أمريكا تبيح الزواج المثلي قانونياً.. وجدل "الألوان" يجتاح فيسبوك

الحكم "انتصار لأمريكا".. حسب الرئيس أوباما

الحكم "انتصار لأمريكا".. حسب الرئيس أوباما

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 27-06-2015 الساعة 16:27


أعلن في الولايات المتحدة، الجمعة، عن قرار مثير للجدل، يجيز الزواج بين المتشابهين جنسياً، أو ما يعرف بزواج "المثليين"، وعبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن فرحته بالقرار، معتبراً أن "الحب انتصر"، فيما احتفل مارك زوكربيرغ مؤسس فيسبوك عبر تلوين صورته الشخصية بألوان ترمز للمثلية الجنسية، متيحاً فرصة ذلك أيضاً أمام رواد الموقع.

القرار صدر عن المحكمة العليا، وهي أعلى سلطة قضائية في الولايات المتحدة، بأغلبية ضئيلة من أعضائها التسعة، حيث صوت خمسة قضاة لصالح السماح بزواج المثليين، في مقابل اعتراض أربعة، ليطالب القرار حكومات الولايات بالاعتراف وتوثيق هذا النوع من الزواج.

وفي أول تعليق له على قرار المحكمة العليا، وصف الرئيس أوباما الحكم بأنه "انتصار لأمريكا"، معتبراً أنه يدشن لمرحلة جديدة من الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، كما اتصل بأحد أصحاب دعاوى زواج المثليين، أمام المحكمة العليا، جيم أوبرجيفيل، وقدم له التهنئة على الحكم، بحسب شبكة سي إن إن الأمريكية.

وكتب أوباما، في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر"، قائلاً: "اليوم يشكل خطوة كبرى في مسيرتنا نحو المساواة.. لقد أصبح الآن من حق مثليي الجنس الزواج كأي أشخاص آخرين"، وأرفق تغريدته بوسم (هاشتاغ) #الحب_ينتصر، وهو الوسم الذي أطلقه دعاة زواج المثليين على مواقع التواصل، احتفالاً بالقرار الجديد.

وكان مارك زوكربيرغ، مؤسس فيسبوك، أول المحتفلين بالقرار، وذلك بإضافة خاصية جديدة يمكن من خلالها إضافة العلم الذي يرمز إلى "الحرية المثلية" للصورة الشخصية الخاصة بأي مشترك على الموقع، فيما كان مارك أول مستخدميها.

وعبر زوكربيرغ، عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، عن سعادته، مهنئاً كل أصدقائه الذين "تمكنوا أخيراً من الاحتفال بحبهم وحصلوا على الاعتراف بهم على أنهم أزواج تحت القانون"، مضيفاً أن "أمريكا تأسست على الوعد بالمساواة، واليوم نتخذ خطوة جديدة نحو تحقيق هذا الوعد".

وقال: "لدينا المزيد من الحريات لتحقيقها للوصول إلى المساواة لكل الفئات في مجتمعنا، ولكننا نتحرك عبر الاتجاه الصحيح".

واستمد زوكربيرغ الألوان من "علم الفخـر"، كما يسميه دعاة حرية المثلية الجنسية، وهـو أحد الرمـوز المعروفة لحركات المثليين والمثليات والمتحولين وثنائيي الجنـس (LGBT).

ويتكون العـلم من سـتة خطوط بألوان الطيف: أحمر، برتقالي، أصفر، أخضر، أزرق، وبـنفسجي. وظـهر العلم لأول مرة في الولايات المتحدة، منذ أواخر السبعينيات، وبات يظهر في كل مظاهـرات المثليين، وعلى كل المنابر الموجهة لجمهور المثليين في العالم.

ويشير اسم العلم (الفخر) إلى شعور فئة المثليين بالفخر رغم كل ما يواجهونه مـن "هوموفوبيا"، ورفض من المجتمع، حسب تعبيرهم.

وبات وسم #lovewins بمعنى "الحب ينتصر"، الأول عبر موقع "تويتر"، وذلك بعدما نشر عدد من المشاهير والسياسيين الأمريكيين عبارات ترحب بالحكم الذي وصفوه بـ"التاريخي".

وقالت هيلاري كلينتون، عبر حسابها الرسمي على تويتر، إنها فخورة بالاحتفال بـ"الانتصار التاريخي" للمساواة وزواج "LGBT".

الحساب الرسمي للبيت الأبيض أيضاً قام بتلوين واجهته بألوان العلم الخاص بالمثليين، في صورة وضعها على الصفحة كصورة رئيسية، احتفالاً بالقرار.

ميشيل أوباما، بدورها، كان لها تعليق على الموقف، عبر حسابها الرسمي المعروف بـ"السيدة الأولى"، عبر تويتر، إذ قالت: "هذا القرار يعترف بالحقيقة الأساسية وهي أن الحب على نفس المساواة". مضيفة: "اليوم هو يوم عظيم لأمريكا".

ومن المشاركين الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون الذي رحب بالقرار قائلاً: "إن أمريكا تكمل رحلتها نحو المزيد لتحقيق الدولة المثالية"، بالإضافة إلى عدد من نجوم هوليوود.

ومن بين الذين تضامنوا مع القرار الأخير، عبر استخدام ميزة فيسبوك الجديدة لتلوين صور الحسابات الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، موقع تويتر ويوتيوب والخطوط الجوية الأمريكية وشركات كبرى في الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يثير قرار إجازة زواج المثليين غضباً في أوساط المحافظين والمتدينين. حيث يعد الزواج المثلي مناقضاً للتعاليم الدينية والشرائع السماوية. ولم يصدر عن الفاتيكان ردة فعل حتى الساعة، لكنه عبر عن موقفه إزاء قرار مشابه اتخذ في إيرلندا مايو/ أيار الماضي، بناء على استفتاء شعبي.

وعلق الكاردينال بيترو بارولين، رئيس وزراء الفاتيكان، بقوله إن المصادقة على زواج المثليين، في الاستفتاء الذي شهدته إيرلندا "هزيمة للبشرية، وليس للمبادئ المسيحية فحسب".

ويشغل موضوع زواج المثليين العديد من الدول، خاصة منذ أواخر التسعينيات وبداية الألفينيات، وذلك بعد احتجاجات نفذها ذوو الميول الجنسية الشاذة، مطالبين بتقنين علاقاتهم الجنسية المثلية تحت مظلة الزواج وفي إطار القانون.

وكانت هولندا أول دولة في العالم تعترف وتبرم هذا النوع من الزواج في 2001، لتتبعها نحو 17 دولة حول العالم، أبرزها إسبانيا وكندا وجنوب أفريقيا والأرجنتين والمكسيك وفرنسا والبرازيل وبريطانيا، وكان آخرها الولايات المتحدة.

مكة المكرمة