يموت لأجل صحتنا.. لماذا يستخدم الفأر حقلاً للتجارب؟

تعرف على الأسباب التي جعلت من الفأر حقلاً للتجارب
الرابط المختصرhttp://cli.re/LeqNV4

الفأر .. الحيوان الأنسب لإجراء البحوث

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 31-07-2018 الساعة 21:58

قضت الاكتشافات الطبية على العديد من الأمراض، ونجحت في التوصل إلى علاجات كانت في السابق تسبب الوفاة للبشر، والشكر والثناء، فضلاً عن الترقيات والمكافآت تذهب في طبيعة الحال للباحثين الذين توصلوا لهذه العلاجات.

لكن هناك ضحايا كُثر يتحولون إلى حقل تجارب، فيمرضون ويموتون، ومنهم يتم تشريحه ودراسته، لكنهم لا يؤبه لهم، فهم لا أكثر من فئران!

فالفئران التي يتقزز منها كثيرون، وتثير رعب غالبية النساء إذا ما شوهدت داخل المطبخ، هي حيوانات أليفة، لدرجة أنها أقرب في تكوينها الجيني من البشر، وكان هذا التشابه سبب تحولها إلى ضحية لأجل سلامة بني البشر!

التشابه الجيني وأسباب أخرى جعلت العلماء والباحثين يلجؤون إلى الفئران لإجراء تجاربهم عليها، ودائماً فإن نجاح هذه التجارب على الفئران يتحول إلى سعادة للبشرية!

وباستمرار تذكر وسائل الإعلام توصل العلماء لاكتشاف علمي جديد، يبشر  بعلاج لمرض خطير، ودليل نجاح اكتشافهم أنهم أجروا اختباراتهم على الفئران وجاءت بنتائج إيجابية. 

وتجرى الاختبارات على الفئران فترات طويلة تصل أحياناً إلى عدة سنين، وكان نجاح هذه الاختبارات تسبب بالقضاء على حياة عدد كبير من الفئران. 

السؤال الذي دائماً ما يتبادر إلى الأذهان يقول: لماذ تستخدم الفئران للتجارب؟

للوصول إلى علاجات للأمراض التي يعانيها البشر، يجب إجراء تجارب على بشر حقيقيين، وهذا غير ممكن؛ إذ يتطلب متبرعين بأعداد كبيرة، وقد تؤدي التجارب إلى إعاقتهم أو موتهم، وهو أمر طبيعي، فكان التوجه للاستعانة بالحيوانات.

وفي هذه الحال يجب توفر شروط في هذه الحيوانات تكون الأنسب لإجراء هذه التجارب، فكان الفأر هو الحيوان المناسب لهذه المهمة.

- لماذا الفأر دون حيوانات أخرى؟

 يتمتع الفأر بمواصفات جعلت وجوده مفضلاً في مختبرات البحوث، بحسب ما يؤكد مختصون، تتمثل في عدد من النقاط أولها التكوين البيولوجي.

فالفئران تنتمي إلى الثدييات، ما يجعل تكوينها البيولوجي يشبه تكوين جسم الإنسان بدرجة كبيرة، ومن ثم فإن نجاح نتائج الاختبارات التي تجرى عليها تصب في مصلحة البشر. 

تميز الفئران بسرعة التكاثر، يتيح للعلماء فرصة مراقبة تأثير الأنظمة العلاجية على عدة أجيال منها في خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، وهي ميزة تفتقر إليها الثدييات الأخرى؛ إذ إن العمر الافتراضي لبعضها يتجاوز الخمسة عشر عاماً، في حين أن القوارض بشكل عام تتراوح أعمارها ما بين عامين وثلاثة أعوام.

- سهولة السيطرة على الفئران

 من العوامل التي تجعل الفئران هي الأفضل بالنسبة للباحثين والعلماء، هو أنها من الحيوانات المطيعة والمُسالمة، ومن ثم فالتعامل معها لا يتطلب خبرة أو مهارة معينة.

- الحجم الصغير

صغر حجم الفأر يسهل على الباحث عملية التحكم به عند الفحص، فضلاً عن هذا فإن بقاءه داخل المعامل لا يمثل أدنى خطورة على العاملين، وحجمه الضئيل يجعل من حبسه أمراً سهلاً.   

- التكيف مع البيئة

من ميزات الفئران أنها لا تتأثر باختلاف البيئة التي توجد في نطاقها؛ فالقوارض تعرف بأنها كائنات معتدلة المزاج، وسريعة التكيف مع أي بيئة جديدة؛ وهو ما يضمن للعلماء أن نتائج تجاربهم صحيحة بنسبة كبيرة، ولم تتأثر بأي تغيّر سلوكي أو جيني أصاب الحيوان نتيجة وجوده في بيئة مخالفة لبيئته الطبيعية.

- قليلة التكلفة

وإلى جانب ما تتميز به من خصائص بيولوجية وسلوكية تجعلها مثالية لإجراء التجارب، فإن الفئران رخيصة الثمن، ويتم استيراد أعداد كبيرة من مُربيها بأثمان زهيدة.

فضلاً عن هذا، فإن رعايتها لا ترهق الميزانيات المخصصة للأبحاث؛ إذ توفير المأوى والغذاء والرعاية البيطرية أمر غير مُكلف، مقارنة بغيرها من الحيوانات المختبرية الأكبر حجماً والأكثر حساسية والأميل إلى الشراسة.

 

 

مكة المكرمة