الأوقاف التركية.. بوابة مواطني الخليج لدعم القدس والأقصى

إقبال النساء أكثر من الرجال على التبرع للقدس

إقبال النساء أكثر من الرجال على التبرع للقدس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 27-10-2016 الساعة 12:56


عادة ما تثار مزاعم عن عدم تفاعل مواطني دول الخليج العربي مع قضايا القدس والمسجد الأقصى، رغم الحالة الاقتصادية الجيدة لهم مقارنة بأقرانهم في باقي الدول العربية، إلا أنه ثمة نشاط تطوعي يجري بتبرعات ضخمة للقدس تابعه "الخليج أونلاين"، عبر بوابة الأوقاف التركية.

ففي أقل من سنتين تم تملّك وقفيات عديدة، أكبرها وأكثرها وأهمها تم التبرع بها من مواطني دول الخليج العربي، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية؛ لإقامة مشاريع استثمارية في تركيا يذهب ريعها لخدمة القدس والمسجد الأقصى؛ "لضمان ديمومتها".

سقيا-الماء

ولتنظيم جمع التبرعات وإرسالها للداخل الفلسطيني، تقوم الأوقاف بسلك المسالك القانونية مع الخليج؛ عن طريق الجمعيات المدنية التي تعتمدها الحكومات في أي بلد خليجي، وتقبل تعاطيها مع الخدمات الإنسانية داخل البلد وخارجه.

وقال مسؤول أحد الأوقاف، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، لـ "الخليج أونلاين": إن "الوقف يعمل مع تلك الجمعيات الخليجية عن طريق التواصل مع المؤسسات والجمعيات الخيرية في دول الخليج".

وقالت إدارة التسويق في الوقف خلال زيارة مراسل "الخليج أونلاين" لها: إن "أغلب المشاريع التي تمت خلال الفترة الماضية كان تمويلها خليجياً"، مؤكدة أن "الكويت، وقطر، والسعودية، والبحرين، حاضرة بقوة في مشاريع خدمة القدس".

اقرأ أيضاً :

"شتاء الرحمة" حملة قطرية لإغاثة منكوبي سوريا والعراق

ويتم تحويل أموال الخليجيين إلى تركيا، ثم إلى الداخل الفلسطيني المحتل عبر الجمعيات الإنسانية العاملة في الخليج؛ "بتحويل أي مبلغ بطريقة رسمية من حسابها لحساب الوقف في تركيا، وتسوّق الجمعية الخليجية للوقف في بلادها".

وتستخدم بعض الأوقاف شهادات "سهم وقفي"، تشكل "سبيلاً" للمشاركة في أي مشروع يذهب ريعه للقدس، وأكد المصدر أن "عدداً من العوائل الخليجية تقوم بتبادل إهداء الشهادات الوقفية كبديل للهدايا العينية"، مشيراً إلى أنه "صدر إلى الآن 6 آلاف شهادة وقفية من خلال الوقف التركي".

وأوضح أنه "في أحد المشاريع، وبالتعاون مع فريق نسائي في قطر، تم إصدار أكثر من 850 شهادة وقفية لأحد المشاريع، وذلك خلال 4 أيام فقط من خلال السهم الوقفي"، كاشفاً أن "إقبال النساء أكثر من الرجال".

0_5

مشاريع الوقف

وتعمل أوقاف تركية على تنمية واستثمار التبرعات التي تأتي، أي لا يتم تحويل الأموال إلى القدس مباشرة، بل تنميتها بمشاريع استثمارية، وشراء أصول يذهب ريعها إلى القدس، وإقامة مشاريع مستمرة هناك؛ "لأجل ديمومتها".

وأوضح مسؤول الوقف أن "فكرة تلك الأوقاف نبعت من مأساة تعيشها القدس، قلب النزاع التاريخي بين أهل القدس الذين هم جزء من الأمة، واليهود، الذين تحاول إسرائيل إضفاء سيادة قانونية لهم بعد حرب 1967، وتحاول تهويد المدينة، وتبث روح أن إسرائيل عاصمتها الأبدية، وهي حق لإسرائيل"، مؤكداً أن "المقدسيين وشرائح الأمة متشبثون بأرض آبائهم وأجدادهم، وهم الأحق والأولى برعاية هذه الأرض".

وتعمل الأوقاف على خدمة القدس والمسجد الأقصى عبر حزمة من المشاريع التي تسهم في المحافظة على قدسية المسجد الأقصى، وتثبيت المقدسيين؛ في إطار خطة تنموية مستدامة واستراتيجية ونوعية، تندرج جميعها في برامج: (المسجد الأقصى، القطاع التعليمي، القطاع الاقتصادي، القطاع الاجتماعي، القطاع الصحي)، بالتعاون مع جمعيات مقدسية.

وتضيف إدارة التسويق في الوقف أن "من بين النشاطات كفالة نساء فقدن المعيل، أو توفير مشاريع أشغال يدوية لهن، وعلاج أي مشاكل تؤدي إلى تفتت الأسرة المقدسية بسبب التضييق الإسرائيلي، والتخلص من عمالة الأطفال في الأقصى وإعادتهم إلى المدرسة، وتأمين مصروف عائلاتهم، وغيرها، وفقاً لاحتياجات أهل القدس".

مكة المكرمة