"أكتوبر الوردي".. الخليج يشارك العالم الحرب ضد سرطان الثدي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/4dj8JE

1.38 مليون إصابة جديدة بسرطان الثدي سنوياً

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 25-10-2021 الساعة 09:30

- ما واقع سرطان الثدي في دول الخليج العربي؟

دول الخليج تشارك العالم معاناة المرض، وتسعى بكل طاقتها لتوعية النساء بالكشف المبكر عنه.

- كيف تواجه دول الخليج هذا المرض؟

أبرز أنشطة دول مجلس التعاون مجتمعة تنظيمها الأسبوع الخليجي للتوعية بسرطان الثدي كل سنة.

"أكتوبر الوردي"... في هذا الشهر يحتفل العالم سنوياً بالتوعية بمرض سرطان الثدي منذ العام 2016، لتحذير النساء من مخاطره وتشجيعهن على الكشف المبكر عنه في ظل التزايد المتواصل في أعداد ضحاياه.

وأصبح المرض منتشراً بصورة مفزعة بين سيدات العالم، إذ يمثل 16% من جميع السرطانات، وتصاب به واحدة من كل ثماني نساء.

ويتطور السرطان بشكل صامت؛ لأنه يحدث في نسيج غدة الثدي الكبيرة، لذلك لا يظهر بشكل واضح إلى أن تتشكل كتلة سرطانية كبيرة الحجم.

وتسعى الدول حول العالم لتكثيف جهودها لرفع مستوى الوعي، بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي ووسائل الوقاية من هذا المرض ومعالجته.

إحصائيات الخليج

دول الخليج العربي تشارك العالم أيضاً معاناة المرض، وتسعى بكل طاقتها لتوعية النساء منه، ومساعدة المصابات على مواجهته والانتصار عليه.

وفي آخر إحصائية رسمية معلنة بلغت الإصابات السنوية بمرض سرطان الثدي في السعودية 16 ألفاً و859 حالة، منها 13 ألفاً و161 حالة عند السعوديات، وباقي الحالات لمقيمين في المملكة من غير السعوديين.

وبلغ عدد الإصابات بسرطان الثدي في الإمارات، وفق الإحصائيات الرسمية المعلنة، 4200 حالة سنوياً، أما في البحرين فتفيد الإحصاءات الرسمية بأنه يتم سنوياً تسجيل نحو 244 إصابة بسرطان الثدي، وتركزت أكثر الحالات للفئة العمرية بين 50 و59 عاماً.

وفي الكويت، تسجَّل نحو 600 إصابة سنوياً بسرطان الثدي، نسبة الكويتيات منهن 37,1%، وفق بيانات مركز الكويت لمكافحة السرطان.

سرطان الثدي

ووفق آخر إحصائيات طرحتها الدوحة فإنه يوجد في قطر 1566 حالة سرطان في البلاد، 21% منهم  قطريون (بمعدل 42% من الإناث و58% من الذكور).

ويعتبر سرطان الثدي هو الأكثر شيوعاً في قطر، بمعدل 20.66% من مجمل الحالات، ويليه سرطان القولون والمستقيم بنسبة 12% من حالات السرطان بين القطريين، ووصل معدل الإصابة الخام إلى 59.8 لكل 100 ألف حالة.

وفي سلطنة عُمان كشف آخر تقرير صادر عن وزارة الصحة عن ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان في السلطنة؛ إذ بلغ 1840 حالة.

وأوضحت الإحصائيات العمانية أن معدل حدوث مرض السرطان هو 103.8 لكل 100 ألف من السكان، وجاء سرطان الثدي كأكثر الأنواع شيوعاً بين الإناث.

مبادرات اجتماعية

ولمواجهة هذا الوحش لا تتوقف دول الخليج العربي عن تنفيذ حملات للتوعية به، ودعوة النساء للكشف المبكر عنه.

أحدث هذه الأنشطة كانت في السعودية في مشهد لم يتكرر من قبل، وهو صعود 4 نساء سعوديات حلبة المصارعة ضمن بطولة للمحترفين (WWE) في فعاليات موسم الرياض 2021.

ووثق مقطع فيديو، نُشر السبت 24 أكتوبر، وأصبح من ضمن الأكثر تداولاً على مواقع التواصل الاجتماعي، لحظات صعود النساء اللواتي عرضن من على حلبة المصارعة تجاربهن في هزيمة سرطان الثدي، بهدف تسليط الضوء على هذا المرض.

وفي الكويت، أطلقت الحملة الوطنية للتوعية بمرض السرطان (كان)، بداية أكتوبر الجاري، حملتها للتوعية بسرطان الثدي تحت شعار "الكشف المبكر لسرطان الثدي".

وقال رئيس مجلس إدارة الحملة، الدكتور خالد الصالح، في تصريحات صحفية آنذاك: إن "الحملة تهدف لتوعية النساء بالكشف المبكر عن سرطان الثدي".

ولفت إلى أنه بسبب زيادة جرعات التوعية أصبحت السيدات المصابات يصلن بالمراحل الأولى والتي يحقق فيها العلاج نتائج إيجابية وترتفع فيها نسبة الشفاء إلى أكثر من 80%.

وبمناسبة الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي، قام موظفو بنك الخليج الدولي في البحرين بجمع تبرعات دعماً لجمعية "ثِنك بِنك البحرين"، للتوعية بالكشف المبكر عن سرطان الثدي.

أما في قطر فقد دشّنت الجمعيةُ القطريةُ للسرطان، في 5 أكتوبر الجاري، حملة "أزهري" للتوعية بسرطان الثدي.

وتركز حملة "أزهري" على التوعية بمرض سرطان الثدي والعلامات والأعراض وعوامل الخطورة، وطرق الوقاية، والكشف المبكر، وأهمية الدعم المجتمعي للمُتعايشات مع سرطان الثدي.

وفي برنامج توعوي موحد لدول الخليج العربي، تنظم هذه الدول سنوياً منذ العام 2016، فعاليات الأسبوع الخليجي المشترك للتوعية بسرطان الثدي، ما بين 1 و7 فبراير.

ويتضمن الأسبوع الخليجي لمكافحة مرض السرطان أيضاً محاضرات توعوية أكاديمية يقدمها نخبة من المختصين بسرطان الثدي، بهدف رفع مستوى الوعي الصحي حول العوامل المؤدية للإصابة بالسرطان، وطرق الكشف المبكر عنه، وأهميتها في تحسين فرص الشفاء.

كيف يمكن تفادي المرض؟

وبجانب حملات التوعية تعمل دول الخليج على إعداد دراسات بحثية طبية لتفادي المرض ومعالجة أسبابه، ففي أغسطس الماضي، توصلت دراسة أعدها مستشفى برجيل في الإمارات إلى نتائج علمية مبشّرة، تمهد الطريق أمام إيجاد علاجات جديدة ومبتكرة لسرطان الثدي.

ورصدت الدراسة وجود اختلافات في التغيرات (الطفرات) الجينية لمرض سرطان الثدي بين النساء العربيات والغربيات، حيث خلصت الدراسة التي استغرقت خمس سنوات وتعدّ الأكبر من نوعها عربياً، إلى أن الاختلافات العرقية هي السبب الرئيس وراء هذا الاختلاف.

كما أطلق معهد قطر لبحوث الطب الحيوي التابع لجامعة حمد بن خليفة، ومركز الحسين للسرطان الأردني، بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية القطرية، في يناير الماضي، مبادرة استراتيجية لفهم تعقيدات سرطان الثدي في المنطقة العربية بشكل أفضل.

سرطان الثدي

ويتمثل الهدف الرئيسي لهذه المبادرة في اكتشاف المُحددات الجزيئية والجينية الجديدة المرتبطة بالإصابة بمرض السرطان في الوطن العربي، وهو ما يمكن أن يساعد في التعرّف على العائلات التي لديها مخاطر جينية مرتفعة للإصابة بسرطان الثدي ورصده، وتمكين عملية الوقاية والكشف المبكر والعلاج.

وحول طبيعة هذا المرض والتشريح الطبي له، تقول طبيبة الجراحة فادية ملحيس، في حديث لـ"الخليج أونلاين": إن "سرطان الثدي من أكثر الأورام انتشاراً بين النساء حول العالم، وبطبيعة الحال في المنطقة العربية كذلك".

وأشارت إلى أن "واحدة من كل 8 سيدات معرضة للإصابة بالمرض في أي مرحلة من حياتها"، لافتة إلى أنه "لا توجد أسباب أساسية معروفة علمياً حتى الآن لنشوئه".

ولفتت الطبيبة ملحيس إلى أن "الرجال أيضاً يمكن أن يصابوا بالمرض، لكن نسبتهم قليلة جداً مقارنة بالنساء".

وأوضحت أن "العامل الوراثي يزيد من فرصة الإصابة بسرطان الثدي، إضافة إلى التقدم بالعمر، والوزن الزائد، والاستخدام الكثيف والمتواصل لعدة سنوات لحبوب منع الحمل التي تحتوي على هرمون الأستروجين".

وأشارت إلى أن الرضاعة الطبيعية تقلل من احتمالات الإصابة بسرطان الثدي، مؤكدة أنه "في حال التشخيص المبكر لسرطان الثدي فإن الاستجابة للعلاج تكون عالية جداً، لذلك تنطلق حملات توعية سنوية للكشف المبكر عن المرض".

مكة المكرمة