أول وزيرة قطرية وخليجية.. شيخة المحمود قصة كفاح ونجاح

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/vAaMvK

الراحلة حققت نجاحات مختلفة في مجال التعليم

Linkedin
whatsapp
الأحد، 31-01-2021 الساعة 14:00

من هي الراحلة شيخة المحمود؟

أول وزيرة قطرية للتعليم، وأول خليجية تنال هذا المنصب.

ما أبرز إسهاماتها؟

يعود الفضل في المشهد التعليمي المتميز في دولة قطر، بحسب مؤشرات دولية، إلى الراحلة شيخة المحمود، التي أخذت على عاتقها تحويل البنية التعليمية التقليدية إلى أخرى تواكب روح العصر من خلال عدة عناصر.

تحل هذه الأيام ذكرى وفاة شيخة أحمد المحمود، أول امرأة قطرية تولّت حقيبة وزارية عام 2003، وبذلك كانت أول وزيرة قطرية وخليجية.

وخلال حياتها المهنية كان للراحلة شيخة المحمود بصمات واضحة في تعزيز وتطوير المنظومة التعليمية، كما أثبتت قدرة المرأة القطرية وكفاءتها التي رشحتها لتتبوأ أرفع المناصب العليا في الدولة.

وخلال عهدها كوزيرة للتعليم قامت المحمود ببناء نظام تعليمي يعمل على دمج أفضل الممارسات التعليمية في مختلف أنحاء العالم ونسجها مع المعتقدات والثقافة والقيم القطرية، بهدف الوصول إلى إطار تربوي فريد يلبي احتياجات وطموحات الطلبة، وركزت على دراسة اللغة العربية والعلوم والقيم الإسلامية والثقافة.

مؤشرات النجاح

تدرجت الراحلة في المجال التعليمي والتربوي؛ بداية من عملها في عدة وظائف تربوية وإدارية، إلى تنصيبها وزيرة للتعليم في دولة قطر عام 2003 حتى 2009.

ويعود الفضل في المشهد التعليمي المتميز في دولة قطر، بحسب مؤشرات دولية، إلى الراحلة شيخة المحمود، التي أخذت على عاتقها تحويل البنية التعليمية التقليدية إلى أخرى تواكب روح العصر من خلال عدة عناصر.

أول هذه العناصر رفع مهنية المعلم باعتباره المعيار الأساسي لتحقيق جودة التعليم، أما العنصر الثاني فيتمثل في المادة العلمية المقدمة في المناهج الدراسية، والتي تلبي المعايير العلمية في التحصيل والتعليم، أما العنصر الثالث فيتمثل في اعتماد الطرائق التدريسية التي تعتمد على الوسائط التكنولوجية بهدف رفع الوعي التقني لدى الطلاب، ما يسهم في تأهيلهم للتعامل مع الغد بتوازن وثقة.

الدراسة والتكوين

بدأت الراحلة دراستها كالعديد من أقرانها في كتاتيب "آمنة الجيدة" لحفظ القرآن الكريم في الدوحة، وكانت تلك الكتاتيب بوابة شيخة المحمود نحو العلم والتفقه في الدين.

وقد لوحظ عليها النبوغ في وقت مبكر من حياتها، كما يذكر ذووها عنها ولعها الدائم بالمطالعة والتحصيل العلمي، وقد بزغت إرادتها وإصرارها عندما قررت الانتساب لجامعة بيروت العربية، وذلك لعدم وجود جامعة محلية تصدر شهادة عليا في البلاد، حتى حصلت على ليسانس في اللغة العربية عام 1976.

القضايا والاهتمامات 

تعلقت الراحلة بقضايا التنمية والبحث عن حلول للمشاكل الحقيقية التي تعيق تقدم وتطور المجتمعات بهدف تجاوزها والتركيز في رحلة العلم والتعلم بوصفها عاملاً مهماً في تحقيق الرفاهية للإنسان، والذي يمثل صلب عملية التنمية. 

وبالتوازي مع الاهتمام بالتعليم وتطوير المنظومة التربوية، وتحفيز الأفراد والمجتمعات، كانت الذائقة الشعرية حاضرة في قصائد شيخة المحمود من خلال القضايا الوطنية والافتخار بالماضي والحاضر لدولة قطر. 

وبما أن مرتع الذائقة هو الذهن، ومادته القضايا الإنسانية الكبرى، فقد عبرت في قصائدها التي تفوق الـ100 عن حب الوطن والانتماء إليه من خلال القصائد والأناشيد المدرسية، وعرف نمطها الشعري بالمقاطع الشعرية التي تشبه الرباعيات، والتي تمثل النموذج الشعري المتقدم.

الوظائف والمسؤوليات 

سجلت الراحلة شيخة المحمود نجاحات لافتة في مختلفة القطاعات التعليمية التي عملت بها، وهو نجاح يعكس قدرتها الشخصية من جهة، إلا أنه أيضاً يعكس قدرة المرأة القطرية على الوصول إلى أعلى الوظائف والمناصب القيادية في الدولة من جهة أخرى. 

وبدأت العمل سنة 1970 في المجال التدريسي كمعلمة ووكيلة، ثم مديرة مدرسة، وبعد ذلك تمت ترقيتها لتكون موجهة في المجال التربوي للمرحلتين الابتدائية والثانوية، ثم أصبحت مساعدة رئيس التوجيه التربوي للمواد، وتقلدت منصب وكيلة وزارة التربية والتعليم بعد ذلك، ليتم اختيارها في عام 2003 على رأس وزارة التربية والتعليم لتكون بذلك أول امرأة تشغل هذا المنصب في دولة قطر وعلى المستوى الخليجي.

وشغلت الراحلة عضوية العديد من اللجان والمؤسسات المرتبطة بالتربية والتعليم؛ مثل عضوية لجنة السياسة التربوية لدولة قطر، ولجنة التقويم التربوي، والمجلس الأعلى للتربية، ولجنة البعثات، وعضوة مجلس التخطيط، وعضوة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بدولة قطر، وعضوة المجلس التنفيذي لمكتب التربية العربي لدول الخليج العربية، وعضوة المجلس الأعلى للتعليم.

الحضور الدولي

نظراً لأثرها الإيجابي في تطوير المنظومة التعليمية بدولة قطر توالت الدعوات عليها من مختلف المؤسسات الدولية ذات العلاقة بالمجال التعليمي، حيث شاركت في المؤتمر الدولي للتربية بجنيف عام 2004، ومؤتمرات خبراء التعليم في المنطقة، والمنتدى الاستراتيجي الدولي، واستراتيجيات التقويم لتحقيق الجودة الشاملة بالمنظمة العربية (الاسكوا) بلبنان، ومنتدى التعاون الخامس لكوريا والشرق الأوسط.

هذا علاوة على مجموعة من الاجتماعات الوزارية ذات الصلة بالنهوض بالتعليم على المستوى العربي والدولي.

هذه الأنشطة الدولية والمشاركات المرتبطة بالمجال التعليمي والتربوي جعلت الراحلة تحصل على تقدير محلي ودولي نظير مسيرتها المهنية التعليمية التي امتدت على مدار 30 عاماً؛ من ذلك تكريمها بوشاح الاستحقاق من الأمير حمد بن خليفة آل ثاني.

كما اعتبرت شخصية رائدة على مستوى الوطن العربي في يوم المرأة العربية عام 2002، وتم اختيارها من طرف جامعة قطر لتكون شخصية العام للمسؤولية الاجتماعية لسنة 2018، وفي نفس العام نالت جائزة المرأة العربية المتميزة في العمل الحكومي من باريس.

مكة المكرمة