4 أساليب تُمكنك من جعل الدراسة أمراً ممتعاً لطفلك

أولى الطرق هي استخدام الحواس الخمس في أثناء الدراسة

أولى الطرق هي استخدام الحواس الخمس في أثناء الدراسة

Linkedin
whatsapp
الخميس، 22-01-2015 الساعة 16:59


لا يوجد خلاف على أن للتكنولوجيا الحديثة التي لم تعد تفلت من أيدي الأطفال تأثيراً ملحوظاً على تركيز الطفل، ويتجلى الأمر أكثر في جيل المدرسة وخاصة بفترة الاختبارات، مما يجعل تدريس الأطفال مهمة شاقة بالنسبة للأهل.

وبما أن التركيز عنصر مهم في التذكر، سنتحدث عن 4 من أفضل الأساليب غير التقليدية التي يمكن للأهل استخدامها لمساعدة أطفالهم على تذكر المادة المدروسة لفترة طويلة، تمتد حتى إلى ما بعد الاختبار.

وبحسب المتخصصة في علم النفس العصبي "جودي ويليز" صاحبة كتاب "أفضل طريقة لتعلّم طفلك"، فإن هناك أساليب عدة تجعل من الدراسة أمراً ممتعاً للطفل والأم أو الأب معاً، وتخفف من كونها عبئاً. إلى جانب ذلك تحسّن ذاكرة الطفل واستيعابه للمادة، ومن ثم تزداد فائدتها بالحياة بالعموم وليس للاختبار فقط.

1. استخدام الحواس الخمس

أولى الطرق هي استخدام الحواس الخمس في أثناء الدراسة، الأمر الذي يجعل عملية استرجاع الذاكرة أسهل بكثير، وذلك لأن علاقة تنشأ بين الطفل والمادة وتزيل الحواجز بينهما، ولأن الدماغ يستقبل معلومات من جميع الحواس. وبذلك تصبح القصة التاريخية أو النظرية الكيميائية معلومات ممتعة يحبها الطفل ويتذكرها كجزء من حياته وليس كمادة جامدة كان مجبراً على حفظها.

وبهذا الخصوص ينصح الاختصاصيون الأهل بتحفيز الطفل على استخدام خياله في أثناء المطالعة، فعلى سبيل المثال أن يتقمص دور الإلكترون ويتحدث عن علاقته بالذرة من وجهة نظره، أو أن يسرد الأحداث التاريخية المهمة على شكل قصة مستخدماً الأصوات والحركات المختلفة أو أن يرسمها.

أو أن يتقمص شخصية تاريخية أو أدبية، والتنكر على شاكلتها بالمواد المتاحة في المنزل، وأن يسردها لمن يدرّسه القصة كأنه يعيشها بكامل حواسه. وكلما كانت القصة أكثر غرابة ودراماتيكية ترسخت في الذاكرة بشكل أعمق.

2. الأسئلة

الطريقة الثانية هي طرح الأسئلة، إذ تنصح "ويليز" الأهل بتحفيز الطفل على تحضير أسئلة مسبقة وكتابتها قبل أن يقوم بدراسة المادة، لتحوي هذه الأسئلة كل ما يثير فضول الطفل للمعرفة عن الموضوع المحدد. تعتبر هذه الطريقة مفيدة لأنها تدفع الطفل لتحديد أهداف وهي "الإجابة على الأسئلة"، الأمر الذي يجعل دراسته أشبه بالبحث عن جواب مهم له، ومن ثم يرسخ الإجابة في ذاكرته. إلى جانب ذلك، تقول الدراسات إن الشعور "بالرضا" والانتصار عند إيجاد الإجابة يحفز القدرة على التذكر.

إلى جانب طرح الأسئلة، تتحدث "إيليز" عن نجاعة كتابة "استجواب النفس"، وهي عبارة عن كتابة "التوقعات"، أي المعلومات التي يتوقع الطفل أن يعرفها بعد دراسة الموضوع أو الاستماع إلى محاضره عنه. وفي أثناء الدراسة يتحقق من صحّتها ويعدّل أو يضيف عليها، مما يسهل عليه تذكرها فيما بعد.

وتعد هذه الطريقة مفضلة وممتعة بالنسبة للأطفال لأنها لا تكلفهم الكثير من الجهد في الكتابة، ولا تشبه الواجبات المدرسية التقليدية، كما أنها لا تشكّل ضغطاً نفسياً عليهم في حال أخطؤوا. إلى جانب ذلك، في أثناء كتابة الأسئلة والتوقعات يستعد الدماغ بشكل أفضل لاستقبال الإجابات التي تعتبر بالنسبة له "هدفاً" قد تحقق.

3. الفضول وغير المتوقع

يتميز الأطفال بفضولهم وحبهم للدهشة وبحثهم الدائم عنها، والذي يمكن وينصح الحفاظ عليه في فترة المدرسة، لأنه يحسّن من قدرة الأطفال على الاستمتاع في أثناء التعلّم كما يحسّن من ذاكرتهم. لذلك، فإن تحفيز فضولهم تجاه المعلومات المختلفة أو إضافة التجديد وعنصر المفاجأة إلى طريقة التدريس سيجعل المعلومات تترسخ بشكل أعمق في ذاكرتهم.

إذ إن نظام الذاكرة في دماغ الطفل يكون مفتوحاً بشكل أوسع أمام المعلومات الجديدة. لذلك، ينصح المتخصصون الأهل بربط المواد المدرسية بتجارب جديدة ومدهشة من بيئة وحياة الطفل أو في مجالات اهتمامه، مثل الأغاني والألعاب، وشخصيات كرتونية مفضلة وتجارب سابقة. إلى جانب ذلك، من الجيد تغيير مكان الدراسة المعتاد، أو إضافة تفاصيل جديدة عليها (شمعة مثلاً)، لأن المعلومات المتلقاة في البيئة الجديدة أو المختلفة سترتبط بشكل الغرفة وتفاصيلها. فعلى سبيل المثال سيتذكر الطفل معلومة معينة لأنه تذكر أنه قرأها وأطفأ الشمعة بعد ذلك.

4. الملاحظات الملوّنة

تعتمد هذه الطريق على تقسيم المعلومات المختلفة بحسب أنواعها أو درجة أهميتها أو ارتباطها بتجارب شخصية أو صعوبتها أو مدى فهمها، وبعد ذلك يتم ترميز كل نوع بلون معين. وتسهل هذه الطريقة عملية استرجاع المعلومات بشكل جيد جداً، لأن الألوان عامة هي أسهل للتذكر من الكلمات والأرقام. ولهذا ينصح استخدام البطاقات الملونة، أو أقلام التظليل بألوانها المتنوعة.

يقوم الدماغ باسترجاع المعلومات المطلوبة بعد أن يحفز الطفل ذاكرته عن طريق تذكر اللون الذي يحتاج استرجاع معلوماته، وهي طريقة تربط بين ما يسهل تذكره (اللون) وبين الأصعب. وتعتبر هذه الطريقة من أقوى أساليب "الاحتكار العقلي" الناجعة للاحتفاظ بالمعلومات لمدة أطول، وينصح بها خلال الـ24 ساعة الأولى من تلقي المعلومات الجديدة، لأن الراوبط التي تبنى في الدماغ عند تلقي معلومة جديدة تكون أقوى بكثير.

مكة المكرمة