الأول عربياً والثاني عالمياً.. أردني يحمل لقب "أصغر جدّ"

التلفيتي يشجع على الزواج المبكر

التلفيتي يشجع على الزواج المبكر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 04-10-2017 الساعة 18:01


بلا مقدمات، وبصورةٍ لا تخلو من الغرابة والطرافة، أصبح الشاب الأردني كمال التلفيتي (33 سنة) أصغر جد في العالم العربي، وثاني أصغر جدٍّ في العالم، بعد البريطاني شيم ديفيز الذي لم يتجاوز سن الثلاثين عاماً.

قصة الشاب الأردني التلفيتي الذي يسكن في محافظة مادبا (35 كم جنوب عمّان)، لم يكن مخططاً لها من قبل، بحسب ما أكده لـ"الخليج أونلاين"، فالشاب الأردني، وأثناء دراسته في الصف الأول الثانوني (بعمر 17 سنة) قرر أن يتزوج، وهو ما تم.

ويقول: "شعور جميل أن تكون على مقاعد الدراسة الثانوية وأنت رجل متزوج ولديك 7 من الأبناء أيضاً".

اقرأ أيضاً :

دراسة: الإسلام هو الدين "الرسمي" الأكثر انتشاراً بالعالم

وما إن بلغت ابنته سن السادسة عشرة من عمرها حتى زوَّجها، لتنجب طفلاً قبل أيام، وهو الطفل الذي منحه لقب أصغر جدٍّ في العالم العربي.

الشاب الجدّ أشار في حديثه إلى أن أوضاعه المادية لم تكن مستقرة حينما تزوج، إلا أن ذلك لم يمنعه من التقدم للزواج، بل إنه يشجع الشباب على خطوته تلك؛ "لأن في ذلك حماية للشباب من الانحراف والوقوع في المحرمات"، وفقاً لقوله.

وزاد قائلاً: "أنا سعيد جداً أنني أصبحت أصغر جد في العالم العربي، ولولا البريطاني شيم، لكنت أيضاً أصغر جد في العالم".

تعود تفاصيل قصة البريطاني شيم إلى أنه أنجب هو وزوجته "كيلي" طفلتهما "تيا" في سن الـ15، وما إن بلغت هذه الأخيرة 14 سنة حتى علمت بحملها من صديقها المراهق "جوردان"، ليقررا معاً إنجاب طفلتها "غريشيا"، ومن ثم كان الجدان "شيم" و"كيلي" أصغر جدين في بريطانيا والعالم.

- بين الموافقة والمعارضة

الآراء والمواقف تباينت حول السنة العمرية التي تزوج بها كمال التلفيتي، ثم تحوله لجد، وهو في قمة شبابه؛ وتحدث البعض من زوايا مختلفة، كنظام الأسرة، والوضع الاقتصادي والاجتماعي لكل حالة.

ويرى البعض أن هناك أولويات مقدمة على قضية الزواج، منها الحصول على المال الكافي، ومن ثم الدراسة في مراحلها الجامعية، وقبل هذا وذاك أن تتولد المسؤولية الكاملة لدى الزوجين، وهذا لا يتأتى إلا في السن المتقدم بعض الشيء، في حين أشاد البعض الآخر بالخطوة التي أقدم عليها كمال، ما دام أن العائلة الكبيرة لا ترى حرجاً في ذلك.

وجاءت ردود الفعل من الأردنيين متباينة، حيث رأى هيثم أبو دنون، الذي تحدث لـ"الخليج أونلاين" عن أنه لا يجد مشكلة تذكر في الزواج المبكر.

وقال: "إن هذا لا يعيب الشخص، وليس محرماً في شريعتنا الإسلامية"، مشدداً على أنه "من الأحرى في هذا الوقت على الشاب أن يعف نفسه عن الحرام من خلال الزواج الشرعي، خاصة أننا نسمع بين لحظة وأخرى عن قصص الإجهاض وقتل الأجنة بصورةٍ تقشعر لها الأبدان".

فيما رأت براءة سامر أن الأمر مستهجن بالنسبة لها، وأعربت في حديثها لـ"الخليج أونلاين" عن اعتقادها بأن حصول مثل هذه الحالة في الأردن "شيء لا يدعو للفرح والسرور؛ نحن في بلد نسبة كبيرة من أبنائه مثقفة ومتعلمة، فكيف يتم السماح لأطفال بالزواج بهذه الطريقة قبل أن تكتمل أركان الزواج الصحيح بالنسبة لهم؟".

- الزواج بين مقاييس الأمس واليوم

خلود الظاهر، وهي متخصصة اجتماعية، ترى أن الزواج لا ينحصر في الاختيار والمفاضلة بين أن يكون بسن مبكرة، أو بسن الشباب المناسب.

وأضافت بأن الأمر "أعمق من ذلك بكثير؛ فقد كان الزواج المبكر في الماضي زواجاً ناجحاً، أنتج رجالاً ونساءً يعتد بهم وبهن، لكن المسألة هنا مرتبطة بنظرة المجتمع وتغير مقاييسه ومفاهيمه حول الزواج المبكر".

وتابعت، في حديثها لـ"الخليج أونلاين"، أن "الأسرة اليوم تحاول التخلص من الإرث القديم، وتعمل على التخلص من هذه القضية التي لم تعد ظاهرة كما في السابق؛ لأنها تشمل العنصر النسائي وتحول دون تعليمه وتثقيفه، والفتاة اليوم تبحث عن تأمين مستقبلها من خلال الدراسة، ما يعني تأخر سن الزواج للفتاة لما بعد الـ 22 عاماً".

وأضافت: "اليوم أيضاً نجد بعض العائلات والعشائر لديها رغبة جامحة في زيادة عدد أفرادها سواء للأسرة أو القبيلة، ومن ثم تشجع أفرادها على الزواج المبكر والإنجاب بكثرة، وتبارك قدوم الأحفاد دون النظر إلى الواقع التعليمي أو المعيشي لهؤلاء الأطفال".

وتلفت الانتباه إلى أن "الأكثر من ذلك أنه لا يتم إعطاء قضية الطلاق، نتيجة تباين المواقف بين الأزواج، أدنى أهمية".

مكة المكرمة