يارا نجدي.. مخترعة فلسطينية صنعت من معاناة أطفال غزة ربوت آلي

الحاجة أم الاختراع دفعت يارا إلى الابداع

الحاجة أم الاختراع دفعت يارا إلى الابداع

Linkedin
whatsapp
الأحد، 27-11-2016 الساعة 20:05


المخترعة الفلسطينية يارا نجدي من فئة الأشخاص الذين يتفاءلون لأن فوق الشوك وردة، بعدما نجحت في توظيف المعاناة وتحويلها إلى حُلم، وأمل.

استطاعت يارا أن توظّف معاناة أطفال غزة مع الإعاقة في اختراع هيكل ذكي، يساعد الأطفال الذين يعانون من شلل دماغي، أوصلها إلى الفوز بجائزة الإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، البالغ قيمتها مليون دولار.

الأوقات الطويلة التي كانت تمضيها يارا داخل مختبرات جامعتها في الولايات المتحدة، لم تذهب سدى، إنما نقلتها إلى منصات التتويج، لتثبت أن عجلة الحظ لا يدفعها إلا العمل.

اقرأ أيضاً :

انطلاق أعمال مؤتمر البلديات والمدن الذكية بدول الخليج

الاختراع، عبارة عن ربوت آلي، يمكّن الأشخاص الذين يعانون من شلل نصفي، من المشي دون حاجة الى كرسي متحرك.

شارك في هذا الإنجاز اثنا عشر باحثا، بالتعاون بين جامعة UC Berkeley وشركة SuitX، في الولايات المتحدة.

وتقول يارا إن فكرة الربوت كانت وليدة مآسي ثلاثة حروب قاسية ودموية على قطاع غزة، تسببت بإعاقات لكثير من الفلسطينيين في بلدي.

ونقل "الخليج أونلاين" عن يارا تأكيدها بأنها ستنقل هذا الإنجاز "ليخدم أبناء بلدها"، وسيكون متاحا بأقل الأسعار لهم، ولأمثالهم في الدول المحتاجة.

وتضيف أن المعاناة اليومية التي يعيشها الفلسطيني، والإرادة التي يقابل بها هذه المعاناة، تجعله قادرا على الابتكار، كما جعلته قادرا على الصمود.

وذكرت يارا أنها بصدد ابتكار ربوت لمساعدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على التحكم بالجزء السفلي لاجسادهم، بدلا من الأدوات الطبية المساعدة، والكراسي المتحركة.

يذكر ان يارا نجدي تخرجت من مدرسة راهبات الوردية والابراهمية في مدينة القدس المحتلة، ثم التحقت بجامعة UC Berkeley العريقة بالهندسة في الولايات المتحدة، تخصص الهندسة الميكانيكية وهندسة الربوتات.

وتطمح أن تواصل جهودها في خدمة الإنسانية، وأبناء شعبها تحديدا، بابتكارات تنهي معاناتهم مع الإعاقات الحركية، مؤكدة أنها لن تفارق مكانها في المختبر؛ من أجل هذا "الهدف النبيل".

وتعتبر يارا واحدة من مجموعة مخترعين فلسطينيين، تنحصر اهتماماتهم في مساعدة المرضى والحالات الخاصة.

وعادة ما يعرض هؤلاء المخترعون ابتكاراتهم، في معرض المنتدى الوطني الأول للمبدعين في فلسطين، ودائما ما تكون لهم مساهمات ومشاركات في معارض دولية، يحصدون على إثرها جوائز دولية مرموقة.

ففي مدينة الخليل بالضفة المحتلة مثلا، تمكنت ثلاث طالبات فلسطينيات من ابتكار جهاز طبي منزلي لغسيل "الكلى"، على شكل سترة يمكن للمريض أن يرتديها ويقوم بعملية الغسل دون الحاجة إلى الذهاب للمستشفى.

وتمكّن طبيب كندي من أصل فلسطيني، من صنع سماعة طبية منخفضة التكاليف باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد، وهي الاختراع الأول ضمن سلسلة من الاختراعات التي يأمل أن تساعد في تخفيف النقص في الطلب على الأدوات الطبية، الذي أوجده الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ ثماني سنوات.

ومن المهم الإشارة إلى أن ثلاثة حروب إسرائيلية على قطاع غزة منذ عام 2008، تسببت بإعاقة لما يزيد عن 1800 جريح، بكل أنواع البتر.

وفي العدوان الأخير على قطاع غزة عام 2014، الذي استمر 51 يوما، استشهد 2148 فلسطينيا، وأصيب قرابة 11 ألفا.

مكة المكرمة