الأولى عربياً.. كيف تقدمت السعودية في مؤشر السعادة العالمي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/1X5ZbP

السعودية تتصدر الدول العربية في مؤشر السعادة

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 22-03-2021 الساعة 19:25

- ما هو تقرير السعادة؟

مقياس للسعادة تنشره شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة.

- ما الذي اعتمد عليه تقرير السعادة لعام 2021؟

تأثيرات جائحة كورونا، وقياس استجابة الدول والمؤسسات الرسمية لتداعياتها صحياً واقتصادياً ونفسياً.  

- ما أبرز الأسباب التي جعلت السعودية تنال المرتبة الـ21 عالمياً؟

اهتمام القيادة بجودة الحياة في المملكة، وسعادة ورفاهية المواطنين والمقيمين.

لم يكن نيل المملكة العربية السعودية مركزاً متقدماً على مستوى العالم في مؤشر السعادة إلا تأكيداً أنها تسير وفق خطة وطنية مدروسة للنهوض بالمجتمع وتحقيق الرفاهية له.

المرتبة الـ21 عالمياً، والأولى عربياً، في مؤشر السعادة العالمي للعام 2021، الذي نشره تقرير السعادة العالمي، بالتزامن مع احتفال الأمم المتحدة باليوم الدولي للسعادة، ويصادف 20 مارس من كل عام، أعطى دافعاً قوياً للسعوديين لمواصلة عملهم على طريق الرفاهية.

ما هو تقرير السعادة؟

تقرير السعادة العالمي هو مقياس للسعادة تنشره شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة.

ففي يوليو 2011، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يدعو الدول الأعضاء إلى قياس مقدار السعادة في شعوبها؛ للمساعدة في توجيه سياساتها العامة، وفي 2 أبريل 2012، عقد الاجتماع الأول للأمم المتحدة رفيع المستوى حول "السعادة والرفاه: تحديد نموذج اقتصادي جديد".

وحدد التقرير حالة السعادة العالمية وأسباب السعادة والبؤس والآثار المترتبة على السياسات التي أظهرها دراسة الحالة.

يستخدم التقرير بيانات من استطلاع "غالوب" العالمي، وآراء كبار الخبراء في العديد من المجالات كالاقتصاد وعلم النفس، وتحليل بيانات الدراسات الاستقصائية، والإحصاءات الوطنية، إضافة إلى وصف كيف يتم قياس الرفاه ويمكن استخدامها على نحو فعال لتقييم التقدم المحرز في الأمم.

وينظم كل تقرير المسائل المتعلقة بالسعادة، ومن ضمن ذلك الأمراض العقلية، والفوائد الموضوعية للسعادة وأهمية الأخلاق، والآثار المترتبة على السياسات، والروابط مع نهج منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي لقياس الرفاه الشخصي وتقرير التنمية البشرية.

يضم التقرير أكثر من 150 دولة، ويتم وفقاً لعدد من المعايير، منها نصيب الفرد في الناتج المحلي الإجمالي، ومتوسط العمر والحرية وسخاء الدولة على مواطنيها، كما يتضمن الدعم الاجتماعي وغياب الفساد في الحكومات أو الأعمال.

السعادة و"كورونا"

اعتمد تقرير 2021 على قياس تأثيرات جائحة فيروس كورونا على الدول، إضافة إلى قياس استجابة الدول والمؤسسات الرسمية لتداعيات الجائحة وطرق السيطرة عليها، سواء التداعيات الصحية أو الاقتصادية أو النفسية.

ويشير التقرير إلى وجود علاقة بين الثقة بمؤسسات الدولة وكيفية مواجهتها للجائحة، ومدى سعادة المجتمعات.

ومن المجالات التي اعتمد عليها التقرير قياس أثر الجائحة في بيئة العمل، وطبيعة العلاقات الاجتماعية، والصحة العقلية للأفراد، والثقة بالإجراءات الحكومية، وقابلية الدول لتجاوز تداعيات الجائحة، بوصفها من أبرز المجالات التي تُقرأ من خلالها سعادة الدول.

وإضافة إلى هذه المجالات اعتمد التقرير في قياسه للسعادة على نسب البطالة بفعل جائحة كورونا، ونتائج عدم المساواة.

وقد تميزت المملكة في مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ قرارات الحياة، إضافة إلى الكرم ومواجهة الفساد.

دور القطاع السياحي

المدير التنفيذي لقطاع دعم التنفيذ والمكلف للتسويق والتواصل في مركز برنامج جودة الحياة، خالد بن عبد الله البكر، أرجع تقدم السعودية في تقرير السعادة العالمي لعام 2021، إلى "اهتمام القيادة بجودة الحياة في المملكة، وسعادة ورفاه المواطنين والمقيمين، ولا سيما في ظل جائحة فيروس كورونا".

وقال: "بذلت المملكة جهوداً استثنائية لمواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا، ويتوج هذه الجهود أوامر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لعلاج كل المصابين بفيروس كورونا مجاناً بغض النظر عن قانونية وجودهم على أراضي المملكة".

وأيضاً ساهم في ذلك "توفير اللقاحات مجاناً قبل أغلب دول العالم، إضافة إلى الحد من التداعيات السلبية للجائحة على القطاع الخاص، من خلال خفض وتأجيل بعض الرسوم، أو الدعم المباشر، أو التحفيز الاقتصادي"، بحسب ما نقلت عنه "وكالة الأنباء السعودية" (واس).

وعلى الرغم من تأثيرات "كورونا" عالمياً فإن المملكة- وفق ما يقول البكري- تمكنت من التكيف مع تداعيات الجائحة، والاستمرار في تطوير وتحسين قطاعات جودة الحياة المختلفة مع الحفاظ على الإجراءات الاحترازية.

وتلك الأسباب -وفق قوله- ساهمت في نجاح القطاع السياحي، وتفعيل خططه واستراتيجياته وتكيفها مع الجائحة؛ ما أدى إلى "نقلة نوعية" في السياحة أسهمت في جذب الزوار للأماكن السياحية من داخل وخارج المملكة.

وأشار إلى أن "هذا التكيف ينطبق أيضاً على القطاع الرياضي، والثقافي، والترفيهي، والاجتماعي، والأمني وغيرها من القطاعات المرتبطة بجودة الحياة، إضافة إلى استضافة الفعاليات العالمية، وإقامة الفعاليات المحلية، فقطاعات جودة الحياة في المملكة استمرت بالعمل وإيجاد البدائل لتحقيق مستهدفاتها رغم الجائحة".

الأمان طريق السعادة

الكاتب السعودي حمود أبو طالب، في مقال له بصحيفة "عكاظ" المحلية، بعنوان "السعودي والسعادة"، اختصر أسباب نيل المملكة مرتبة متميزة في مؤشر السعادة بـ"الأمان" الذي تعيشه المملكة.

وقال: "عندما تعيش في وطن آمن مطمئن مصانة فيه كرامتك وعرضك ومالك وحقوقك وعملك رغم كل ما يمر به العالم، فأنت بلا شك شخص سعيد".

وأضاف: "عندما يحقق وطنك أفضل أداء في مواجهة جائحة صحية كونية فتاكة، ويقدم لك أرقى أنواع الرعاية الصحية مجاناً ومن أقرب مرفق إلى منزلك، فأنت شخص سعيد".

وزاد: "عندما يخوض وطنك حرباً مكلفة لحماية حدوده وأمنه، ويخوض أيضاً معركة بناء وتشييد المستقبل من خلال مشاريع جبارة، دون أن تشعر بخلل في الموازين أو ارتباك في الأداء أو تنعكس كلفة هذه المعادلة الحساسة سلباً على نمط حياتك، فأنت مواطن سعيد في وطنه".

وقال أيضاً: "عندما ترى الأمل يشع في نفوس الصغار والكبار، والثقة بمسار الوطن الآمن نحو مستقبل أفضل تنبعث منها، فإن ذلك من أهم أسباب الشعور بالسعادة".

كل تلك المؤشرات يراها أبو طالب "إيجابيات" يمكن للإنسان حصرها كأسباب للشعور بالسعادة، وفق قوله.

ولا يبتعد بالرأي عن أبو طالب الكاتب خالد السليمان، إذ يرى أن الأمان الذي تنعم به المملكة وراء حصدها مركزاً متقدماً في مؤشر السعادة.

هذا ما جاء في مقاله الذي حمل عنوان "السعودية.. البلد السعيد!"، في صحيفة "عكاظ" أيضاً.

وعلى الرغم من أن الكاتب تطرق إلى نجاح السعودية في مواجهة كورونا، لكنه اختصر مقاله بالقول: "في الأزمات الكبرى لا سعادة أعظم من سعادة الطمأنينة والثقة والأمان!".

وقال: "جاءت جائحة كورونا لتختبرنا، ونجحنا نجاحاً أبهر العالم"، مشيراً إلى أن هذا النجاح "أسهم في أن تحتل المملكة مكانتها المتقدمة في ترتيب السعادة".

وأضاف: "ففي الوقت الذي كانت أمريكا ودول أوروبا المتقدمة ترزح تحت ضغوط تعاسة الجائحة وتداعياتها الكارثية على المجتمع والاقتصاد، كانت السعودية تعيش حياة أكثر طبيعية واستقراراً، ويشعر مجتمعها بسعادة الطمأنينة والثقة بالحاضر والمستقبل واقعاً ملموساً لا حلماً مأمولاً".

مكة المكرمة