كاتب إسلامي وباحث عربي مستقل

مهنا الحبيل

تسريب الخبر قد يُعطي دلالة أخرى، وهو أن قلق أبوظبي لا يزال متوتراً، في أي تحول في الأزمة الخليجية، ممكن أن يوقف مسرح التوظيف السعودي لمصلحتها، أو يقلل منه.

لم تعد السعودية الشقيقة الكبرى، وليست دولة عظمى، ولا تعكس منهجيتها السياسية ذلك، فالأصل أن هذه الدول ذات الحضور المركزي الإقليمي لا تستخدم لغة المسابة والملاعنة والتحقير.

إن المراجعة الهادئة لسلة مشاريع محور أبوظبي، التي لا تزال تعتمد بقوة على توظيف الرياض توظيفاً مطلقاً، تشير إلى فشل هذه المشاريع، أو على الأقل أنها تحت التهديد بالفشل الكبير.

الدوحة ليست مضطرة للانسحاب من مجلس التعاون الخليجي، لو لم يكن إلا معنى بقاء الترابط الاجتماعي، الذي لن تُفرّط به الدوحة، لأن رابطة الشعوب أعمق وأقدم من تاريخ الدول.

الأحداث الحالية في ظل مآلاتها الصعبة، تفتح باباً قوياً لمسقط لإبرام وساطتها لإنهاء الأزمة الخليجية تضمن فيها برتوكولاً ومسلكاً دبلوماسياً للتسوية

خلاصة مشهد الخليج العربي وخارطته تنطلق من هذا الساحل القديم، الذي مثّل موقعه حيوية استراتيجية جعلت الغزو الصليبي ومصالحه يفكر في استهدافه مبكراً.

مكة المكرمة