أرمن يحرقون علم تركيا في لبنان وأنقرة تطالب بمحاسبة المسؤولين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GxKka1

اعتصام في بيروت احتجاجاً على حرق العلم التركي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 26-04-2019 الساعة 19:38

طالبت السفارة التركية في بيروت باتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية بحق المسؤولين عن إحراق العلم التركي خلال مسيرة حاشدة نظمتها الأحزاب الأرمنية في لبنان يوم الأربعاء الماضي.

وشارك آلاف الأشخاص في مسيرة انطلقت من مدينة برج حمود شمال شرقي بيروت، ذات الغالبية الأرمنية، باتجاه بطريركية الأرمن في مدينة أنطلياس شمال بيروت، بمناسبة مرور 104 أعوام على ما تعرف بـ"مذبحة الأرمن"، حيث يطالبون تركيا بالاعتراف بالمذبحة بوصفها "إبادة جماعية".

وقالت السفارة التركية لدى لبنان في بيان لها: "خلال التظاهرة التي نظمتها الجماعات الأرمنية في 24 أبريل 2019 جرى إحراق العلم التركي. ندين بشدة هذا العمل، ونطالب باتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية بحق المسؤولين". 

ورفع المشاركون في المسيرة أعلام لبنان وأرمينيا، وعزفت فرق موسيقية مجموعة من الأناشيد والمقطوعات الحزينة حداداً على "الحدث التاريخي المؤسف"، في حين أحرق المشاركون في المسيرة العلم التركي.

وطالب حزب الطاشناق، أكبر حزب أرمني في لبنان، الحكومة اللبنانية باعتماد يوم 24 أبريل يوماً وطنياً.

بالمقابل أقام اتحاد بلديات "الدريب الأوسط" اعتصاماً أمام مركز الاتحاد في الكواشرة احتجاجاً على إحراق العلم التركي في بيروت، وألقيت كلمات تندد وتستنكر هذا التصرف "غير المسؤول من قبل حاقدين معلومة أهدافهم".

وأقيم هذا الاعتصام بدعوة من رئيس اتحاد بلديات الدريب الأوسط عبود مرعب، ورئيس رابطة العائلات الاجتماعية رئيس بلدية البيرة الحاج محمد وهبي.

وتعتبر تركيا حديث الدول الغربية والولايات المتحدة عن "الإبادة العرقية" تشويهاً مسيّساً للتاريخ. وتقول إن الدعوات المتكررة إلى اعتبارها "إبادة جماعية" هي مبادرات عقيمة وعدائية لتركيا؛ لأن الدول والجماعات التي تثير هذه الأحداث لا تريد العودة معاً أو التأكد من الحقائق عبر الوثائق التاريخية المحفوظة في الأرشيف.

وتؤكد الحكومة التركية رفضها إطلاق صفة "الإبادة العرقية" على أحداث 1915، بل تصفها بـ"المأساة" لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيداً عن الصراعات السياسية.

كما تدعو تركيا إلى حل القضية من منظور "الذاكرة العادلة"، وهو ما يعني التخلي عن النظرة أحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهُّم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لدى كل طرف.

حقيقة الواقعة

تذكر الوثائق التاريخية والمؤرخون أنه في عام 1914 تعاون القوميون الأرمن مع القوات الروسية لإنشاء دولة أرمنية مستقلة في منطقة الأناضول، وحاربوا الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى.

وفي عام 1915 ارتكبت "العصابات الأرمنية"، بدعم روسي، مجازر بحق المدنيين في المناطق التي سيطرت عليها، ثم قررت الدولة العثمانية تهجير الأرمن القاطنين في مناطق الحرب والمتواطئين مع الجيش الروسي إلى مناطق أخرى ضمن أراضي الدولة؛ وهو ما تسبَّب في فقدان عدد كبير من الأرمن حياتهم نتيجة لظروف المعارك، والمجموعات التي تسعى للانتقام، بحسب ما تذكر وثائق الأرشيف التركية.

وتطالب أرمينيا واللوبيات الأرمنية في أنحاء العالم، بشكل عام، تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير على أنه "إبادة عرقية"؛ ومن ثم دفع تعويضات.

وبحسب اتفاقية 1948، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقَب عليها، فإن مصطلح "الإبادة الجماعية" (العرقية) يعني التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية.

 

 

مكة المكرمة