البصرة.. أزمة التلوث ترفع حجم الإصابة بالسرطان

الرابط المختصرhttp://cli.re/LJyEoo

أخذ عينات من أماكن التلوث الإشعاعي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 27-08-2018 الساعة 09:44

وثَّقت مفوضية حقوق الإنسان العراقية (مرتبطة بالبرلمان) ارتفاع إصابات سكان البصرة (جنوب) بعدة أمراض، بينها الأمراض الجلدية والسرطانات جراء تلوث البيئة والمياه.

وتعتمد البصرة، الغنية بالنفط، في الغالب، على مياه شط العرب لتغذية مشاريع الإسالة، إلا أن نسبة الأملاح الذائبة في المياه بلغت مؤخراً 7500 TDS -بحسب وزارة الموارد المائية- في حين تقول منظمة الصحة العالمية إن النسبة تصبح غير مقبولة في حال تجاوزت 1200 TDS.

وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، أثار مسؤولون محليون وسكانٌ قضية ارتفاع نسبة الملوحة في مياه الشرب؛ وهو ما تسبب في تسجيل الآلاف من حالات التسمم بين السكان.

وقالت المفوضية، في بيانٍ، الأحد: إن "وفداً من المفوضية زار البصرة (لم تحدد التاريخ)؛ لتقصِّي الحقائق بشأن الواقع الإنساني للمحافظة، ووثَّق انتهاكات التلوث البيئي والصحي فيها".

وأوضحت أنه "تم توثيق ارتفاع حالات (الإصابة بـ) الإسهال والأمراض الجلدية والسرطانية بسبب التلوثات البيئية والصحية وملوحة المياه"، من دون تحديد أرقام أو نسبة.

وطلبت المفوضية من المواطنين "تقديم الشكاوى ضد الوزارات التي تسببت في انتهاكات التلوث البيئي والصحي في البصرة".

ويعزو بعض المواطنين ارتفاع نسبة الملوحة، مؤخراً، في البصرة إلى تأثُّر شط العرب بظاهرة المد والجزر لاتصاله بالخليج؛ الأمر الذي أدى إلى ارتفاع اللسان الملحي ووصل حالياً إلى شمالي البصرة.

أما التلوث البيئي في البصرة، فسببه تراكم آلاف الأطنان من الأنقاض والنفايات في الشوارع ورمي مخلفات الصرف الصحي ومخلفات محطات توليد الكهرباء بأفرع شط العرب، فضلاً عن مخلفات المشاريع النفطية، في ظل انحسار المسطحات المائية والغطاء النباتي وانتشار التصحر.

ومنذ نحو أسبوع، أطلق ناشطون في محافظة الأنبار (غربي العراق) حملة واسعة لإيصال مياه الشرب إلى محافظة البصرة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن "عدداً من الناشطين في مختلف أقضية ونواحي الأنبار أطلقوا هاشتاغاً (وسماً) تحت عنوان #قطرة-من_الأنبار_للبصرة، بهدف جمع أكبر كمية من قناني مياه الشرب لإيصالها إلى سكان محافظة البصرة، نتيجة تعرُّض مياهها للتلوث".

ومنذ أكثر من أسبوعين، تعاني محافظة البصرة شحاً في المياه الصالحة للشرب، إضافة إلى التلوث البيئي؛ الأمر الذي أدى إلى تعرُّض عشرات المواطنين لحالات التسمم والإسهال، وظهور بثور لَحميّة شريطية في أجسامهم؛ دفعهم إلى دخول المستشفيات.

والبصرة محافظة غنية بالنفط، ومهد احتجاجات شعبية متواصلة منذ 9 يوليو الماضي، في محافظات وسط وجنوبي البلاد ذات الأغلبية الشيعية؛ بسبب تردي الخدمات العامة، منها الكهرباء والماء، وانتشار الأمراض والتلوث البيئي، فضلاً عن استفحال ظاهرة البطالة.

وتعتبر البصرة ثاني كبرى مدن العراق مساحة بعد محافظة الأنبار (غرباً)، وتقع في أقصى جنوبي البلاد على الضفة الغربية لشط العرب، وهو المعبر المائي الذي يتكون من التقاء نهري دجلة والفرات في القرنة.

وتحتوي البصرة على كبرى آبار العراق النفطية، وتنتج ما لا يقل عن 80% من نفط البلاد، وهي المَنفذ البحري الوحيد للبلاد على العالم، ويصدر غالبية النفط عبر موانئ البصرة.

مكة المكرمة