أجواء رمضان في غزة.. فرح ودعاء وصمود رغم الحصار

مظاهر رمضان في قطاع غزة

مظاهر رمضان في قطاع غزة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 25-06-2016 الساعة 16:30


عشر سنوات من الحصار لم تنه روح الأمل والصمود والإقبال على الحياة في قطاع غزة المعزول عن العالم، والذي واجه في سنواته الأخيرة 3 حروب إسرائيلية ضارية.

ويعيش أهالي غزة شهر رمضان وسط معابر مغلقة وأوضاع معيشية صعبة، إلا أنهم يجدون فيه موسماً لبيع المنتجات الخاصة كالقطايف والتمور بأنواعها والحلويات والأهلّة، وغيرها.

كما يتميز هذا الشهر بروح القرب والألفة والمحبة فيما بينهم، والتقرب من الله أيضاً بالدعاء والصلاة.

ويقول الفلسطيني محمد نشبت، المُقيم في دير البلح وسط غزة، إن أهم ما يميّز شهر رمضان المخيمات التي لا تنام؛ لسهرهم خلال هذا الشهر واجتماعهم معاً، وفتح المحلات التجارية لوقت السحور، وانتشار روح الألفة والقرب بين ساكني القطاع، وهذا ما تفتقده المدن بشكل عام.

ويضيف نشبت في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "أصبحنا في عام 2016، ولا يزال الجار في المخيم يرسل صحن الطعام لجاره".

وأجمل شيء على الإطلاق عندما تجد عائلة ممتدّة "كبيرة" مجتمعة عند الإفطار، ولا تعلم كيف يسعهم المنزل إلا أنهم مصرّون على الاجتماع جميعاً تحت سقف واحد، على حد وصفه.

وتنتعش الأسواق في شهر رمضان، إذ يعدّ موسماً للبيع والربح.

الكعك في غزة

ولا يكفّ صغار غزة عن مواصلة العمل رغم الصيام والأجواء الحارّة نسبياً في فصل الصيف؛ ليعيلوا أسرهم الصغيرة منها والكبيرة.

رمضان في غزة  (1)

ويُقبل أهالي القطاع على شراء المخللات بأنواعها، والتي تتزيّن بها المائدة بجانب الأطباق الرئيسية، وتعدّ أحد أهم الأطعمة بالقطاع، كمخلل الزيتون بأنواعه والفلفل والجزر والباذنجان، والشطّة (وهي مخلل من الفلفل الأحمر)، ومخلل الخيار واللفت والمقدوس، ويفضّلون بشكل عام المخللات الحارّة.

رمضان في غزة  (6)

وهذا بالإضافة إلى إقبالهم على شراء الفجل والخضراوات الورقية مثل الجرجير والبقلة والبقدونس والجرادة والفجل والنعناع والخس، والتي تضفي نكهة مميزة على أطباقهم الرمضانية، وتكسبهم الفيتامينات التي يحتاجها الجسم في هذا الشهر.

وتزرع هذه الخضراوات الورقية في الحقول الصغيرة في القطاع، ولا يخلو أي سوق شعبي منها.

رمضان في غزة  (2)

ويزداد بيع التمور بدرجة كبيرة في غزة في شهر رمضان؛ لحاجتهم لها على وجبتي الإفطار والسحور.

رمضان في غزة  (3)

وفي المسجد العمري الكبير شرقي غزة، ترتفع أكفّ أهالي القطاع وتلهج ألسنتهم بالدعاء طلباً من الله تفريج الهمّ، والنصر القريب على الاحتلال الإسرائيلي، وفكّ الحصار ورفع الظلم عنهم.

رمضان في غزة  (11)

رمضان في غزة  (10)

رمضان في غزة  (7)

ويقبل على صلاة التراويح أهالي غزة من كل الأعمار، شيوخاً وشباباً وصغاراً.

رمضان في غزة  (8)

رمضان في غزة  (9)

رمضان في غزة  (5)

وجدير بالذكر أن المسجد العمري الكبير هو الأكبر والأقدم في قطاع غزة، ويقع في مدينة غزة القديمة، وقد أُطلق عليه هذا الاسم تكريماً للخليفة عمر بن الخطاب صاحب الفتوحات، وبالكبير لأنه أكبر جامع في غزة.

ويجلس بعض سكان القطاع مساء على شاطئ بحر غزة. إذ يقول نشبت لـ"الخليج أونلاين": إن "الأكثر جمالاً لدينا حين تخرج العائلة أو الأصدقاء للجلوس على شاطئ بحر غزة للإفطار بعيداً عن الأصوات المزعجة في المطاعم وجشع الفنادق".

رمضان في غزة  (4)

مكة المكرمة