أهم أسلحتها لمواجهة كورونا.. تعرّف على مركز الأمراض الانتقالية في قطر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/58wbAK

يقوم المركز بتثقيف المرضى بشأن الأمراض الانتقالية والمعدية

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 17-04-2020 الساعة 08:50

افتتحت دولة قطر مركز الأمراض الانتقالية في شهر نوفمبر عام 2016، ليكون المرفق الأول من نوعه في البلاد والمنطقة ككل، وهو الآن أحد أهم أسلحة قطر وخط الدفاع الأول في مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، حيث يستضيف الحالات التي أعلنت إصابتها بالفيروس خلال الفترة الحالية ليقدم لهم أعلى معايير الرعاية الطبية.

الأمراض الوبائية

يختص مركز الأمراض الانتقالية في تشخيص ومعالجة الأمراض المعدية والوقاية منها والحد من انتشارها، إضافةً إلى كونه مركزاً تعليمياً وبحثياً، وتتركّز مهام المركز في تشخيص ومعالجة الكثير من الأمراض المعدية مثل السل، والأمراض التنفسيّة، والجذام، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسيّة (فيروس كورونا)، والإنفلونزا، والحصبة، والتهاب الكبد الوبائي، ومرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، والأمراض الوبائية التي تظهر وتنتشر بين وقت وآخر.

وتبين الدكتورة منى المسلماني، المديرة الطبية لمركز الأمراض الانتقالية في قطر، أن الحالات تصل إلى المركز عن طريق الإسعاف من جميع المستشفيات الأخرى والحجر الصحي، أو نتلقى اتصالاً من وزارة الصحة بالحالات الإيجابية، فنحضر المريض عن طريق الإسعاف.

وأضافت، في حديث لـ "الخليج أونلاين": "عند دخول المريض إلى المستشفى يجري فحصه للتأكد إذا كان هناك اشتباه بالحالة أو أنها مشخصة عن طريق أخذ العينة مسبقاً من الحجر الصحي لدى قدومه من السفر أو عن طريق المخالطين".

وأوضحت أن العلاج يعتمد على نتيجة الفحص، فإذا كان هناك اشتباه كبير أو كانت النتيجة إيجابية يتم العزل فوراً، وتقييم الحالة، وعلى أساسها يصف الطبيب العلاج المناسب للمريض.

ويشترط للدخول إلى غرف المرضى ارتداء ثياب خاصة لحماية الأطقم الطبية التي تحارب الوباء من صفوف الجبهات الأمامية.

كورونا

افتتاح مركز البلازما

وذكرت الدكتورة منى أنه تم افتتاح مركز البلازما في مركز الأمراض الانتقالية بالتعاون مع طب نقل الدم بمؤسسة حمد الطبية؛ حيث تم تزويد مركز البلازما الحديث بأحدث الأجهزة التي تعمل على فصل البلازما عن الدم مباشرة، ثم تقوم في الوقت نفسه بإعادة المكونات الأخرى للشخص المتبرع.

وأشارت إلى أن مركز البلازما الجديد يمتلك أيضاً أجهزة حفظ البلازما؛ مما يضمن صلاحيتها للاستخدام لفترات طويلة.

ولفتت إلى أن المتبرعين ببلازما الدم، وهم من المتعافين من فيروس كورونا، بلغ عددهم حتى الآن 11 متبرعاً.

وتحدثت الدكتورة منى لـ"الخليج أونلاين" عن النتائج المتوقعة من استخدام هذه التقنية العلاجية، حيث أشارت إلى أنه وعلى الرغم من عدم ثبوت فعالية أي علاج قاطع لفيروس كورونا، وعلى الرغم أيضاً من استخدام تقنية العلاج بالبلازما، على عدد محدود من المرضى وبصورة تجريبية كجزء من دراسات علمية، إلا أن النتائج تبدو مشجعة في انتظار دراسات علمية على أعداد أكبر من المرضى لإثبات فعالية هذا النوع من العلاج.

وأضافت أن تقنية العلاج بالبلازما استخدِمت في بعض الدراسات العلمية بصورة تجريبية في عدة دول على أعداد محدودة من المرضى، مؤكدة أن النتائج الأولية تبدو مبشرة مبدئياً.

ويقول الدكتور محمد أبو خطاب، استشاري أول الأمراض المعدية في حديث لموقع "الخليج أونلاين": "كل الحالات التي تُكتشف يقيمها أطباء المركز لتحديد مدى حاجتها إلى الرعاية الطبية ومدى حاجتها إلى العلاج، لأن العديد من الحالات لا تظهر عليها أية أعراض ولا تحتاج إلى علاج بل تحتاج إلى مراقبة فقط".

كورونا

وحدات للعزل الصحي

وتبلغ مساحة مركز الأمراض الانتقالية 9000 متر مربع، ويضم 65 غرفة منفردة مجهزة بتقنية الضغط المنخفض وأنظمة فلترة وتنقية الهواء بنسبة 100%، التي يمكن تحويل كل منها إلى وحدة للعزل الصحي في حالات تفشي الأوبئة الخطيرة.

ويقدم المركز رعاية صحية متكاملة وعالية المستوى للمرضى الداخليين الذين يعانون أمراضاً معدية، كما يضم عيادات خارجية تقدم العديد من الخدمات مثل النصائح الإرشادية المقدمة للأفراد لمرحلة ما قبل الزواج والتثقيف الصحي حول الأمراض الانتقالية.

عيادة للمسافرين

ويضم المركز أول عيادة متخصصة للمسافرين من دولة قطر، افتتِحت في يناير 2017. تقدم هذه العيادة للمسافرين إلى خارج البلاد التطعيمات والنصائح الطبية والاحتياطات الوقائية قبيل سفرهم، كما تتضمن خدمات العيادة تقديم الاستشارات الطبية وتقييم الحالة الصحية للأفراد العائدين من المناطق التي تنتشر فيها الأمراض المعدية لضمان خلوهم من هذه الأمراض.

إجراءات صارمة لمكافحة العدوى

جُهِّز مركز الأمراض الانتقالية بنظام "الصيدلية الآلية"، الذي يساعد على صرف الأدوية للمرضى بصورة سريعة وآمنة، كما يتيح للصيادلة قضاء وقت أطول مع المريض لتقديم التعليمات اللازمة حول استخدام الأدوية.

وقد روعي أثناء تجهيز المركز الالتزام بإجراءات صارمة لمكافحة العدوى، ومن ذلك تزويد غرف المرضى بتقنية الضغط المنخفض، في حين جهزت المساحات العامة في المركز بأحدث أنظمة التهوية وتنقية الهواء.

وتساعد هذه التقنيات المستخدمة في المركز على منع أي انتقال للعدوى من غرفة لأخرى، كما ستحدّ من خطر إصابة مرتادي المركز بأي أمراض معدية.    

كما يقوم المركز بتثقيف المرضى بشأن الأمراض الانتقالية والمعدية باعتباره المرفق الأول من نوعه والرائد في تقديم خدمات رعاية صحية عالية الجودة في هذا المجال بالمنطقة، فضلاً عن تبني المركز للإجراءات والضوابط التي تحد من انتشار هذه الأمراض.

هذا بالإضافة إلى إجراء فحوصات للأشخاص الذين يكونون على اتصال بالمرضى المصابين بأمراض انتقالية، حيث يُفحص الآلاف سنوياً باعتبار أن هذه الفحوصات تعد من أهم الإجراءات المتبعة في المركز للحد من انتشار الأمراض المعدية التي من بينها مرض السل بشكله النشط أو الكامن، وغيرها من الأمراض.

كورونا

خدمات طبية متنوعة

كذلك يقدم المركز خدمات الاستشارات وخدمات اجتماعية أخرى مع ضمان السرية بهدف تقديم الدعم والمساعدة للأفراد والأسر فيما يتعلق بكيفية التعامل مع تشخيص حالاتهم المرضية وعلاجها".

ويقدم فريق العمل بمركز الأمراض الانتقالية الدعم والعلاج للمرضى المصابين بمجموعة واسعة من الأمراض الانتقالية، حيث يقدِّم فريق متخصص من الأطباء وكوادر التمريض وكوادر الرعاية الصحية المساندة بالمركز الاستشارات والعلاج للمرضى الذين يعانون أمراضاً معدية خارجة عن نطاق خدمات الرعاية الصحية الأولية. وذلك بحسب إدارة المركز.

مرفق أبحاث عالمي

يمثل مركز الأمراض الانتقالية من خلال شراكته مع وزارة الصحة العامة، خط الدفاع الأول لدولة قطر في مجال الكشف عن الأمراض المعدية والوقاية منها، والتعامل مع حالات انتشار الأمراض المعدية والأوبئة.

كما يهدف المركز إلى الاضطلاع بدور هام كمرفق أبحاث من الطراز العالمي يتخصص في أبحاث الأمراض الانتقالية.

مكة المكرمة