إيقاف كاتب سعودي قال إن الأذان "يرعب" الناس

الكاتب السعودي محمد السحيمي

الكاتب السعودي محمد السحيمي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 19-02-2018 الساعة 18:28


أعلنت وزارة الثقافة والإعلام السعودية، الاثنين، إيقافها للكاتب السعودي، محمد السحيمي، وإحالته للتحقيق، غداة تصريحات تليفزيونية طالب فيها بتقليص عدد المساجد، وانتقاده لبث الأذان عبر مكبرات الصوت، مشيراً إلى أنه "يزعج الأطفال ويثير الفزع في الناس".

وأعلنت وزاة الثقافة والإعلام في تغريدة عبر حسابها الرسمي في موقع "تويتر": "إيقاف الكاتب محمد السحيمي وإحالته للتحقيق أمام لجنة النظر في ضبط المخالفات الإعلامية في وزارة الثقافة والإعلام".

ولم تذكر الوزارة في تغريدتها المخالفات التي ارتكبها السحيمي.

وأثار الكاتب السحيمي جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي عقب تصريحاته التي جاءت أثناء تعليقه لـ"نشرة التاسعة" بقناة "MBC"، على فتوى أعيد تداولها للعلّامة "ابن عثيمين"، قيل إنها تمنع نقل الصلاة على المكبرات.

وقال الصحفي السعودي إنه تحدث عن هذا الأمر قبل عدة سنوات، واصفاً ما يحدث بأنه دلالة على "تسرطن تيار الصحوة في مجالات الحياة بالمملكة".

وأضاف أنه في كل حي هناك مسجد "ضرار"، زاعماً أن أئمة المساجد يتذمرون من قلة الحاضرين.

ووصف استخدام مكبرات الصوت بـ"سلطة الميكروفون"، مشيراً إلى ما تناوله توفيق السديري؛ نائب وزير الشؤون الإسلامية، في كتابه بأن "تيار الصحوة لا يأخذون فتاواهم من ابن عثيمين، ولكن لهم مرشدهم الذي يؤدون له البيعة وإن كان في السر".

وأضاف: "المساجد أعتبرها أنا مساجد ضرار نظراً لكثرتها"، مضيفاً أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - هدم مسجداً في عهده بُني ليؤثر على مسجد قباء في المدينة المنوّرة.

وانتقد العديد من النشطاء تعليقات الكاتب وتعرّض لهجوم عنيف من قبل بعض المغردين، وقد رفض الرد على ما قيل عنه، مشيراً إلى أنه مارس حقه في التعبير، قائلاً: "نحن نقول، وهم يتقولون، وفي النهاية لن يصح إلا الصحيح".

وذكر الفنان السعودي فايز المالكي أن "بعض الناس ليته يسكت أحسن له" حسب قوله.

وانتقد زياد الشهري، الكاتب السعودي، قائلاً: "من متى والأذان يخوف أو يزعج الأطفال! والنبي صلّى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة، كُلنا كان الأذان اطمئناناً لقلوبنا حين ولادتنا، يا رب لا تُعاقبنا. كلامه يقشعر له الجسد".

واعتبر المغرد سعود العبد الله أن من يرعبه صوت الأذان "لا بد أن يراجع قلبه ونواياه".

- تحقيق مع السحيمي

وبعد ساعات من سيل الانتقادات التي طالت الكاتب السعودي وتغريداته، أكد صحفيون وناشطون أن السحيمي استدعي للتحقيق، وتم منعه من الظهور الإعلامي.

يُشار إلى أنه تم تداول فتوى للراحل العلّامة الشيخ محمد بن عثيمين، تمنع رفع الصلاة بمكبرات الصوت على المنارة؛ "لما فيه من أذية للمساجد وأهل البيوت"، بحسب ما نقل مغردون.

وجاء في المقطع الذي سُئل فيه "ابن عثيمين" عن حكم إغلاق مكبرات الصوت عند إقامة الصلاة، فأجاب: "إنه يجب غلق مكبرات الصوت وعدم رفع الصلاة بها؛ وذلك منعاً لأذية المساجد القريبة والتشويش عليها؛ وأيضاً منعاً لأذية أهالي البيوت القريبة من المسجد، فمنهم المريض والنائم والأطفال الذين يزعجهم ذلك".

وأضاف: "إن الإمام يصلي لمَن خلفه في المسجد، فلا فائدة في نقل الصلاة عبر (الميكروفونات) لمن هم في الخارج، وقد خرج النبي- عليه الصلاة والسلام- على أصحابه وهم يجهرون بالصلاة، فقال لهم: لا يؤذينّ بعضكم بعضاً في القراءة".

وأضاف: "أما أن تكون كل الصلاة بالميكروفون فهذا لا شك يؤذي الناس، خاصة في الصلاة الجهرية، وسمعنا مَن أمّن على قراءة المسجد الذي بجواره، وسمعنا مَن ركع خلف الإمام الذي بالمسجد المجاور".

-بناء مسجد عند بيت الكاتب

على نحو مقابل سخر مغردون من دعوة السحيمي، وأطلقوا وسم "#لنبني_مسجد_عند_بيت_السحيمي"، وأبدى مغردون استعدادهم لتجهيز المسجد والمساهمة في بنائه، في حين اقترح آخرون بناء مسجد متنقل يسير خلفه أينما ذهب.

مكة المكرمة