أطفال الإعلانات بالخليج.. شهرة واسعة وابتكار بالترويج

الأطفال في الخليج أبدعوا في التسويق

الأطفال في الخليج أبدعوا في التسويق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 10-04-2017 الساعة 13:08


تنجح الأفكار المجنونة والغريبة في التسويق للمنتج والقيم دائماً؛ ما يدفع للابتكار والتجديد، ويحفز على العمل، ومؤخراً أصبح الطفل عنصراً مُهمّاً في الترويج عبر وسائل الإعلام والتلفاز والإنترنت.

وانتشرت في دول الخليج ظاهرة تصوير الأطفال، والتسويق عبرهم لكبرى الشركات والمؤسسات والمصورين. فبعفويتهم، وجمال أرواحهم، وملامحهم البريئة، وتفاعلهم مع المَشاهد، استطاعوا أن يحققوا نجاحاً لم يحظ به الكبار من الرجال والنساء.

الطفل العارض أو الموديل، يُعيّن لعرض وإعلان وترويج منتجات تجارية مثل الأزياء أو يكون كموديل لعمل فني، مثل التصوير والرسم والنحت، أو حتى لمقاطع الفيديو للشركات والمؤسسات.

وبعد توسع وسائل الإعلام التجارية، بات نشاط الأطفال مميزاً، وهناك الكثير ممن يتنافسون بهذا المجال في الخليج، بدعم من أهاليهم وإشرافهم.

- تأثير إيجابي

ويمكن استغلال هذا التأثير الفعّال للأطفال في الإعلانات بشكل إيجابي، من خلال حملات التوعية، مثلاً بالعنف المنزلي ضد الأطفال، وهو ما يجعل المشاهِد متأثراً بشكل أكبر معهم، وفق الأخصائية التربوية، الأردنية سناء طلال.

وحتى يكون استخدام الأطفال في الإعلانات إيجابياً، تقول الأخصائية طلال لـ"الخليج أونلاين": "يمكن أن نجعل وجود الأطفال أكثر فاعلية وإفادة من خلال ظهورهم بإعلانات لخدمات وسلع لأطفال، دون التركيز على الطفل، بقدر ما هو التركيز على المنتج أو الخدمة ذاتها".

- مال وشهرة

وأدى النجاح الملموس للعارضين الأطفال الذين أصبحوا من مشاهير الإعلام، إلى سعي عدد من الأطفال وآبائهم وراء مهنة العرض بدوام جزئي.

إذ بات من الممكن الحصول على فرص عمل من خلال الاتصال المباشر مع وكالات العارضين، ويعتمد الراتب الذي يتقاضاه الطفل على نوع العمل الذي تعاقد عليه.

وعن حصول الطفل على عائد مالي من هذه الإعلانات وسهولة كسبه بحركات أو لقطات قد تكون ذات جهد قليل، تقول الأخصائية طلال: "أحياناً، الطفل يرى أن كسب المال بهذه الطريقة سهل، ويكبر وهو يعرف أن بإمكانه أن يسلك طريق الشهرة وأن يكسب بلا تعليم أو تعب أو جهد كبير منه، وهذا يضره مستقبلاً".

- اكتشاف موهبة الطفل

وبعيداً عن السعي للشهرة والعمل، قد تُكتشف موهبة الطفل أحياناً في مكان عام أو من خلال التنافس في مسابقات ملكات جمال محلية ودولية، أو عمله مع مستثمرين محليين في العرض على نطاق صغير، أو الاشتراك في عروض الأزياء بالمراكز التجارية، والدخول في مسابقات الصور.

وتنتشر مسابقات الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، ويُجرى تصويت عليها من قِبل المستخدمين لاختيار أفضل صورة، وصاحب الصورة الأفضل يحظى بنشر حسابه على نطاق كبير من قِبل الصفحة التي تروج للمسابقة، وقد يلفت نظر المؤسسات الباحثة عن أطفال لإعلاناتها.

وهناك الكثير من الإعلانات على محرك البحث جوجل، تطلب أطفالاً للإعلان لشركات، فضلاً عن جلسات التصوير، التي يختار منظموها أطفالاً لتصويرهم ونشر صورهم على صفحة المصور والترويج له، من خلال هذه الصور التي تعكس فنه وجمالية ما تلتقطه عدسته.

كما يُستخدم الأطفال في إعلانات الموضة؛ إذ يؤثر الأطفال بشكل كبير في القوة الشرائية لدى المجتمع، ويجذبون المستهلك، أكثر من الرجال والنساء.

- قيم وإبداع

بإمكان الأطفال الاشتراك في الإعلانات التي تُكسبهم قيماً تربوية مفيدة، وتساعدهم على الاندماج في مجتمعهم والتعلم مما يفعلونه، مثل التمثيل بإعلان عن العمل التطوعي، أو الصدقة، أو الإسهام في تنظيف الأماكن العامة وغيرها؛ ما يعكس سلوكاً إيجابياً على الطفل نفسه، والطفل الذي سيشاهد الإعلان أيضاً.

ظهور الطفل على الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي بمشاهد أو صور تعكس منحىً إيجابياً يسهم في بناء شخصيته ومجتمعه وتوجيهه بطريقة فعالة تتناسب مع القيم والعادات والدين، ولا تشوهه من الداخل، وفق الأخصائية.

الاهتمام بالإعلانات التي تنشر الوعي، والسلوك الصحي، والأفعال المهذبة، وتدمج الأطفال مع قضايا ومجريات المجتمع التي تناسب أعمارهم، أجدر من غيرها، مع مراعاة عدم التمييز بين الذكور والإناث في الإعلانات.

فكرة الإعلان الإبداعية التي تدمج الطفل فيه مع توجيهه نحو أحلام وطموحات، تفيده بشكل كبير، وهو ما أبدعت دول الخليج في إنتاجه بمؤسساتها الحكومية والخاصة.

- ضوابط ومعايير

الأخصائية طلال، أكدت في حديثها لـ"الخليج أونلاين"، أهمية وجود ضوابط بالمؤسسات الإعلامية لكل دولة، تحمي الأطفال من الإساءة إليهم خلال استخدامهم في مشاهد بالإعلانات، بحيث تكون هذه المشاهد تراعي الطفل نفسياً وفكرياً ودينياً.

وشددت على أهمية "عدم جعل الأطفال يتصرفون تصرفات غير محببة بالإعلان؛ ما ينعكس على شخصياتهم، أو أن يمثلوا في إعلانات بها عنف أو استخدام آلات حادة، أو مواد ضارة؛ لأن كل من يشاهدهم من الأطفال سيحاكي سلوكهم".

ولكن، "أحياناً يشعر طفل الإعلانات بأنه أفضل من غيره، وأن أقرانه لا يحظون بما لديه"، وفق الأخصائية. وتضيف: "على الأهل أن يتابعوا أطفالهم من ناحية أفكارهم تجاه زملائهم وأن يغرسوا القيم والتواضع فيهم".

ومن الإعلانات المصورة الهادفة التي استُخدم فيها الأطفال، وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي:

- لون بشرتك لا يحدد مستقبلك

لون بشرتك لا يحدد مستقبلك

لون بشرتك لا يحدد مستقبلك 1

- فكر بكلا الجانبين

فكر بكلا الجانبين

- إهمال الأطفال يشعرهم بأنهم غير مرئيين

إهمال الأطفال يشعروهم بأنهم غير مرئين

مكة المكرمة