2016 سنة كبيسة.. كيف ذلك؟

العمل بالسنة الكبيسة كان قد بدأ بعد أن اكتشف فلكيو الفاتيكان فرقاً نحو 10 أيام بين التقويم والاستطلاعات الفلكية

العمل بالسنة الكبيسة كان قد بدأ بعد أن اكتشف فلكيو الفاتيكان فرقاً نحو 10 أيام بين التقويم والاستطلاعات الفلكية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 02-01-2016 الساعة 23:00


العام 2016 يحمل شيئاً جديداً للعالم لن يتكرر إلا مرة واحدة كل أربع سنوات وهو اليوم الـ29 من شهر فبراير/شباط.

وتكمن أهمية هذا اليوم في أن السنة الميلادية تتكون من 365 يوماً و0.24 اليوم؛ أي نحو ربع اليوم.

ويتم في العادة احتساب المتبقى من اليوم يوماً كاملاً بعد أربع سنوات، ولكن الحساب العلمي الدقيق لساعات السنة يسبب مشكلة أمام القائمين على الحسابات الرياضية الدقيقة والتقويم الميلادي.

ويعمد الخبراء إلى حل هذه المشكلة عبر احتساب السنة الميلادية، التي تقسم على أربع وناتج القسمة يكون رقماً صحيحاً وجعلها سنة كبيسة.

لكن القاعدة هذه لها استثناء أيضاً، إذ لا تحسب كل رأس سنة في القرن الميلادي، مثل 1900 كسنة كبيسة، وذلك لمعادلة الفارق الزمني الصغير جداً.

والاستثناء هذا له استثناء آخر هو عدم تكراره ولمرة واحدة فقط كل أربع مئة عام، فسنة 2000 كانت سنة كبيسة وسنة 2400 ستكون كذلك كبيسة أيضاً.

يذكر أن العمل بالسنة الكبيسة كان قد بدأ بعد أن اكتشف فلكيو الفاتيكان أن هناك فرقاً نحو 10 أيام بين التقويم الميلادي والاستطلاعات الفلكية، ولذلك قرر غريغوريوس الثالث عشر بابا الفاتيكان حذف 10 أيام من التقويم ما بين الخامس و14 من شهر أكتوبر/تشرين الأول 1582 لمعادلة التقويم الفلكي.

وقرر البابا أيضاً اعتماد الطريقة الرياضية لاحتساب السنة الكبيسة، واعتماد تغييرات كبيرة لإصلاح التقويم، ولذلك يسمى التقويم المعتمد على السنة الكبيسة بالتقويم الغريغوري.

وكانت عملية معادلة السنة الفلكية بالسنة التقويمية قد لقيت رفضاً من قبل بعض الدول غير الكاثوليكية، مثل بريطانيا العظمى والدول الإسكندنافية وهولندا، وبقيت المعارضة لغاية القرن الثامن عشر.

وحتى بعض الدول الأرثوذكسية عارضت تطبيق التقويم الميلادي الجديد حتى مطلع القرن العشرين، في حين تحتسب الكنائس الشرقية والأرثوذكسية لغاية اليوم بعض الأعياد والمناسبات الدينية بحسب التقويم القديم (تقويم يوليان)؛ لذلك يصادف بعض الاختلاف في إعلان عيد الفصح مثلاً.

أما عن سبب اختيار شهر فبراير/شباط ليحمل اليوم الإضافي في السنة الكبيسة، فيعود إلى أن السنة التقويمية في روما القديمة كانت تبدأ في شهر مارس/آذار من كل عام، واليوم الأخير في شهر فبراير/ شباط كان هو اليوم الأخير في العام التقويمي.

مكة المكرمة