أحد ثمار المصالحة.. ما أهمية المركز الخليجي للوقاية من الأمراض؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2Pevvn

المركز الخليجي للوقاية من الأمراض اعتمد في قمة العلا

Linkedin
whatsapp
السبت، 09-01-2021 الساعة 15:50
- متى أعلن اعتماد المركز الخليجي للوقاية من الأمراض؟

على هامش قمة المصالحة الخليجية في العلا السعودية.

- ما أبرز مهام المركز الخليجي؟

تحقيق عدة مقاصد تشمل تعزيز التنسيق، وبناء المعرفة، وإنتاج الأدلة للتمكين من الوقاية من الأمراض المعدية.

- ما الجهة التي سيعمل تحت مظلتها المركز؟

 مجلس الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي.

- كم عدد إصابات كورونا والوفيات في دول الخليج؟

أكثر من 1.1 مليون إصابة مؤكدة، منها 10 آلاف حالة وفاة.

سريعاً بدأت تظهر نتائج المصالحة الخليجية على المستوى الرسمي بين الدول الست، فكانت إحدى ثمارها اعتماد القمة الـ41، التي عقدت في مدينة العلا السعودية، إنشاء المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

ويعد تأسيس المركز الخليجي خطوة مهمة وملحّة لدول مجلس التعاون، خاصة في ظل انتشار جائحة فيروس كورونا، والآثار الصحية والاقتصادية التي تركتها على تلك الدول.

وتسببت الجائحة بوفاة أكثر من 10 آلاف حالة في دول الخليج، في حين وصل عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس التاجي إلى ما يزيد عن 1.1 مليون حالة، تعافى معظمها حتى السبت (9 يناير 2021).

ومن شأن تأسيس المركز أن يعزز مساعي دول الخليج في القضاء على الجائحة بشكل خاص، وكذلك مواجهة الأمراض والأوبئة خلال الفترة القادمة، مع إعطاء فرصة للباحثين في مجال الطب للاستفادة من خبرات الدول مجتمعة.

وعقدت القمة الخليجية، الثلاثاء 5 يناير 2021، وشهدت تحقيق مصالحة خليجية وإنهاء الأزمة التي اندلعت في يونيو 2017، وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الأزمة.

خطوة متقدمة

رئيس لجنة الإشهاد التابعة لمنظمة الصحة العالمية بالكويت، الطبيب فهد العنزي، أكد أن توجه دول الخليج لإنشاء مركز للوقاية من الأمراض ومكافحتها يعد خطوة مهمة ومتقدمة في مجال الطب لدول مجلس التعاون.

وسيستفيد مواطنو دول الخليج، كما يوضح "العنزي" في حديثه لـ"الخليج أونلاين، من تأسيس المركز الخليجي للوقاية من الأمراض في مجالات عدة؛ أبرزها تشخيص الأمراض بشكل موحد، خاصة التي يكون مصدرها عاملاً وراثياً.

ووفق العنزي، يمكن لدول الخليج الاستفادة من اتفاق الأدوية المشترك بينهم لتعزيزها ضمن اتفاق إنشاء المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، والعمل ككتلة واحدة لشراء لقاحات بأفضل سعر، خاصة في ظل الحاجة لها لمواجهة فيروس كورونا.

وفي دول الخليج، حسب العنزي، باحثون في مجال الطب ولكن لا توجد في دولهم مراكز أبحاث كالكويت، ولكن مع وجود اتفاقية لإنشاء مركز للأمراض ومكافحتها يمكن لهؤلاء الباحثين الاستفادة من مراكز الأبحاث الموجودة في دول أخرى كقطر والسعودية.

ووفقاً للعنزي، في حال عملت دول الخليج بشكل مشترك في مجال مكافحة الأوبئة؛ كتطوير لقاح، سيكون له مصداقية عالية ونتائج تعتمد، خاصة أن تلك الدول بها عدد كبير من السكان.

كذلك سينعكس المركز على البعثات الطبية بين الدول الست، وتشخيص الأمراض المختلفة أيضاً، وفق الطبيب الكويتي.

وفي يونيو الماضي، بحث وزراء الصحة مسألة شراء اللقاح بشكل موحد، إلا أن الأمور لم تسر على هذا النحو؛ حيث أعلنت كل دولة عن خططها الخاصة لشراء اللقاح، فضلاً عن عدم توافق دول الخليج على لقاح واحد لمواجهة الوباء.

فبينما سارعت السعودية وقطر والكويت وعُمان لتأمين حصص من لقاحي "فايزر" و"موديرنا" الأمريكيين، ذهبت الإمارات والبحرين إلى اعتماد اللقاح الصيني بشكل أكبر، وهي معضلة قد يعمل المركز الخليجي على حلها فور تدشينه بصورة رسمية.

مهام المركز

سيكون عمل المركز، وفق العنزي، تحت مظلة مجلس الصحة لدول مجلس التعاون؛ في إطار مواجهة فيروس كورونا المستجد وغيره من الأوبئة المحلية والعالمية، وفق بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس)، بعد ختام أعمال قمة العُلا.

ويعد المركز الخليجي للوقاية مركزاً إقليمياً للصحة العامة يهدف إلى تعزيز التعاون في مجال الصحة العامة، ووضع السياسات والمؤشرات المشتركة، وتبادل المعارف بين جميع الدول الأعضاء.

ويعمل المركز على تحقيق عدة مقاصد؛ تشمل تعزيز التنسيق، وبناء المعرفة، وإنتاج الأدلة للتمكين من الوقاية من الأمراض المعدية وغير المعدية، والتخفيف من حالات الطوارئ الصحية العامة، وتعزيز المجتمعات المحلية الصحية في جميع أنحاء الخليج.

ويؤدي المركز الخليجي دوراً مهماً في الوقاية من الأمراض المعدية التي تهدد الصحة العامة في دول الخليج من خلال المتابعة المستمرة لعدد من الحالات، وتقييم المخاطر، وتفعيل البرامج والخطط والقضاء عليها.

ويعمل المركز عبر رسالة تستهدف دعم تطوير برامج وممارسات تعاونية في مجال الصحة العامة، وتعزيز التدريب الإقليمي في مجال الصحة العامة، واستخدام بيانات الصحة العامة لوضع مؤشرات صحية وبحوث خليجية مشتركة.

كما يوجه العمل المؤسسي لتطبيق أفضل الممارسات العالمية في الوقاية ومكافحة الأمراض وتعزيز متطلبات التنافسية العالمية لتحقيق مراكز متقدمة عالمياً، مما يعزز من مكانة دول الخليج كمحور ومركز عالمي للفعاليات الدينية والثقافية والأعمال.

مجلس الصحة الخليجي

وبالرجوع إلى مجلس الصحة لدول مجلس التعاون الذي سيعمل تحت مظلته المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، فهي منظمة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري.

ويعمل المجلس على تحقيق التعاون والتكامل في المجالات الصحية بين دول المجلس، ويتمتع بكافة الصلاحيات والاختصاصات اللازمة لتحقيق أهداف المجلس الواردة في هذا النظام، وبما لا يتعارض مع النظام الأساسي لمجلس التعاون.

كما لدى المجلس هدف آخر وهو تنمية التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء في المجالات الصحية الوقائية والعلاجية والتأهيلية، ونشر الوعي الصحي بين مواطني المنطقة، مع مراعاة ظروف البيئة والأعراف والتقاليد الاجتماعية والتعاليم الإسلامية.

ويهدف المجلس إلى توحيد جهـود دول مجلس التعاون لدول الخليج، وتوثيق علاقاتها من أجل تنمية الخدمات الصحية، وتوفير أعلى مستوى من الصحة لمواطني دول المجلس.

ويعمل مجلس الصحة الخليجي على تطوير الاستراتيجيات والسياسات والأنظمة الصحية التي تهدف إلى تطوير الخدمات الصحية بدول المجلس، وتحقيق التنسيق والتكامل، وتعميق أوجه التعاون في المجالات الصحية المختلفة بين دول المجلس.

ومن ضمن مهام المجلس الذي سيكون المركز ضمن عمله العمل على مكافحة الأمراض المعدية والسارية في دول المجلس والقضاء عليها، إضافة إلى العمل على حماية الدول الأعضاء من الأمراض الوافدة، وتوحيد الأنظمة الخاصة بذلك.

مكة المكرمة