أمريكا ترحل الطلبة الأجانب.. ما أعداد الخليجيين بينهم؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8P7djJ

السعودية والكويت في صدارة دول الخليج بالابتعاث للولايات المتحدة

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 08-07-2020 الساعة 16:45

ما قرار الولايات المتحدة بخصوص الطلاب الأجانب في ظل استمرار كورونا؟

مغادرة البلاد أو المخاطرة بالترحيل طالما استمر التعليم عن بعد في جامعاتها.

ما أكثر بلد خليجي لديه مبتعثون في الولايات المتحدة؟

السعودية بأكثر من 37 ألف طالب.

ما أعداد طلاب الخليج في الولايات المتحدة؟

أكثر من 52 ألف طالب.

في قرار جديد صدر من السلطات الأمريكية يقضي بترحيل جميع الطلبة الأجانب من الولايات المتحدة بسبب وباء فيروس كورونا؛ في حال استمرار نظام الدراسة عن بعد، مع مواصلة الوباء بالانتشار عالمياً دون العثور على لقاح له حتى الآن.

القرار الأمريكي سيؤثر على أكثر من مليون طالب أجنبي، بينهم عشرات آلاف الخليجيين، سيعودون إلى بلدانهم في ظروف طيران صعبة وتكاليف باهظة، بالإضافة لمخاطر الإصابة بالفيروس بسبب السفر.

ومنذ أشهر يوجد صراع بين المؤسسات التعليمية من مدارس وجامعات ومعاهد وأكاديميات وبين السلطات الأمريكية؛ حول إعادة الطلاب إلى الدراسة الاعتيادية في ظل تخفيف القيود من التدابير الاحترازية المفروضة للحد من تفشي الفيروس، إلا أن التوجه في الغالب لدى معظم المؤسسات هو الاستمرار بالتعليم الافتراضي "أونلاين" للفصل القادم على الأقل.

ما تفاصيل القرار الأمريكي؟

وفي ظل الوضع الراهن أعلنت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، في 6 يوليو 2020، أن الطلاب الدوليين الذين يسعون للحصول على درجات علمية في البلاد سيتعين عليهم مغادرة البلاد أو المخاطرة بالترحيل إذا تحولت جامعتهم إلى دورات تعليمية عبر شبكة الإنترنت فقط.

القرار الأمريكي سيؤثر على آلاف الطلاب الأجانب الذين وفدوا إلى الأراضي الأمريكية للداراسة في الجامعات أو المشاركة في برامج التدريب، بالإضافة لمشاريع الدراسات غير الأكاديمية أو المهنية، ولديهم اشتراكات سكن جامعي أو شقق مستأجرة وحياة مقررة لعدة سنوات في الولايات المتحدة، فضلاً عن تكاليف السفر والعودة بعد انتهاء الوباء.

وبدأت الجامعات في جميع أنحاء أمريكا باتخاذ قرارات بالانتقال إلى تقديم دورات تدريبية عبر الإنترنت؛ بسبب وباء فيروس كورونا، ففي جامعة هارفارد على سبيل المثال ستوضع جميع دروس دوراتها عبر الإنترنت، ومن ضمن ذلك للطلاب الذين يعيشون في الحرم الجامعي من أمريكيين أو أجانب، أو ممن يعيشون في مدن أخرى ويدرسون في الجامعة.

طلاب

وقال براد فارنسورث، نائب رئيس المجلس الأمريكي للتعليم، لشبكة "سي إن إن" بأن إعلان إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية سيخلق المزيد من الارتباك وعدم اليقين، متسائلاً عما سيحدث إذا تدهور وضع الصحة العامة في الخريف وشعرت الجامعات التي كانت تقدم فصولاً دراسية بحضور شخصي أنه يجب عليها تحويل جميع الفصول الدراسية لتقدم عبر الإنترنت من أجل البقاء بأمان.

أما "القضية الكبرى فتتمثل في أن بعض تلك البلدان تفرض قيوداً على السفر، والطلاب لا يمكنهم العودة إلى بلادهم، ماذا يفعلون حينها؟"، هكذا سألت تيريزا كاردينال براون، مديرة الهجرة والسياسة العابرة للحدود في مركز سياسة الحزبين، مضيفة: "إنها معضلة بالنسبة للكثير من الطلاب".

من جانبها قالت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن على موقع "تويتر": إن "طرد الطلاب الدوليين من الولايات المتحدة خلال جائحة عالمية لأن كلياتهم تنقل الفصول على الإنترنت من أجل تحقيق التباعد الجسدي يؤذي الطلاب، إنه أمر لا معنى له، وقاسٍ، وكراهية للأجانب".

وأحصى معهد التعليم العالي الدولي مليوناً و95 ألفاً و299 طالباً أجنبياً في الولايات المتحدة، في العام الدراسي (2018 – 2019)، تتصدرهم "الصين بـ369 ألفاً و548 طالباً، ثم الهند بـ202 ألف و14 طالباً، ثم كوريا الجنوبية بـ52 ألفاً و250 طالباً، بينما جاءت السعودية في المركز الرابع بـ37 ألفاً و80 طالباً، وأخيراً كندا في المركز الخامس بـ 26 ألفاً و122 طالباً.

طلاب

ماذا عن طلبة الخليج في أمريكا؟

يوجد نحو 52.855 طالباً خليجياً في الولايات المتحدة، معظمهم أرسلوا للدراسة بموجب برامج ابتعاث حكومية ضمن مراحل البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، بالإضافة إلى التدريب المهني أو مراحل البحث والتبادل الأكاديمي.

وتتصدر المملكة العربية السعودية دول الخليج والعالم العربي بأعداد المبتعثين للدراسة في الخارج، وخاصة بالولايات المتحدة، لتتجاوز أعدادهم 93 ألفاً في أنحاء العالم.

ويبلغ إجمالي عدد الطلاب والطالبات المبتعثين في أمريكا مع مرافقيهم 59400 سعودي وسعودية، فيما بلغ عدد الدارسين على حسابهم الخاص 2200 طالب، بحسب الملحقية الثقافية السعودية في الولايات المتحدة.

وسبق أن أوصت الملحقية الثقافية، في مارس الماضي، بالبقاء ببلد الابتعاث واتباع توصيات السلطات الصحية للوقاية، وإكمال الدراسة عن بعد في أماكن وجودهم؛ نظراً لأن الوباء منتشر في مختلف البلدان، وليس هناك بلد آمن أكثر من آخر، بالإضافة إلى احتمالية زيادة فرص الإصابة بسبب السفر.

أما الكويت فتأتي في المرتبة الثانية خليجياً بعد السعودية بعدد الطلاب المبتعثين للدراسة في الولايات المتحدة، حيث وصلت أعدادهم في عام 2019 إلى 9195 طالباً.

ويبلغ عدد الطلبة الكويتيين المبتعثين في الخارج عموماً نحو 33 ألفاً، بحسب الوكيلة المساعدة للبعثات والمعادلات والعلاقات الثقافية بوزارة التعليم العالي الكويتية، فاطمة السنان، مطلع أبريل 2020.

أما في قطر فيبلغ عدد الطلاب المبتعثين في الخارج 4171 مبتعثاً، بينهم 834 طالباً في الولايات المتحدة، وفق أرقام رسمية.

طلاب

في حين يقدر مجموع الطلبة العُمانيين المبتعثين للدراسة بالخارج بـ7196 طالباً، فيما يصل عدد الطلبة الذين يدرسون على حسابهم الخاص إلى 1498 طالباً، وفق إعلان وزيرة التعليم العالي العُمانية راوية بنت سعود البوسعيدية، أواخر مارس الماضي.

ويبلغ عدد الطلاب العُمانيين في الولايات المتحدة نحو 2963 طالباً، غالبيتهم يدرسون على نفقة الحكومة العُمانية.

الطلاب الإماراتيون الذين يدرسون في الولايات المتحدة بلغت أعدادهم 2361 طالباً، وفق معهد التعليم العالي الدولي الأمريكي.

وتعد مملكة البحرين أقل دول الخليج ببرامج الابتعاث، حيث لا يتجاوز عدد طلابها في الولايات المتحدة 422 طالباً، في 2019، وكانت آخر إحصائية رسمية لعدد الطلاب البحرينيين في الخارج عام 2015؛ حيث بلغ 489 طالباً، إلا أن الأعداد الحالية هي أكبر بشكل مؤكد.

وبذلت دول الخليج جهوداً كبرى في إجلاء الطلاب الراغبين بالعودة إلى البلاد مع بداية تفشي وباء كورونا، وعادت نسبة كبيرة من الطلبة، خاصة أن إعادتهم هي على نفقة الحكومات باعتبار أن أغلبهم ذهبوا للدراسة على نفقتها.

تأثيرات القرار

وفي خضم تطبيق قرار إلغاء إقامات الطلاب في الولايات المتحدة، قال المحلل السياسي مفيد مصطفى، بحديث مع "الخليج أونلاين": "لا أظن هذا القرار سيكون له أثر على الطلبة، فالدراسة عن بعد ستكون مطبقة على جميع الطلاب، أكانوا أجانب أم عرباً، وكذلك لن يكون لهذا القرار أي تأثير على العلاقات الخليجية الأمريكية، إذ إن دول الخليج مرّت بأزمات سياسية واقتصادية أكبر من ذلك مع الولايات المتحدة، وتخطتها".

ويرى مصطفى أن الولايات المتحدة ستعيد الطلاب الخليجيين بعد انتهاء أزمة كورونا وفي حال اكتشاف لقاح؛ "لأن المستفيد هنا بالدرجة الأولى هو الاقتصاد الأمريكي وجامعاتها التي تجني مليارات الدولارات من الطلاب الخليجيين".

ولفت إلى أنه لن يكون هناك مخاطر في حال نقل هذا الكم الكبير من الطلبة جواً في ظل كورونا؛ لأن دول الخليج تأخذ احتياطات كبيرة في هذا الشأن، حيث ستجري لطلابها فحوصات للفيروس بالمطارات وستخضعهم جميعاً للحجر في الفنادق حتى تتأكد من خلوهم من الفيروس قبل أن يعودوا إلى ذويهم.

مكة المكرمة