أهميتها تهدد بيئتها.. مياه الخليج تصارع كوارث تسرب النفط

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/qNPNXJ

يعتبر الخليج العربي ممراً مهماً لناقلات النفط

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 13-07-2020 الساعة 19:40
- ما أبرز حوادث تسرب النفط في الخليج؟

تسريب النفط الكويتي على يد الجيش العراقي في 1991.

- ما سبب تكرار حوادث تسرب النفط في مياه الخليج؟

لكون الخليج العربي ممراً مهماً لناقلات النفط.

- ما هي آثار تسرب النفط؟

يلوث المياه ويصيب الأحياء المائية بالضرر فضلاً عن ضرره بمراكز تحلية المياه.

بحسب ما يذكر خبراء متخصصون بالبيئة فإن المياه المحيطة بشبه الجزيرة العربية تعاني أحد أكبر معدلات التلوث البحري في العالم؛ وهو ما يتسبب بأذى للثروات البحرية الموجودة بمياه هذه المنطقة، خاصة في الخليج العربي.

مياه الخليج عرفت العديد من الكوارث البيئية خلال السنوات الماضية، وشهدت منطقة "جون الكويت" بين الحين والآخر نفوقاً مستمراً للأحياء البحرية، وشكلت الجهات الحكومية لجاناً مختلفة لبحث الأسباب.

آخر هذه الكوارث أعلنت عنها الهيئة العامة للبيئة بالكويت، السبت (11 يوليو 2020)، حيث رصدت نفوق أسماك في المياه المجاورة لمنطقة الدوحة والصليبيخات وصولاً إلى "جون الكويت".

قالت الهيئة في بيان لها: إنه "رُصد ارتفاع في نسب الكلوروفيل من خلال تحليل ودراسة صور الأقمار الصناعية في جون الكويت، والتنبؤ في الأيام الماضية، حسب ما تم التعرف عليه بالدراسات والرصد السابق لحدوث ظواهر نفوق الأسماك في هذه المناطق".

وأضافت: "تبين من التحاليل زيادات كبيرة فوق معدلاتها الطبيعية في أعداد العوالق النباتية، حيث بلغت عشرات الملايين خلية في اللتر الواحد".

كانت الهيئة المختصة نفذت، أواخر يونيو الماضي، مسوحات ساحلية هدفت إلى تقييم الأوضاع البيئية في "‫‫جون الكويت"، وقالت حينها إنها عثرت على كمية أسماك مرميَّة من قِبل الصيادين الذين يقومون بالصيد الجائر وغير المنظَّم في إحدى المناطق الساحلية لتلك المنطقة.

ونشر مواطنون كويتيون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً وفيديوهات قالوا إنها تُظهر نفوق الأسماك، مرجعين إياه إلى كارثة بيئية تقف وراءها بقع سوداء نفطية.

الحرب الخليجية

الحديث عن الكوارث البيئية في الخليج يقود إلى الكلام على حوادث طفت على السطح أكثر من غيرها في هذا الشأن، كانت أسباب كثيرة وراء حصولها، من أبرزها الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988).

إذ قصفت طائرة عمودية عراقية حقل "نوروز" البحري الإيراني، في أبريل 1983، فأسفر عن تدفق ما بين 150 و200 ألف برميل من النفط الخام في مياه الخليج.

انتشر تسرب النفط على امتداد سواحل البحرين وقطر ودبي، وتوقف العمل في كثير من محطات تحلية المياه بدول الخليج كلها باستثناء سلطنة عُمان.

وخلال الحرب العراقية الإيرانية أدت الغارات على الناقلات والمنشآت النفطية إلى تسرب ملايين البراميل من النفط في مياه الخليج.

حوادث سفن

عند الحديث عن الكوارث البيئية في الخليج لا بد من التطرق إلى التسرب النفطي الناجم عن حادث ما تتعرض له الناقلات أو المواقع النفطية؛ لكون الخليج أحد أهم الممرات المائية لتصدير النفط.

ففي عام 1980 وقع حادث في حقل الحصبة في السعودية تسرب نتيجته نحو ألف برميل من النفط انتشرت على الساحل الغربي للبحرين.

وفي نهاية عام 1980 جنحت ناقلة النفط الليبيرية "فورتشن" غرب دبي في الإمارات؛ مما أدى إلى تدفق خمسة آلاف و500 طن؛ أي ما يعادل نحو 40 ألف برميل من النفط الخام في مياه الخليج العربي.

وغرقت سفينة يونانية عام 1982 في خليج عمان ولم تعرف كمية النفط المتسربة منها، وبعدها بعام اصطدمت إحدى السفن بمنصة نفط بحرية تابعة لإيران.

واصطدمت ناقلة نفط بمنصة حقل نوروز النفطي في الخليج العربي عام 1983؛ ما تسبّب في تسرّب نحو 80 مليون غالون نفط في مياه الخليج العربي على مدار سبعة أشهر بعد وقوع الحادث، كما أسفر عن مقتل 11 شخصاً.

تسرب النفط
 غزو الكويت

غزو العراق للكويت في 1990 من أبرز المحطات الكارثية التي شهدها الخليج، ونجم عنها أيضاً أحد أكثر المخاطر البيئية في العالم.

وهذا يقود إلى الحديث عن كارثة انسكاب النفط في مياه الخليج العربي التي تسبب بها النظام العراقي في فترة غزو الكويت.

ففي يناير 1991 ضخت القوات العراقية التي كانت تحتل الكويت النفط الخام الكويتي إلى مياه الخليج العربي؛ في محاولة لعرقلة تقدم قوات التحالف عن طريق البحر.

أسفر هذا العمل عن تدفق كميات هائلة من النفط قدرت بنحو 11 مليون برميل، إلى مياه الخليج العربي، و20 مليون برميل شكلت بحيرات نفطية.

واستنفدت هذه الكارثة البيئية قدراً هائلاً من الموارد. وكان لها تأثير سلبي على ساحل الخليج بامتداد دول مجلس التعاون.

 اصطدام ناقلة

وفي 30 مارس عام 1994 اصطدمت ناقلة نفط بنمية مع أخرى إماراتية على بعد نحو تسعة أميال من شواطئ إمارة الفجيرة المطلة على بحر عُمان.

وألقت الناقلة الأولى، وعلى مدى ثلاثة أيام، بنحو 16 ألف طن من النفط الخام، أي ما يعادل 115 ألفاً و200 برميل من النفط الخام انتشرت على مساحة 40 كيلومتراً مربعاً من الشواطئ، وبعمق نصف متر داخل الرمال.

بدورها أجرت المنظمة البحرية الدولية، في عام 1994، مسحاً بحرياً تبين من خلاله أن ناقلة النفط (عمورية) الغارقة على مسافة 140 ميلاً من المياه الإقليمية الكويتية والسعودية، تعد الأكثر خطورة على البيئة البحرية.

قدرت حمولة الناقلة بنحو 700 ألف برميل، وجاء غرق (عمورية) العراقية نتيجة الغزو العراقي لدولة الكويت في عام 1990.

تسرب النفط

تهريب النفط

في نوفمبر عام 1994 انقلبت سفينة تحمل 1120 طناً من السولار العراقي المهرب، وهو أحد مشتقات النفط، وغرقت قبالة جزيرة "خرج" الإيرانية في شمالي الخليج العربي.

السفينة "صفا 255" المسجلة في دولة الإمارات جنحت، في 11 يوليو 1997، وهي تحمل أكثر من خمسة آلاف طن من زيت الديزل العراقي المهرب قبالة سواحل الشارقة.

تسرب من السفينة نحو 2500 طن إلى مياه الخليج؛ أغلقت نتيجته محطة تحلية المياه في إمارة الشارقة التي تقدر طاقتها بـ20 مليون جالون في اليوم.

في 7 يناير 1998 تسرب نحو 4 آلاف طن من زيت الوقود إلى مياه الخليج بعد جنوح سفينة نفط وسط رياح عاتية، قبالة سواحل الإمارات.

غرقت السفينة، التي يعتقد أنها تحمل زيت وقود عراقياً مهرباً، في قاع الخليج على عمق 20 متراً وهي تحمل 11 ألف طن من الزيت؛ مما أدى الى إغلاق محطات تحلية مياه في إمارتي الشارقة وعجمان.

تسرب النفط

وغرقت في 24 يناير 2000 ناقلة نفط مملوكة لشركة إماراتية ترفع علم هندوراس، بحمولتها التي تزن 9800 طن من النفط الخام، فيما بلغت كمية النفط المتسرب ما بين 200 طن و300 طن.

وتعرضت الناقلة العراقية "زينب" التي ترفع علم جورجيا، في 14 أبريل 2001، إلى حادث على بعد 5.16 أميال بحرية شمال منطقة "جبل علي" في إمارة دبي.

أدى الحادث إلى شقوق في خزانات النفط على متنها وهي محملة بنحو 1300 طن من الديزل المهرب من العراق، وتسرب ما بين 400 طن و500 طن من الديزل قبالة شواطئ الإمارات، انتشرت على مسافة 15 ميلاً بحرياً.

وفي 5 أغسطس 2001 غرقت ناقلة نفط ترفع علم هندوراس في مياه شمال الخليج العربي، وهي تحمل 2083 طناً من النفط العراقي المهرب.

وامتدت بقعة النفط المتسربة من الناقلة بطول 50 كيلومتراً وعرض 3 كيلومترات قبالة السواحل الإيرانية؛ ما أدى الى استنفار لجان مكافحة التلوث البحري في دول مجلس التعاون لمواجهة بقعة الزيت.

مكة المكرمة