الأمازون "رئة العالم".. حرائق تلتهمها ومدن تغرق بالظلام

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/G8V9qd

حرائق الأمازون تسببت بظلام في أكبر مدن البرازيل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 22-08-2019 الساعة 19:53

حرائق هائلة تلتهم مساحات شاسعة من غابات الأمازون، والدخان المنبعث منها يمكن مشاهدته من الفضاء، حيث تتواصل الحرائق حتى اليوم، مسجلة رقماً قياسياً هذا العام، وسط تحذيرات من تداعيات الأمر على الغابات التي توصف بأنها "رئة الأرض".

ويرجع الحريق الهائل إلى تغير اتجاه الرياح بسبب تعرض الأمازون لموجة برد وصقيع عملت على تصادم الرياح مع دخان حريق صغير في إحدى الغابات البرية، ما أدى إلى تشكيل نيران أشعلت معظم أجزاء غابات الأمازون.

ووثقت صور غريبة من مدينة ساو باولو البرازيلية الدخان الكثيف الناجم عن حريق غابات الأمازون وهو يغطي جميع الشوارع والأحياء، وصاحب ذلك إعراب البعض عن قلقهم من أن إزالة الغابات ستؤدي إلى كارثة بيئية.

مدينة تغرق بالظلام

بدأت، منذ مطلع شهر أغسطس، الحرائق في غابات الأمازون التي تقع في البرازيل، واتسعت بشكل كبير، وسط صعوبة واجهتها السلطات هناك في إخمادها.

وبحسب موقع "ديلي ميل" البريطاني، غرقت ساو باولو -وهي أكبر مدينة في البرازيل- في الظلام، في الساعة الثانية ظهراً من يوم 18 أغسطس 2019، حيث تظهر بيانات المراقبة من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن الدخان ينتشر بصورة كبيرة جنوب شرقي المحيط الأطلنطي.

وتظهر الصور سائقي السيارات وهم يستخدمون المصابيح الأمامية من أجل التعامل مع الرؤية المنخفضة.

وعلى الرغم من أن مدينة ساو باولو المترامية الأطراف تبعد نحو 3218.69 كم عن الحرائق المندلعة في قلب منطقة الأمازون، فإن زهاء 9500 من حرائق الغابات اشتعلت في منتصف أغسطس الجاري.

ونتج عن الحرائق أعمدة ضخمة من الدخان يمكن رؤيتها من الفضاء، حيث غطت المدينة لمدة ساعة تقريباً، عند الساعة 3 مساء بالتوقيت المحلي.

اتهامات

من جانبه قال الرئيس البرازيلي، جايير بولسونارو، إن المنظمات الأهلية ربما كانت وراء حرائق غابات الأمازون المطيرة؛ للإضرار بصورة حكومته بعدما قرر تخفيض تمويلها.

ولم يقدم بولسونارو دليلاً يؤكد هذا، لكنه قال في 21 أغسطس الجاري: "كل شيء يشير إلى أن المنظمات الأهلية تذهب إلى الأمازون لإضرام النار".

وأشار إلى أن حكومته خفضت تمويل المنظمات الأهلية، وهو ما قد يكون الدافع لإحراق الغابات كي تلحق الضرر بحكومته.

وقال خلال بث مباشر على فيسبوك: "توجد جريمة (..) هؤلاء الناس يفقدون المال".

ومن المتوقع أن تثير تصريحات بولسونارو غضب منتقديه الذين يزداد قلقهم إزاء توجهات إدارته حيال غابات الأمازون المطيرة، إحدى أهم حوائط الصد بالعالم أمام تغير المناخ، حيث يقع أكثر من نصف الأمازون داخل حدود البرازيل.

أرقام قياسية

وأفاد مركز أبحاث الفضاء البرازيلي بأن حرائق غابات الأمازون المطيرة سجلت رقماً قياسياً؛ بعدما أحصى وجود 72 ألف حريق في الغابات الشاسعة التي يقع الجزء الأكبر منها في البرازيل.

وأضاف أن هذا الرقم يرتفع بنسبة 83% عن الحرائق التي حدثت في الفترة نفسها من عام 2018.

وأشار إلى أن الأقمار الصناعية رصدت نحو 9500 حريق في غابات الأمازون الموجودة في البرازيل، خلال أسبوع واحد في أغسطس الجاري، لافتاً إلى أن تلك الغابات تعتبر أحد الأماكن المهمة لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري؛ إذ تبلغ مساحتها نحو 5.5 مليون كيلومتر مربع.

البرازيل

وتعد الحرائق التي اندلعت عام 2019 هي الأعلى منذ بدء عملية تسجيل الحرائق في غابات الأمازون، عام 2013.

2019 الأكبر تدميراً

وتزايد تدمير غابات الأمازون بالبرازيل، في يوليو الماضي، بنسبة 278% مقارنة بالشهر نفسه من 2018، وفق أرقام رسمية.

وأوضح أن مساحة الأراضي المدمرة بلغت بالشهر المذكور ألفين و254 كيلومتراً مربعاً، مقارنة بـ596 كيلومتراً مربعاً، بالشهر نفسه من 2018.

وأشار المعهد إلى أن تدمير الغابات في الأمازون تزايد خلال الأشهر الـ12 الماضية، بنسبة 40% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ليبلغ مساحة 6 آلاف و833 كيلومتراً مربعاً.

أما في شهر يونيو الماضي، فارتفعت نسبة تدمير الغابات بـ88% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2018.

الأمازون

أين تقع الأمازون؟

تقع غابات الأمازون في قارة أمريكا الجنوبية، لكن أكثر من نصفها يقع في مساحة كبيرة من البرازيل وبعض من الدول المجاورة لها؛ مثل فنزويلا وغيانا والإكوادور والبيرو.

وتبلغ مساحة الأمازون ما يقرب من 550 مليون هكتار، ونظراً لهذة المساحات الكبيرة من الأشجار والخضرة فإنها تؤدي دوراً كبيراً بعملية "البناء الضوئي"، التي يقوم فيها الزرع بتحويل ثاني أكسيد الكربون إلى الأكسجين، الذي يعتبر أهم عنصر لجميع المخلوقات في عملية التنفس.

ومن أهم مظاهر الحياة فيها المناخ المعتدل طوال العام؛ حيث تبلغ درجة الحرارة ما يعادل 27 درجة، ونظراً لكونها مصنفة ضمن إحدى الغابات المطرية فيبلغ مستوى الأمطار السنوي ما بين 130 إلى 440 سنتيمتراً.

مكة المكرمة