنها لم تمنعه.

سلط مدير المخابرات الوطنية، جون راتكليف، الضوء على الهجمات الروسية المستمرة على انتخابات هذا العام، وأشار أيضاً إلى محاولات مماثلة من جانب إيران، في تقرير نُشر على موقع "إنسايت"، مساء الثلاثاء (3 نوفمبر).

وجاء في التقرير، أن جهود إيران كانت تهدف إلى تعزيز ترشيح نائب الرئيس السابق جو بايدن. 

ورغم أن هذه الهجمات ليست قريبة من مستوى روسيا، فإنها لا تزال تثير التساؤل حول كيفية رد بايدن إذا فاز في الانتخابات.

وبحسب وصف التقرير فإن "هذه الهجمات تعتبر علامة أخرى على تصاعد الحرب الإلكترونية في جميع أنحاء العالم".

إيران على خُطا روسيا

وقال بول برودوم مستشار الاستخبارات في التهديدات الإلكترونية من "IntSights": "أعتقد في هذه الانتخابات، أننا نرى كيف تدخل إيران اللعبة". 

وأضاف: "أتساءل عما إذا كانوا سيستمرون في أخذ صفحات من كتاب اللعب الروسي، إذا جاز التعبير، وسيصبحون أكثر عدوانية. إنهم يرون أن الروس قد حققوا بعض النجاح في التلاعب بالأشياء لمصلحتهم، فلماذا لا يحاولون فعل الشيء نفسه؟".

ويبين التقرير أنه في حالة الانتخابات، تستهدف هذه الهجمات الحكومات ومنصات التواصل الاجتماعي، لكنها موجهة أيضاً إلى الشركات التي تمتلك بيانات مستهلكين ذات قيمة محتملة يمكن ربطها ببيانات تصويت أخرى، من أجل استهدافٍ أكثر دقة.

وجد برودوم أنماطاً تؤكد أن "إيران واحدة من الدول الراعية الأكثر احتمالاً، للهجمات الإلكترونية المصمَّمة للتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020".

لم يكن دعم إيران القوي لبايدن مفاجئاً بشكل خاص، حيث كان بايدن نائب الرئيس عندما وقَّعت إدارة أوباما اتفاقاً نووياً مع طهران مقابل إزالة عديد من العقوبات الاقتصادية القاسية. 

بينما ألقى ترامب بهذه الصفقة من النافذة، وعزل إيران عن عديد من الشركاء التجاريين، ودفع اقتصادها إلى حافة الانهيار.

بينما قال بايدن إنه سيسعى لاستئناف الدبلوماسية مع إيران إذا تم انتخابه.

ويوضح التقرير أن هجمات إيران قد تشكل نوعاً من التدخل في الانتخابات، الذي يستشهد به المنتقدون عندما يطالبون بفرض عقوبات أشد على روسيا. 

من جهته تجاهل ترامب هذه الدعوات مراراً وتكراراً ولا يزال يصر على أن روسيا لم ترتكب أي خطأ، على الرغم من الأدلة التي قدمتها وكالة المخابرات الأمريكية.

ويتساءل التقرير: "إذا فاز بايدن، فهل سيواجه دعوات إلى معاقبة إيران على التدخل في الانتخابات الأمريكية؟ كيف سيؤثر ذلك على قدرته على التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع الدولة؟".

وقال برودوم: "أعتقد أن إيران، في وضعها الاقتصادي الحالي، ليست لديها رفاهية، إنها بحاجة لإطعام شعبها، فالوضع الاقتصادي سيئ للغاية لدرجة تسببه في آثار جانبية محتملة لأي رد فعل سياسي".

النجاحات التي حققتها إيران

في محاولة لفهم مشهد التهديد، قال برودوم إنه يريد أن ينظر إلى ما وراء أكثر الجهات الفاعلة في الحرب الإلكترونية التي نوقشت بشكل متكرر، روسيا والصين. 

يبدو أن المثال الذي حددته روسيا في عام 2016 أصبح خارطة طريق للآخرين لِيتَّبعوها. 

لذلك قرر برودوم التركيز على إيران، ليرى كيف يمكن أن تحاكي دولةٌ أصغرُ مثل هذه الهجمات.

وقال: "أردت الحصول على منظور مختلف قليلاً ومعرفة ما إذا كانت الحكومات بخلاف روسيا، قد تشارك في مثل هذه الأنشطة، يبدو أن إيران هي المرشح الرئيس".

في الأشهر الأخيرة، أشار برودوم وآخرون إلى أن إيران تبدو بالفعل كأنها تحاكي التكتيكات الروسية. 

يتضمن ذلك محاولة اختراق حسابات البريد الإلكتروني ونشر معلومات ضارة.

قبل شهرين، كشف باحثو الأمن في شركة مايكروسوفت، أن مجموعة القرصنة الإيرانية "فسفور" تواصل مهاجمة حسابات البريد الإلكتروني للأشخاص العاملين في حملة ترامب. 

يعمل "الفسفور" منذ عدة سنوات، وتخوض "مايكروسوفت" معركة تقنية وقانونية لمنع المجموعة.

قال برودوم إن إيران تبدو كأنها تحاول اتباع قواعد اللعبة التي استخدمتها روسيا عندما اخترقت حسابات البريد الإلكتروني الخاصة باللجنة الوطنية الديمقراطية ثم أطلقتها على "ويكيليكس" في عام 2016، لكن حتى الآن، لا يبدو أن إيران كانت ناجحة.

لكن برودوم يتوقع أن تحاول إيران استخدام مجموعة طرف ثالث للإعلان عن التسريبات إذا نجحت في ذلك. 

وأشار إلى أنه في عام 2015، اخترقت مجموعة يمنية مدعومة من إيران حسابات بريد إلكتروني في المملكة العربية السعودية وأصدرت رسائل بريد إلكتروني ضارة على موقع ويكيليكس. 

وقال برودوم إن إسناد التسريب إلى الجماعة اليمنية كان غطاء لِقراصنة إيرانيين.

واحدة من أبرز الحوادث الأخيرة المنسوبة إلى إيران تضمنت آلافاً من رسائل البريد الإلكتروني المخيفة المرسلة إلى الناخبين الديمقراطيين في فلوريدا. 

وبدا أن رسائل البريد الإلكتروني جاءت من جماعة "براود بويز" المتعصبة للبيض، وهددت الناخبين إذا لم يصوتوا لترامب؛ في محاولة لتوجيه أصابع الاتهام إلى حملة ترامب.

كذلك تمكَّن قراصنة إيرانيون من الوصول إلى بيانات تسجيل الناخبين في فلوريدا واستخدامها لاستهداف الناس.

قال برودوم: "كان التأثير المنشود هناك هو جعل أنصار ترامب وحملته يبدون مثل بلطجية عنيفين".

من جانبه أكّد "فيسبوك" بشكل منفصل، أن المجموعات المشارِكة في حملة البريد الإلكتروني المنسقة مرتبطة بحسابات حاول عملاق التواصل الاجتماعي في السابق إزالتها من منصته. 

يُذكر أنه في أغسطس 2018، أغلق "فيسبوك" و"تويتر" و"جوجل" مئات الحسابات لإدارة حملات منسقة للترويج للدعاية الإيرانية.

مكة المكرمة