إجلاء 7 آلاف مدني غربي الموصل ودعوات لإغاثة 400 ألف

تدهور الوضع الإنساني غربي الموصل مع تواصل الاشتباكات

تدهور الوضع الإنساني غربي الموصل مع تواصل الاشتباكات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 27-02-2017 الساعة 10:58


أعلن مصدر عسكري عراقي، الاثنين، أن القوات تمكنت حتى الآن من إجلاء نحو 7 آلاف من سكان غربي الموصل، منذ بدء العمليات العسكرية لاستعادته قبل أسبوع، في حين طالبت حكومة بغداد بمساعدات عاجلة لـ400 ألف نازح مرتقب، مع تواصل زحف القوات العراقية نحو مركز المدينة.

وقال العميد الركن عبد الله الوائلي، من قوات الفرقة المدرعة التاسعة بالجيش العراقي، لـ"الأناضول": إن "التنظيم يتخذ من المدنيين العزل دروعاً بشرية، ويمنعهم من الخروج من منازلهم لجعل مهمة التحرير على القوات أشبه بالمستحيلة".

وأضاف الوائلي: "منذ انطلاق ساعة الصفر لتحرير الجانب الأيمن (الغربي) من الموصل في 19 فبراير/شباط الجاري، تمكنت القوات من تحرير نحو 7 آلاف مواطن من داخل أحياء المأمون وتل الريان وتل الرمان والطيران والجوسق، ونقلهم إلى مخيمات النازحين في ناحية حمام العليل جنوب الموصل".

ولفت الوائلي إلى أن "الوضع الإنساني للمدنيين في المناطق التي تشهد اشتباكات مسلحة متدهور، وهناك خسائر بين صفوفهم، إلا أنه لا توجد حصيلة دقيقة بها بسبب عنف المواجهات واستمرارها على مدار الساعة تقريباً".

- 4.3 ملايين نازح

وكان المتحدث باسم المكتب الإعلامي للحكومة العراقية، سعد الحديثي، أعلن مساء الأحد، أن أعداد النازحين في العراق بلغت 4.3 ملايين خلال العامين الماضيين، على خلفية سيطرة تنظيم الدولة على عدد من مدن العراق، في ظل توقعات بنزوح 200 ألف مدني من الموصل.

ودعا الحديثي في بيان صحفي الدول والمنظمات المانحة إلى تسريع جهودها في الإيفاء بالتزاماتها المالية التي أقرت في مؤتمر المانحين، بشكل يتناسب مع حجم أزمة النزوح، وبما يلبي جزءاً من الاحتياجات المالية في مجال الاستجابة الإنسانية.

اقرأ أيضاً :

السعودية تمدّ يدها للعراق لإعادته للحضن العربي

ولفت إلى أن الحكومة أنفقت ثلاثة مليارات دينار (نحو 25 مليون دولار) لإنجاز عمليات إيواء للنازحين خلال العامين الماضيين. وقال: "تمت حتى الآن إعادة نحو 40% من هؤلاء النازحين إلى مناطقهم المستعادة بالعراق".

وتتوقع الأمم المتحدة نزوح نحو 400 ألف مدني من الموصل خلال الحملة العسكرية التي انطلقت الأسبوع الماضي، حيث استعادت القوات العراقية مطار الموصل ومعسكر الغزلاني، وتوغلت في الأحياء الواقعة في الطرف الجنوبي للمدينة.

- سير العمليات العسكرية

وعن سير العمليات العسكرية، قال النقيب عباس منهل الميساني: إن "نتائج العمليات في المحور الجنوبي لغاية صباح الاثنين كانت تحرير أجزاء واسعة من حيي الطيران والجوسق".

وأكد الميساني أن "خطر التنظيم ما يزال قائماً، والمتمثل بالعجلات المفخخة والقناصة والهجمات الصاروخية، فضلاً عن اختباء بعض مقاتليه في أسطح المنازل والمباني العالية، وانتظارهم الفرصة لشن هجمات على القوات وإيقاع خسائر بين صفوفها".

وأضاف: إن "القوات أنهت تحرير حي المأمون جنوبي الموصل، إلا أنها لم تنته من تطهير الحي بالكامل"، متوقعاً "وجود بعض المسلحين والمنازل المفخخة والعبوات الناسفة".

وأشار المسؤول العسكري إلى أن "القوات المسلحة بحاجة إلى قوة إسناد تتولى هذه المهمة كي تنطلق في مهمتها الحربية ضد التنظيم، وهذا ما تم مناقشته مع حكومة المركز (بغداد) وقيادة العمليات العسكرية العليا لتوفيره سريعاً".

ولفت إلى أن "القطعات العسكرية ما تزال تقف عند الشارع العام لطريق بغداد، وتواصل قصف مواقع عناصر التنظيم في منطقتي المنصور ووادي حجر جنوبي المدينة؛ لتسهيل مهمة اقتحامهما في القريب العاجل".

وعن مواجهة التنظيم للقوات في غربي الموصل، قال الميساني: إن "التنظيم يبدي إصراراً على منع القوات من التوغل أكثر من ذلك الذي واجهته القوات في شرقي المدينة"، لافتاً إلى أن "التنظيم لم يعد لديه ما يخسره؛ وهذا ما يدفع به للقتال وبشكل عنيف".

مكة المكرمة