وثائق مسربة تكشف عن عودة "جوجل" إلى الصين برقابة حكومية

"جوجل" ستتعاون مع الصين لتعزيز الرقابة
الرابط المختصرhttp://cli.re/g4kdbV
مقر جوجل السابق في بكين

مقر جوجل السابق في بكين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 02-08-2018 الساعة 08:35

نحو مليار مستخدم فقدهم عملاق التكنولوجيا الأمريكي "جوجل" في الصين، وذلك بحسب إحصاءات غير مُعلنة كشفت عنها مصادر من داخل الشركة لوسائل الإعلام العالمية، وذلك نتيجة للسياسات التي وصفتها الحكومة الصينية بالاحتكارية لـ"جوجل" في الصين.

وبعد ثماني أعوام من هذه القطيعة، عاودت "جوجل" مدَّ الجسور مع مستخدميها بالصين، من خلال محادثات سرية يقودها "ساندر بيتشاي"، الرئيس التنفيذي للشركة، منذ ديسمبر الماضي، من خلال مشروع أطلق عليه "Dragonfly".

وسيسمح "Dragonfly" لمحرك بحث "جوجل" بأن يعاود عمله في الصين، ضمن رقابة حكومية تتضمن صلاحيات مراقبة محدودة على نتائج البحث، وهو الأمر الذي كانت ترفضه "جوجل" بشكل قاطع سابقاً؛ ما دفعها بعد ضغوط حكومية، لرفض الانتقال إلى "هونغ كونغ" ووضعها تحت الرقابة، وإغلاق فرعها في العاصمة بكين، ومغادرة الصين رسمياً في عام 2010.

ووفقاً للوثائق المسربة التي حصلت عليها صحيفة "The Intercept" الأمريكية، فإنه وبمجرد اكتمال الرقابة الحكومية، سيتم إطلاق محرك البحث مرة أخرى بأسماء جديدة، سيمكن من خلالها حصر محصلة النتائج، بما لا يسمح بانتهاك أي من سياسات الحكومة الصينية، في حين أكدت الوثائق المسربة أن ذلك سيتم من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي.

وتشير الوثائق المسربة، إلى لقاء سري تم بين "ساندر بيتشاي"، الرئيس التنفيذي لـ"جوجل"، في ديسمبر 2017، مع مسؤول كبير بالحكومة الصينية، تم خلاله عرض تطبيقي بحث باسم "Maotai"، و"Longfei"، ليحلا محل تطبيق محرك البحث "جوجل كروم"، على الهواتف الذكية.

الرئيس التنفيذي لشركة جوجل ساندر بيتشاي

وسيكون بإمكان مشروع "Dragonfly"، الذي تقود "جوجل" مباحثاته مع الحكومة الصينية، أن يخفي المصطلحات المتعلقة بحقوق الإنسان، والديمقراطية، والدين، والاحتجاج السلمي، بالإضافة إلى حجب عدد من المواقع العالمية مثل "بي بي سي"، و"ويكيبيديا".

وفي الوقت الذي لم تصدر فيه الحكومة الصينية أي رد رسمي على هذه التسريبات، أكدت مصادر من داخل "جوجل" أن هذه التطبيقات سترى النور خلال الأشهر الستة أو التسعة القادمة، وذلك بانتظار إتمام الموافقات الرسمية كافة لهذه التطبيقات.

وقالت متحدثة باسم "جوجل" لوكالة الأنباء الفرنسية: "نقدم عدداً من تطبيقات الجوال في الصين، مثل (Google Translate)، و(Files Go)، ونساعد المطورين الصينيين، وقد استثمرنا استثمارات كبيرة في الشركات الصينية مثل "JD.com"، ولكننا لا نعلق على التكهنات حول الخطط المستقبلية".

ويتعذر على المستخدمين في الصين الوصول إلى محرك بحث "جوجل"، بفضل خاصية الفلترة الذكية الصينية المعروفة باسم "Great Firewall"، التي تحظر العديد من خدمات الإنترنت الأجنبية، وهو ما تحاول "جوجل" أن تتجاوزه من خلال أدوات مماثلة تضمن مكاناً لها بين نحو مليار مستخدم، وهو ما يُتوقع له أن يمثل انعطافة خطيرة للشركة.

إلى ذلك، بيَّنت الوثائق المسربة أن مشروع تطبيقات "جوجل" المخصص لمستخدمي محركات البحث في الصين سيتضمن السماح بالرقابة على البحث في الصور، والتدقيق الإملائي، وحتى مقترحات البحث، ما يعني أن "جوجل" لن يمكنها توجيه الأشخاص إلى مصطلحات، أو صور فوتوغرافية محظورة، أو يُحتمل أن تكون الحكومة الصينية قد حظرتها.

كما بيَّنت الوثائق أن "جوجل" لن تعمل وحدها في مشروع "Dragonfly"، وإنما ستعمل مع شريك محلي صيني، لم يتم ذكر اسمه في الوثائق المسربة، حيث سيقوم بالدور التقني المطلوب داخل المشروع، بالنيابة عن الحكومة الصينية.

والجدير بالذكر أن الوثائق المسربة بيَّنت أن "Dragonfly" بتفاصيله، لا يعلمه إلا عدد محدود جداً من موظفي "جوجل"، في حين كشفت أن جميع أعمال المشروع يتم تنفيذها من مقر الشركة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.

مكة المكرمة