"أدوية الوهم".. منتجات لعلاج كورونا في الخليج ما قصتها؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/b4YX4V

دول الخليج سحبت منتجات غير مرخصة من الصيدليات

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 27-04-2020 الساعة 13:00

مع انتشار جائحة فيروس كورونا في دول الخليج وتزايد عدد الإصابات بشكل يومي، انتشر معها العديد من العقاقير الطبية في الصيدليات تحتوي على معلومات مضللة حول العلاج من المرض الغامض.

واستغل عدد من الشركات الهلع الذي نتج عن انتشار فيروس كورونا في دول الخليج في ترويج منتجات غير طبية ومعمقات غير مطابقة للمواصفات القياسية والشروط المتعلقة بالصحة والسلامة، وهو ما قد يسهم في إحداث نتائج عكسية على صحة مستخدميها.

وسارعت وزارت الصحة لدول الخليج العربيج إلى نشر تحذيرات من استخدام تلك العقاقير والمعمقات غير المطابقة للمواصفات، مع التشديد على اتباع الإجراءات القانونية لمروجيها.

ولم تتوصل منظمة الصحة العالمية بعد إلى لقاح لعلاج فيروس كورونا المستجد، وسط نصيحتها بعدم الاستخدام الذاتي لمضادات الالتهاب والكورتيكوستيرويدات والأدوية الأخرى من قبل المرضى المشتبه بهم أو المؤكدين، وهو ما يؤكد تحذيرات وزارات الصحة لدول الخليج.

"Air Doctor"

في قطر سارعت السلطات إلى منع بيع وتداول منتج "Air Doctor"؛ نظراً لاحتوائه على ادعاءات طبية غير دقيقة وغير مثبتة علمياً بأنه يستخدم للوقاية من الفيروسات والبكتيريا المنقولة عبر الهواء.

ومنتج "Air Doctor" غير مرخص من أي جهة مختصة في دولة قطر، مع العمل على سحب هذا المنتج وتحرير أي كمية موجودة منه في الصيدليات وإرجاعها للوكيل.

وتتشارك السعودية والبحرين مع قطر في منع تداول المنتج السابق، حيث سبق أن أكدت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية أن الادعاءات الطبية حول هذا المنتج غير دقيقة وغير مثبتة علمياً، مؤكدة أن المعلومات المقدمة عن تسجيل المنتج في بعض الهيئات الرقابة الدولية غير دقيق.

البحرين بدورها دعت بعد منعها تداول هذا المنتج إلى استقاء المعلومات الصحيحة من المصادر الرسمية داخل المملكة.

والمادة المستخدمة في "Air Doctor"، وفق الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية، غير مصرح بها للاستخدام في مجالات التعقيم وخاصة الأجهزة الطبية، مشددة على أنها ستتخذ إجراءات تجاه الشركة المسوقة والمعلنين عنها في المملكة.

ومنتج "Air Doctor" ياباني الصنع، وهو عبارة عن بطاقة أو لصاقة، ظهرت منذ 2016، وانتشرت في الأردن والسعودية، وذاع صيتها مع انتشار فيروس كورونا.

علاج عبر الملابس

في الكويت تداول عدد كبير من المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي منتجاً طبياً يعلق على الملابس على شكل بطاقة، مع الادعاء بأنه يعالج فيروس كورونا المستجد.

وسارعت وزارة الصحة الكويتية إلى التحذير من تداول المنتج الذي يحتوي على ثاني أكسيد الكلور كعلاج لفيروس كورونا المستجد، أو استخدام أي منتج للوقاية أو العلاج إلا بعد التأكد من تسجيله واعتماده رسمياً.

وذهبت الصحة الكويتية، على لسان الوكيل المساعد لشؤون الرقابة الدوائية والغذائية، الدكتور عبد الله البدر، إلى تأكيد أن هذا المنتج المتداول الذي يعلق على الملابس على شكل بطاقة لا يوجد أي إثبات علمي بأنه يعالج كورونا، إضافة إلى أنه غير مرخص في الوزارة.

والمنتج كما يؤكد البدر، عبارة عن بطاقة تحتوي على مادة ثاني أكسيد الكلور (CLO2)، وهي مادة تستخدم للتعقيم والتطهير للأسطح والأجهزة الطبية وفقاً لاشتراطات فنية محددة.

ولم يسجل المنتج المتداول في أي من الجهات الرقابية الدولية العالمية التي تم ذكرها في الإعلان المتداول في وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى أنه لا يوجد دليل علمي يثبت مأمونية وفعالية المنتج، وفق البدر.

معقمات غير مطابقة

وفي سلطنة عُمان انتشرت معقمات (سعودية الصنع) كأداة وقائية من فيروس كورونا المستجد، ولكنها غير مطابقة للمواصفات المحلية.

وعملت الهيئة العامة لحماية المستهلك العُمانية على منع تداول خمسة أنواع من مُعقمات الأيدي السابقة، وذلك ضمن الإجراءات المتبعة لمكافحة فيروس "كورونا".

وبحسب القرار فإن المنتجات هي Lucky Fair، وجواهر، وAreej، وHibiclens، وجنفكس، لاحتوائها على نسبة عالية من الميثانول وعلى نسبة منخفضة وأقل من الحد المسموح به من كل من الإيثانول والإيزوبروبانول ونسبة منخفضة من الإيثانول.

وألزم القرار المزود بسحب الكميات الموجودة من المنتجات المذكورة من كافة أسواق السلطنة حفاظاً على الصحة العامة، مع عدم الإخلال بالعقوبات الجزائية المنصوص عليها في قانون حماية المستهلك.

ويأتي القرار حرصاً على حق المستهلك في كل ما يضمن له صحته وسلامته عند حصوله على أي سلع أو تلقيه أي خدمة، وعدم إلحاق الضرر به عند استعماله العادي لهذه السلعة أو الخدمة.

وناشدت الهيئة المواطنين بعدم الشراء من هذه المنتجات التي تم وقف تداولها، وعدم استخدام هذه المعقمات، وإعادة المنتج لمنافذ البيع التي تم الشراء منها واسترجاع القيمة.

وسبق هذا القرار وقف تداول 9 أنواع من معقمات الأيدي صنعت في الإمارات والسعودية؛ في مارس الماضي، لاحتوائها على مواد ضارة، والتي انتشرت مؤخراً في الأسواق مع تفشي فيروس كورونا في العالم.

وفي حينها قال سعيد بن خميس الكعبي، رئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك، يجب أن يتم التوقف تماماً عن تداول هذه الأنواع من معقمات الأيدي؛ وهي: "AMEYA -70ml COSMO- 65ml، FEAH -50ml، ZIVA -250ml ،SMSCOGEL DETER ،PIO PRO  ANTISEPTIC،DISENO".

ودعا الكعبي إلى عدم الشراء من هذه المنتجات، وعدم استخدام هذه المعقمات، وإعادة المنتج لمنافذ البيع التي تم شراؤه منها واسترجاع القيمة، وفق صحيفة الشبيبة المحلية.

وجاء القراء العُماني لعدم مطابقة منتجات معقمات اليدين للمواصفات القياسية والشروط المتعلقة بالصحة والسلامة، حيث إن هذه المعقمات تحتوي على مواد كحولية (كالميثانول) و(الإيثانول)، أو (الإيزوبروبانول)، والتي تستخدم في عدد من المنتجات ولها فعالية في التخلص من الجراثيم، وتستخدم كمضادات للميكروبات والفيروسات.

مكة المكرمة