أحرار العالم يطفئون الأنوار تضامناً مع غزة

يتم الحشد للحملة على وسم (هاشتاق) #GazaLights

يتم الحشد للحملة على وسم (هاشتاق) #GazaLights

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 10-12-2014 الساعة 17:48


يستعد نشطاء ومتضامنون فلسطينيون وأجانب لإطلاق حملة إلكترونية عالمية، تدعو لإعادة تسليط الضوء على حصار قطاع غزة وحرمانه من إمدادات ثابتة للكهرباء، منذ سبعة سنوات متواصلة.

 

الحملة التي أعلن عنها تحت اسم "أطفئوا الأضواء تضامناً مع غزة"، بدأ الترويج الإلكتروني عنها بعدة لغات عالمية عبر الوسم (هاشتاغ) : #GazaLights أو #أضواء_غزة، وتقوم فكرة الحملة على إطفاء أنوار المنازل وأماكن العمل والمحال التجارية وأماكن الحصور كافة لمدة 60 دقيقة، تضامناً مع غزة التي حرمها الحرب والحصار من النور.

 

وحدّد النشطاء يوم الجمعة من الأسبوع القادم الموافق 19 ديسمبر/ كانون الأول موعداً لحملتهم، على أن تُطفأ الأنوار في جميع أماكن وجود المتضامنين، بين الساعة السابعة والثامنة وفق التوقيت المحلي للدول المشاركة.

 

ولاقت الحملة حتى الآن انتشاراً جيداً، وبلغ عدد المنضوين إلى الدعوة (event) الخاصة بالحملة باللغة الإيطالية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" قرابة ألفي مشارك، ويقول صاحب الصفحة الإيطالية الناشط الفلسطيني بإيطاليا سليمان حجازي: إن هدفهم هو "جعل الناس يشعرون معنى العيش دون كهرباء"، مضيفاً أن المشاركة بالحدث "مهمة لإعطاء الدعم المعنوي لأهالي غزة، ولمحاولة جذب انتباه الحكومات لهذه القضية".

 

ونشرت الصفحة بالإيطالية تعريفاً لمعاناة سكان القطاع المحرومين من الكهرباء بعد قصف محطة التوليد الوحيدة في غزة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير قبل أربعة أشهر، حيث "لا يمكن اليوم للطلاب الدراسة في الليل دون استخدام الشموع، كما تتوقف المصانع، ويحرم المصابون المرتبطون بأجهزة الإنعاش والإعاشة من تلقي العلاج".

 

وكان الاحتلال الإسرائيلي قد قصف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، أواخر يوليو/ تموز الماضي، وهي التي كانت تعاني أصلاً شحاً بالوقود اللازم للتوليد، ونقصاً في قدرتها التشغيلية مما جعلها عاجزة عن تغطية كامل احتياج القطاع من الكهرباء، وفيما تم الإعلان عن إصلاح أعطال محطة التوليد، ما زال نقص الوقود حائلاً دون تمتع المواطنين بالكهرباء، ما جعل أهالي قطاع غزة معتادين على الانقطاع المجدول للكهرباء طول سنوات الحصار السبعة، ما بين 8 – 16 ساعة انقطاع يومية تذبذبت تبعاً لأيام الحرب والتهدئة.

إعادة قضية الحصار للصدارة

وحول أهمية الحملات الإلكترونية ودورها في نصرة القضية الفلسطينية، يقول حسين البزور، الناطق باسم شبكة قدس الإخبارية، أكبر محرّك للحملات الإلكترونية الفلسطينية لـ"الخليج أونلاين"، إن أهمية هذا النوع من الحملات "تكمن في فعاليتها بتوجيه وتحفيز شرائح حيوية في المجتمع، من أجل القيام بأفعال جماعية منظمة ومؤثرة، تفضي بالنهاية إلى التأثير على الرأي العام".

ويرى البزور أن كثيراً من الحملات تجاوزت النجاح بصياغة رأي عام، وصولاً إلى تغيير الوقائع على الأرض، مستشهداً بحملة حرّكتها شبكة قدس عام 2012، ومنعت آنذاك نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية "شاؤول موفاز" من أن يحظى باستقبال رسمي في رام الله، بعد أن "تمكنت الشبكة من حشد رأي عام رافض للزيارة، عبر تنظيم فعاليات واسعة ضدها، باستخدام الأدوات المتاحة في مواقع التواصل الاجتماعي".

ويضيف الناشط الفلسطيني بأن تميّز شبكة قدس في رعاية الحملات الإلكترونية المناصرة للقضية الفلسطينية، ودورها في تغطية أحداث العدوان على غزة، زاد من ثقة المواطن بها فارتفع عدد متابعيها من "مليون إلى ما يزيد عن مليونين ونصف المليون متابع، وهو النجاح الذي تستثمره في رعاية حملات إنسانية لإغاثة المنكوبين وإيصال صوتهم، وإلقاء الضوء على معاناتهم بجوانبها المختلفة".

ويأمل النشطاء القائمون على حملة #أضواء_غزة أن تجد مبادرتهم صداها في العواصم العربية والعالمية، فتعيد قضية الحصار إلى صدارة الأحداث والتغطيات الإخبارية، وتشكل ضغطاً على أصحاب القرار من أجل إنهاء معاناة سكان القطاع المحاصر منذ أكثر من 7 سنوات.

مكة المكرمة