الأمم المتحدة تعقد أول قمة لبحث أزمة اللاجئين بلا خطة

موجة من اللاجئين الذين تدفقوا إلى أوروبا

موجة من اللاجئين الذين تدفقوا إلى أوروبا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 19-09-2016 الساعة 10:16


يعقد قادة الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة، الاثنين، في نيويورك، قمة هي الأولى من نوعها، لمناقشة أخطر أزمة للهجرة منذ الحرب العالمية الثانية، وسط غياب لأي خطة أو أهداف.

وتأتي هذه القمة الأولى، التي تخصصها الأمم المتحدة للهجرة، تزامناً مع هدنة تزداد هشاشة دخلت التنفيذ قبل بضعة أيام في سوريا، في حين يتوقع أن يهيمن الملف السوري على المحادثات على هامش الجمعية العامة التي تبدأ أعمالها الثلاثاء.

وقرر القادة الدوليون تبني إعلاناً سياسياً يسيراً الاثنين؛ يشدد على "احترام الحقوق الأساسية" للمهاجرين وعلى التعاون الدولي من أجل مكافحة التهريب ومعاداة الأجانب وحصول الأطفال اللاجئين على التعليم، لكن الإعلان لا يتضمن أهدافاً محددة بالأرقام ولا التزامات محددة حول كيفية تقاسم أعباء المهاجرين.

وقالت منظمة العفو الدولية، إن القمة "تفوت فرصة" للتوصل إلى خطة دولية، في حين لفتت "هيومان رايتس ووتش" إلى الدول التي استضافت عدداً قليلاً من اللاجئين؛ مثل: البرازيل واليابان وكوريا الجنوبية، أو لم تستقبل أحداً على غرار روسيا.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، اقترح أن تستضيف الدول كل عام 10% من إجمالي اللاجئين، وذلك بموجب "ميثاق دولي"، إلا أن هذا الهدف تبدد خلال المفاوضات وأرجئ الميثاق إلى عام 2018 على أقرب تقدير.

ورأت منظمة أوكسفام البريطانية، أن الحكومات "ستتبادل التهنئة الاثنين، إلا أن الالتزامات السياسية أقل بكثير مما يجب لمعالجة المشكلة".

وتقدر الأمم المتحدة عدد المهجّرين في العالم بـ65 مليون شخص؛ من بينهم 21 مليون لاجئ فروا من الاضطهادات والفقر والنزاعات.

وإزاء هذه الأزمة غير المسبوقة، تقول رئيسة منظمة أطباء بلا حدود فرنسواز سيفينيون: "لا نشعر حتى الآن بأن هناك إرادة سياسية قوية".

وعبرت سيفينيون عن أسفها "لغياب خطة فعلية لإعادة توطين" اللاجئين، ولأن البيان الختامي اكتفى بعبارة "احتجاز أطفال، وهو أمر لا نقبل به أبدأ".

في المقابل، رفضت ممثلة بان كي مون في القمة كارين أبو زيد هذه الانتقادات، وأكدت أن الدول ستلتزم في البيان الختامي بتحقيق الهدف الذي حددته المفوضية العليا للاجئين. وتدعو المفوضية، التابعة للأمم المتحدة، إلى إعادة توطين 5% من مجمل اللاجئين.

وهذه النسبة تعادل 1,1 مليون لاجئ في 2017 في مقابل 100 ألف في 2015؛ أي "أكبر بعشر مرات"، حسب أبو زيد.

ويعيش أكثر من نصف اللاجئين في ثماني دول ذات مداخيل ضعيفة أو متوسطة؛ هي: لبنان، والأردن، وتركيا، وإيران، وكينيا، وإثيوبيا، وباكستان، وأوغندا.

في المقابل، تستقبل ست من الدول الأكثر ثراء في العالم (الولايات المتحدة، والصين، واليابان، وبريطانيا، وألمانيا، وفرنسا) 1,8 مليون لاجئ؛ أي 7% فقط من إجمالي اللاجئين، حسب "أوكسفام".

مكة المكرمة