آخرها هتافات تمجد "داعش".. حوادث مقلقة شهدها الحرم المكي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3oJWrj

حماية أمن الحرم المكي تتطلب جهداً كبيراً

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 02-04-2021 الساعة 14:59

- ما أبرز الاعتداءات التي تعرض لها الحرم المكي في آخر 10 أعوام؟

طعن رجال الأمن، وتحطيم مصابيح الحرم، ومحاولة اختراق بوابة الحرم بسيارة.

- ما هي أخطر الاعتداءات التي شهدها الحرم المكي خلال خمسين عاماً؟

هجمات مسلحة إرهابية ومحاولات تفجير وتسميم الحجاج.

- كيف تتمكن قوى الأمن من حماية الحرم المكي وزواره؟

بالقوة الخاصة لأمن المسجد الحرام، تساعدها فرق متخصصة، ووجود 1200 كاميرا مراقبة متحركة وثابتة.

يستدعي آخر حدث لافت شهده الحرم المكي حوادث عديدة شهدها هذا المكان الأكثر تقديساً عند المسلمين، وهو من جانب آخر يشير إلى أهمية وجود سيطرة أمنية عالية ودقيقة، خاصة أن الآلاف من المصلين والزوار يكونون في هذا المكان في الأوقات العادية، وأضعافه في الذروة.

كان آخر حدث لافت وقع الثلاثاء (30 مارس 2021)؛ حيث ضبطت أجهزة الأمن شخصاً يحمل سلاحاً أبيض داخل الحرم المكي، وكان يردد شعارات "تنظيمات إرهابية".

ويبين مقطع الفيديو المتداول قيام رجال الأمن بالقبض على الرجل بطريقة لا تمثل خطراً على المصلين.

ويظهر في المقطع المتداول الشخص المذكور يرتدي ثوباً سعودياً تقليدياً، ويحمل سكيناً بيده، وهو يردد عبارات داعمة لتنظيم "داعش".

حوادث مختلفة

الحوادث الغريبة والصادمة في الحرم المكي مستمرة وهي ليست جديدة، وأقربها إلى حادث الشخص الذي يحمل سكيناً ويردد شعارات تمجد تنظيم "داعش"، كان في أكتوبر الماضي، حيث حاولت سيارة مدنية اقتحام إحدى بوابات المسجد الحرام.

وحال إغلاق الباب رقم 89 للحرم المكي دون وقوع كارثة في الساحة الشريفة، حيث اقتحمت سيارة قائدها بحالة غير طبيعية السياج الخارجي للحرم قبل أن يرتطم بالباب المغلق.

وتبين أن مقتحم الحرم بالمركبة كان في حالة غير طبيعية، حيث كان يقود المركبة بسرعة زائدة من جهة حي أجياد متجهاً، إلى الحرم المكي ليقوم بالتوجه إلى ساحات الحرم القريبة من الشارع العام.

وفي يونيو 2019، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مثير للجدل يظهر فيه رجل يقف أمام بيت الله الحرام في المملكة العربية السعودية برفقة بناته ويدعي أنه المهدي المنتظر.

وأخذ الرجل يصيح وينادي: أنا المهدي، أنا المهدي، كما هتفت بناته قائلات "احموا المهدي"، الأمر الذي أثار استغراب وتعجب جميع المعتمرين الموجودين في الحرم في هذه الأثناء.

وتداولت بعض الصحف أن بعض المعتمرين أمسك بالرجل وسلم للسلطات السعودية.

وادعاء المهدوية حادثة شهدها الحرم المكي أيضاً في 2011، حين خطف رجل مايكرفون الحرم المكي وراح يصرخ أنا المهدي المنتظر خلال صلاة العصر.

حرق الحرم

في يونيو  2017، أعلنت السلطات السعودية أنها أحبطت عملاً إرهابياً وشيكاً كان يستهدف أمن المسجد الحرام ومرتاديه من المعتمرين والمصلين، من قبل مجموعة "إرهابية" تمركزت في ثلاثة مواقع بمدينتي مكة وجدة (غرب).

وفي حينه، ذكرت وزارة الداخلية أن انتحارياً من أفراد المجموعة فجر نفسه أثناء محاصرة القوات الأمنية له في مبنى بحي أجياد المصافي الواقع داخل محيط المنطقة المركزية للمسجد الحرام؛ ما أسفر عن انهيار أجزاء من المبنى، وإصابة 6 وافدين مقيمين فيه، و5 من رجال الأمن.

وفي فبراير 2017، حاول رجل إشعال النار في نفسه بمادة البنزين داخل الحرم المكي، قبل أن تلقي السلطات السعودية القبض عليه.

وفي بيان صادر عنها قالت شرطة أمن الحرم المكي "إن تصرفات الشخص الذي أراد الانتحار تشير إلى أنه مريض نفسي".

وأظهر فيديو تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي التفاف رجال أمن الحرم وبعض المصلين والمعتمرين حول الشخص الذي كان يقف بجوار الكعبة، قبل أن يسحبه رجال الأمن إلى خارج صحن المطاف.

وانتشرت أخبار على حسابات بعض الناشطين تفيد بأن الرجل الأربعيني أراد إحراق الكعبة، وهو ما سارع الناطق الإعلامي للقوة الخاصة لأمن المسجد الحرام إلى نفيه، مؤكداً أن "المواطن حاول إيذاء نفسه وليس كما أشيع بأنه حاول إحراق الكعبة".

من أبرز الأحداث التي شهدها الحرم المكي خلال الأعوام العشرة الأخيرة تعرض عدد من رجال الأمن داخل الحرم المكي الشريف لاعتداء من قبل مجهول في المسجد الحرام، وذلك في يونيو 2014.

وباغت الرجل أحد رجال الأمن وطعنه بآلة حادة ثلاث طعنات متفرقة، قبل سيطرة الجهات الأمنية في المسجد الحرام عليه، ونقل رجل الأمن المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وحينها، أكد الناطق الإعلامي لشرطة منطقة مكة المكرمة المقدم عاطي القرشي، أن الجهات الأمنية ألقت القبض على مواطن في العقد الثالث من العمر لمشاهدته يحمل آلة حادة بيده، وعند محاولة ضبطه قاوم رجال الأمن.

وأكد المقدم القرشي أنه جرى بعث المتهم إلى المستشفى واتضح من خلال التقارير الأولية أنه معتل نفسياً، وجرى التحفظ عليه لإحالته برفقة كامل الأوراق لجهات الاختصاص، بحسب صحيفة "مكة".

وسبق هذه الحادثة تمكن أمن الحرم المكي، في 1 يونيو 2014، من القبض على معتل نفسي "أفريقي" أقدم على تكسير لمبات الحرم وضرب الطائفين.

ونجح رجال الأمن في محاصرة الرجل الأفريقي وإنزاله من على الجدار والقبض عليه، بعد أن أثار الرعب في قلوب المعتمرين من حوله.

كما يظهر مقطع فيديو آخر التقطه أحد الطائفين المعتل الأفريقي متجرداً من ملابسه، حاملاً بيده كرسياً ويقوم بتكسير لمبات الحرم ويضرب الطائفين، ما أفزعهم وأثار الرعب والهلع بينهم.

وقال الناطق الإعلامي بشرطة منطقة مكة المكرمة المقدم عاطي بن عطية القرشي، إن إجراءات التحقيقات الأولية كشفت أن الجاني معتل نفسياً، من جنسية أفريقية، وتمت إحالته للجهات الاختصاص لاتخاذ اللازم حياله.

 

هجمات على الحرم المكي

وعلى مدار العقود الماضية، شهدت منطقة الحرم المكي هجمات خطيرة أبرزها الهجوم المسلح الذي قاده جهيمان العتيبي عام 1979 مع نحو 200 من أتباعه، الذين حاصروا المصلين في المسجد الحرام.

وفي وقت لاحق تمكنت قوات الأمن السعودية من تحرير المحاصرين والقبض على العشرات من المهاجمين، وحكم عليهم بالإعدام، ومن بينهم العتيبي.

وفي عام 1987، كشف رجال الأمن في السعودية عن كمية من المواد الخطرة شديدة الانفجار، وجدت داخل حقائب حجاج إيرانيين قدموا إلى المملكة عبر جدة، على متن طائرة إيرانية كانت تقل 110 ركاب لأداء مناسك الحج.

وأقر حينها أصحاب الحقائب في اعترافات بثها التلفزيون السعودي، بحمل هذه المواد بأمر من النظام الإيراني، بغية تفجير الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، التي وصل إليها في ذلك العام أكثر من مليوني حاج وحاجة.

وخلال موسم حج عام 1989، قامت مجموعة من الكويتيين الموالين للنظام الإيراني، بتفجيرات في مكة بعد تسليم المواد المتفجرة لهم من قبل مسؤول في السفارة الإيرانية في الكويت يدعى محمد رضا غلوم، ونتج عن ذلك قتل وجرح عدد من الحجاج.

وفي 1990، قام أفراد ما يسمى "حزب الله الكويتي"، بإيعاز من إيران، بإطلاق الغاز السام في نفق المعيصم قرب المسجد الحرام في مكة وبداخله آلاف الحجاج، مما أدى إلى مقتل أكثر من ألف حاج وحاجة وإصابة العديد.

أمن المسجد الحرام

حماية ملايين الحجيج والمعتمرين الذين يفدون إلى الحرم المكي أمر ليس هيناً بطبيعة الحال، وهو ما يقع على عاتق "القوة الخاصة لأمن المسجد الحرام"، وتعتبر إحدى القوات الأمنية في شرطة منطقة مكة المكرمة التابعة لوزارة الداخلية.

تكلف هذه القوة بمهمة الحفاظ على أمن المسجد الحرام وسلامة وراحة الزوار والحجاج والمعتمرين. يتولى قيادتها العميد يحيى بن عبد الرحمن العقيل.

تدير قوة الأمن الخاصة بالحرم غرفة العمليات الموجودة لمراقبة صحن المطاف وساحات الحرم المكي، عن طريق 1200 كاميرا رقابية ثابتة ومتحركة، منتشرة في جميع أنحاء الحرم.

من خلال هذه الكاميرات يستطيع العاملون في القسم مساعدة رجال الأمن الموجودين في ساحات الحرم، والتواصل معهم من خلال أجهزة اللاسلكي والإشارة إلى أماكن الازدحام، والحالات التي تتطلب تدخلهم.

ويتبع قسم المراقبة وحدة النهاية الطرفية، وهي الوحدة المختصة في البحث والتحري عن المطلوبين في قضايا أمنية وجنائية وتسليمهم إلى الجهات المختصة.

مكة المكرمة