أرقام صادمة.. ما أسباب ارتفاع حالات الطلاق في الكويت؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/4E5aWq

حالات الطلاق بالكويت بلغ نصف عدد حالات الزواج

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 09-11-2020 الساعة 19:40
- كم بلغت حالات الطلاق إلى حالات الزواج في 2019؟

13800 حالة زواج، في حين بلغت حالات الطلاق 7888.

- ما أبرز أسباب الطلاق؟

العنف، وإهمال الزوجة لبيت الزوجية، وعدم إنفاق الزوج على أسرته، وعدم وجود سكن مستقل للزوج والزوجة.

- ما هو قانون الأحوال الشخصية؟

كفل عدداً من الميزات للزوجة، مثل: راتب شهري، وقرض، ونفقة الأبناء، وإيجار المنزل، وتوفير سائق وخادمة وثمن سيارة للمطلقة.

تفيد الإحصاءات الرسمية الكويتية بأن عدد حالات الطلاق يشهد ارتفاعاً غير مسبوق بلغ نصف حالات الزواج، وكان قانون الأحوال الشخصية أحد أبرز الأسباب التي تدفع الزوجة إلى طلب الطلاق؛ لما يوفره من ضمانات يراها شباب غير منصفة لهم.

%40 من حالات الطلاق التي وقعت في الكويت، خلال العام الماضي، تمت من خلال المحاكم، في حين جرت بقية الحالات دون حاجة للتقاضي، وفقاً لوزارة العدل الكويتية.

تفيد الوزارة -بحسب صحيفة "القبس" المحلية- بأن 3586 حالة طلاق جرت بحكم قضائي، العام الماضي، في حين تمت 4302 حالة بيُسر ودون حاجة للمحاكم.

وأشارت الإحصاءات إلى أن إجمالي حالات الطلاق، العام الماضي، بلغ 7888 حالة، تمثل أكثر قليلاً من نصف حالات الزواج التي بلغت 15040 حالة.

توقعات حكومية

وشهد عام 2014 نحو 6904 حالات طلاق مقابل 13441 حالة زواج، في حين شهد عام 2015 نحو 7327 حالة طلاق مقابل 15412 حالة زواج.

كما أوضحت دراسة، أن حالات الطلاق بلغت 7223 مقابل 14693 زيجة في 2016، كما شهد عام 2017 نحو 7433 حالة طلاق مقابل 13932 حالة زواج، وارتفعت إلى 7575 حالة طلاق في 2018.

وفي 2018، بلغ عدد الزيجات 14400 حالة وعدد حالات الطلاق 7800. وفي عام 2019، بلغت 15040 حالة زواج، في حين بلغت حالات الطلاق 7888.

ودقت وزارة العدل ناقوس الخطر، من خلال إحصائياتها الرسمية السنوية، بشأن أسباب وقوع الطلاق التي زادت مؤخراً.

وتتوقع دراسة رسمية لوزارة العدل وصول عدد حالات الطلاق إلى 8906 في 2022، تقف أمامها الجهات المعنية عاجزة، حتى وصل العدد الإجمالي لحالات الطلاق خلال 10 سنوات، إلى أكثر من 83 ألف حالة، اي بمعدل وسطي سنوي يزيد على 8 آلاف حالة.

أسباب الطلاق

وفق ما يذكره المحامي الكويتي حسين الشرهان، على موقعه الإلكتروني الخاص، فإن عدة أسباب تقف وراء الطلاق بالكويت.

وفصَّل "الشرهان" هذه الأسباب، بأنها أسباب اجتماعية وسلوكية ومادية وصحية وصورية، لكنه ذكر أن أكثر أسباب الطلاق في الكويت شيوعاً، هو العنف بضرب الرجل لزَوجته أو شتمها، وإهمال الزوجة بيت الزوجية، وعدم إنفاق الزوج على أسرته، إلى جانب عدم وجود سكن مستقل للزوج والزوجة.

وتشمل أيضاً إدمان الزوج المخدرات أو الكحول، علاوة على اتصالات الزوجة الكثيرة بصديقاتها، ومصادقة الزوج للنساء وزواجه بأخرى.

قانون الأحوال الشخصية

لكن الشرهان ومحامين آخرين ومواطنين يرون أن قانون الأحوال الشخصية الكويتي له دور في تشجيع المرأة ببعض الحالات، على طلب الطلاق، نتيجة ما يضمنه من مزايا لها عقب الانفصال.

ويكفل قانون المساعدات الاجتماعية راتباً شهرياً للمطلقة مقداره 400 دينار (نحو 1300 دولار)، كما أن من حقّها الحصول على قرض إسكانيٍّ مقداره 70 ألف دينار (230 ألف دولار).

ويلزم القانون الزوج، إضافة إلى نفقة الأبناء وإيجار المنزل، بتوفير سائق وخادمة وثمن سيارة للمطلقة إذا كان المطلِّق ميسور الحال.

تفيد صحيفة "الأنباء" المحلية، في تقرير لها حول القانون، بأن شباباً كويتيين اعتبروه سبباً لطمع الزوجات في الطلاق.

الصحيفة التي أحجمت عن ذكر أسماء الشباب الذين تحدثوا إليها، ذكرت أنهم اعتبروا أن قانون الأحوال الشخصية الكويتي "51/1984"، تسبب في تفكيك الأسرة ونتجت عنه زيادة حالات الطلاق، التي تمثلت في 9 نقاط:

الأولى هي طلاق الضرر حتى ولو لأسباب بسيطة: وهو أن يعطى للزوجة الحق في الطلاق لأسباب عادية، على سبيل المثال؛ في حال وضع الزوج عن طريق الخطأ، إعجاباً لصورة فتاة في مواقع التواصل.

والثانية أنه فتح مجال تجارة الطلاق: وهو أن هناك من الشابات من يطلبن الطلاق بعد الحمل، وذلك لضمان حصولهن على الدعم المادي؛ مما يتسبب في تشرد الأسر وإلحاق الأضرار النفسية بالأطفال بسبب الطلاق.

والثالثة أن فترة رؤية الأب لأولاده بعد الطلاق قليلة جداً لا تتعدى 8 ساعات في الأسبوع أو أقل: وقد اقترح هؤلاء الشباب تفعيل المبيت وهو منح الأب الحق في المبيت مع أولاده.

والنقطة الرابعة هي أن بعض الحاضنات يقمن بتشويه صورة الأب: وذلك تنتج عنه آثار نفسية سلبية على الطفل.

والنقطة الخامسة تتعلق بترتيب الأب في الحضانة: حيث يعاني الشباب من موضوع ترتيب الأب في حضانة أبنائه، إذ إنه يأتي بعد الجدة والخالة، وقد يكون الأب في الترتيب السابعَ وهو أَولى بالحضانة.

والسادسة هي التضرر من ارتفاع قيمة النفقات: حيث قال الشباب إن الرجل يتساوى مع المرأة في كل شيء إلا في النفقات ولا بد من تخفيضها، خاصةً أنها تتسبب في عزوف كثير من الشباب عن الزواج بعد تجربتهم الأولى.

أما النقطة السابعة فتتعلق بمراقبة مصاريف المحضون: حيث اقترح الشباب استحداث لجنة للتأكد من أن النفقة تُصرف على الأبناء بالشكل المطلوب.

والثامنة هي ولاية الأب على أبنائه في تعليمهم: إي إنَّ من حق الأب نقل ابنه إلى نوعية النظام التعليمي (حكومي أو خاص)، كما من حقه السؤال عن مستوى أبنائه التعليمي وحضور اجتماعات أولياء الأمور، وذلك للاطمئنان على أدائهم الدراسي.

وآخر النقاط هي دعوى التخبيب: حيث طالب الشباب بأن يعاقب القانون أي شخص ينصح الزوجة أو يفسد العلاقة بينها وبين زوجها ويتسبب في الطلاق وهدم الأسرة.

حول القانون

بدورهم فإن أصحاب التخصص لهم رأي أيضاً في هذا القانون، حيث قال رئيس مركز أعوان للاستشارات والدراسات وأعمال المحاماة، المحامي مشاري العجيان: "لا بد من أن تكون المسائل تقديرية من قِبل المحاكم بحيث تؤخذ بعين الاعتبار ظروف الزوجين وألا تكون الأحكام الصادرة على حساب الزوج"، بحسب صحيفة "الأنباء".

وأضاف العجيان: إن "الزوج في حال دخل بقضية في محاكم، يحاول أن يخرج منها بأقل الأضرار، لأنه يكون الطرف الخاسر غالباً، فالقانون أعطى سلطة تقديرية في أغلب المسائل الخاصة بالطلاق".

ولفت إلى أن الغالبية العظمى من المشاكل التي تحدث، تكون على رؤية الأطفال وتقدير النفقات، موضحاً أن "بعض القضاة يقدّرون رؤية الأطفال بساعات قليلة جداً، وهذا خطأ فيُفترض مبيت الطفل عند والده"، مستشهداً بآراء لمذاهب إسلامية.

وفي تقرير نُشر على موقع "محامو الكويت" الإلكتروني، يقول المحامي عبد الله الشيباني: إن "قانون الأحوال الشخصية الكويتي رقم 51 لسنة 1984 يعدُّ من أفضل القوانين في العالم الإسلامي وأوسعها وأشملها لقضايا الأحوال الشخصية".

لكن "الشيباني" على الرغم من هذا، يرى أن هذا القانون "لا يخلو من قصور أو احتياج إلى التعديل".

وأفاد بأن "القانون الكويتي للأحوال الشخصية لم تطله تعديلات منذ صدوره، فكل قانون في العالم يصدر للتطبيق لا بد أن تكون هناك فترة استرجاع لبعض التغيرات التي تحصل أثناء التطبيق، فبعض الدول تسترجع النظر في قوانينها بين فترة وفترة، إلا أن قانون الأحوال الشخصية الكويتي يحتاج نطراً وتعديلاً في بعضه لا كله".

مكة المكرمة