الأمم المتحدة لـ"الخليج أونلاين": نحظى بعلاقة استراتيجية مع دول الخليج

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/9m9ZQz

خليفة: المفوضية تحظى بعلاقات استراتيجية وثيقة مع دول الخليج

Linkedin
whatsapp
السبت، 22-01-2022 الساعة 14:43

ما أبرز جهود دول الخليج في دعم اللاجئين؟

لها دور بالاستجابة للاحتياجات الإنسانية للمتأثرين بأزمات النزوح من اللاجئين والنازحين، وفق الأمم المتحدة.

ما أشكال دعم دول الخليج؟

وفق المسؤول الأممي تشمل الاحتياجات الطارئة والتنموية المستدامة.

أكد مستشار المفوض السامي، وممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي، خالد خليفة، أن دول الخليج العربي، لا سيما المملكة العربية السعودية ودولة قطر، تقدم نموذجاً في البذل والعطاء ومد يد العون للمحتاجين، من بينهم اللاجئون والنازحون حول العالم.

وقال خليفة خلال حوار خص لـ"الخليج أونلاين": إن "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تحظى بعلاقة استراتيجية وتعاون وثيق مع دول مجلس التعاون الخليجي، ولديها مكاتب في المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر".

وأوضح خليفة أن المفوضية تنسق مع الجهات الحكومية والمنظمات الإغاثية غير الحكومية العاملة فيها، والقطاع الخاص والمؤثرين؛ لحشد الدعم بهدف تأمين الاستجابة للاحتياجات الإنسانية للنازحين قسراً في المنطقة والعالم، سواء أكانت مساعدات إغاثية أو على هيئة مشاريع تنموية.

وتقدر المفوضية، وفق حديث خليفة، عالياً دور السعودية وقطر في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية للمتأثرين بأزمات النزوح من اللاجئين والنازحين الأكثر حاجة في المنطقة والعالم.

ولفت إلى أن أشكال الدعم السعودي والقطري للاجئين تتنوّع لتشمل الاحتياجات الطارئة أو التنموية المستدامة في القطاعات الخدماتية؛ كالصحة، والتعليم، واحتياجات المأوى، وسبل كسب العيش.

وأشار إلى أن مفوضية الأمم المتحدة، خلال عام 2021، وقعت عدة اتفاقيات مع حكومة المملكة لتقديم الدعم للنازحين في اليمن، وبلغ إجمالي إسهامات السعودية لمفوضية اللاجئين نحو 24 مليون دولار أمريكي.

وأردف بالقول: "تعاونت المفوضية مع دولة قطر ومؤسسات قطرية عدة في مجالات شتى؛ منها الإيواء، والمساعدات الشتوية والنقدية، والتعليم، لدعم النازحين داخلياً في اليمن، والنازحين واللاجئين الأفغان، واللاجئين السوريين في لبنان، وآلاف الأشخاص الآخرين الأكثر حاجة حول العالم بمساهمات إجمالية تخطت الـ44 مليون دولار أمريكي خلال عام 2021".

تركز الدعم الخليجي لمفوضية اللاجئين، خلال السنوات الماضية، حسب حديث خليفة لـ"الخليج أونلاين"، في مناطق عدة، منها دعم النازحين داخلياً في اليمن، والدول المتأثرة بالأزمة السورية كالأردن ولبنان والعراق، وكذلك بنغلادش لدعم اللاجئين الروهينغا، وغيرها.

وتشير أحدث إحصائيات المفوضية، حسب خليفة، إلى تجاوز أعداد النازحين قسراً على مستوى العالم 84 مليون شخص، منهم ما يقرب من 51 مليون شخص نازحين داخل حدود بلادهم، و21 مليون لاجئ تحت ولاية المفوضية.

وتستضيف البلدان النامية الغالبية العظمى (86%) من لاجئي العالم، ويعيش معظمهم في الدول المجاورة لبلدانهم الأصلية.

من حيث أعداد اللاجئين يأتي أكثر من ثلثي اللاجئين من خمسة بلدان فقط، وهي: سوريا، وفنزويلا، وأفغانستان، وجنوب السودان، وميانمار، والحديث لخليفة.

ويواجه اللاجئون، كما يؤكد خليفة، تحديات جمة على عدة مستويات اقتصادية واجتماعية وصحية، خاصة أن غالبيتهم العظمى (9 من أصل 10 لاجئين) تستضيفهم دول نامية تواجه تحدياتها الخاصة لتوفير الخدمات الأساسية لمواطنيها فضلاً عن اللاجئين.

وحسب خليفة، تقوم المفوضية بالتنسيق مع الحكومات والمنظمات الإنسانية والقطاع الخاص وغيرها من الجهات ذات الصلة لتزويد اللاجئين باحتياجاتهم الأساسية من مأوى ورعاية صحية وتعليم.

تحديات متزايدة

ونوه بأن التحديات تزداد عاماً بعد آخر نظراً للارتفاع المستمر في أعداد اللاجئين والنازحين الذين أجبروا على الفرار من ديارهم بسبب الاضطهاد والنزاعات والحروب.

وطالب القادة السياسيين والمجتمع الدولي بضرورة العمل على إيجاد الحلول السياسية للأزمات التي تدفع الناس للفرار من منازلهم في المقام الأول، "فالكثير من الأزمات المتعلقة بالنزوح تمتدّ لعقود وسنوات طويلة، وتزداد التحديات تعقيداً كلّما طال أمد النزوح".

وأشار  إلى أنه من الضروري أن يزداد تقاسم المسؤوليات من قبل الحكومات وغيرها من أصحاب المصلحة في سبيل إيجاد الحلول وتخفيف الضغوط على البلدان التي لديها موارد أقل من غيرها، والتي يقيم فيها معظم اللاجئين والنازحين.

هذا بالإضافة إلى التحديات العالمية الجديدة مثل فيروس كورونا والآثار المترتبة على تغير المناخ.

وحول جائحة كورونا، أكد أنها أثبتت عدم وجود سلامة لأحد إلا بسلامة الجميع، لذا من الضروري العمل على دمج الفئات الأكثر تهميشاً وضعفاً -وغالباً ما يشمل ذلك اللاجئين والنازحين داخلياً وعديمي الجنسية- في الخطط الوطنية للتعليم والصحة.

وأضاف: "ينبغي علينا كمجتمع عالمي واحد أن نظهر قدراً من التضامن إن أردنا أن نواجه الجائحة ونتغلب عليها".

وذكر أن المجتمعات النازحة التي تعيش في مناطق معرضة لتغير المناخ تواجه تهديدات تمس استقرارها وسبل عيشها، وتدعو المفوضية إلى تكثيف الجهود المبذولة للتخفيف من انبعاثات الكربون، ودعم سبل التكيف، وبناء دفاعات لمن هم أكثر تضرراً من أزمة المناخ، ولتجنب العواقب الوخيمة التي قد تصيب الملايين.

يشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي من الدول الرائدة في مكافحة الجوع والفقر حول دول العالم ومناطق الصراع؛ من خلال تقديمها مساعدات إنسانية ضخمة، وإطلاق مبادرات عالمية، للحد من أزمة الغذاء.

وتسهم المساعدات الغذائية والبرامج المختلفة التي تقدمها دول الخليج في التخفيف من وطأة احتياجات المناطق المستهدفة، ودعم جهود الأمم المتحدة في هذا المضمار.

وتتعاون الدول الخليجية مع المنظمة الأممية من خلال شراكة مستمرة في خفض نسب الجوع والفقر، الذي زاد بنسبة 91.1% على مدى العشرين سنة الماضية، بحسب تقرير جديد أصدرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، الخميس (16 ديسمبر الجاري).