التخييم في الصحراء.. هواية الخليجيين المفضلة في فصل الشتاء

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/pkAra2

الخليجيون يفضلون التخييم في قلب الصحراء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 12-02-2020 الساعة 20:10

مع قرب انتهاء فصل الشتاء واقتراب دخول الربيع، يبدأ الخليجيون ممارسة هواية آبائهم وأجدادهم المفضلة؛ وهي التخييم في الصحراء، أو طلعة البر كما يفضلون تسميتها، وذلك عبر سيارات الدفع الرباعي من أجل الوصول إلى الأماكن لاجتياز رمال الصحراء.

ويقضي الخليجيون ليلة أو أكثر في الصحراء، مستخدمين بيوت الشعر للإقامة والمبيت؛ إما برفقة عائلاتهم أو من خلال رحلات شبابية، أو إقامة مخيمات لمجموعات كبيرة.

وتطغى على رحلات التخييم في الصحراء حياة البداوة القديمة لأهل الخليج، فلا وجود للحداثة أثناء تمضية هذه الأوقات، إذ يعودون للحياة البسيطة في تدبير أمورهم الأساسية؛ كإعداد الطعام والشراب، والنوم، والصيد في بعض الأحيان.

وعمل الكثير من الدول الخليجية على تحديد أماكن خاصة للتخييم لمواطنيها والمقيمين؛ حرصاً منها على البيئة، والابتعاد عن الأماكن التي قد تشكل خطراً على حياة زائري الصحراء.

كما بدأت شركات سياحية تقديم برامج للتخييم في الصحراء عبر الإعلانات في وسائل الإعلام المختلفة، مع تقديم خدمات كالألعاب والتزلج على الرمال، وركوب الجمال، ورحلات سفاري بسيارات الدفع الرباعي.

وتعد دولة قطر من الدول الخليجية التي يهتم سكانها بممارسة هواية التخييم، التي تشكل مزيجاً من التقاليد البدوية والفخامة الراقية، وفقاً لتقرير لصحيفة "لوموند" الفرنسية.

ويكون فصل الشتاء، وفق تقرير الصحيفة، الوقت المفضل للتخييم في قطر بامتياز، حيث تغادر سيارات رباعية الدفع الدوحة للانضمام إلى المخيمات الفاخرة لصيد الصقور، وقطف الكمأة.

وتقول الصحيفة الفرنسية في وصفها للتخييم بصحراء قطر: "عندما يكتسح الشفق الأحمر أرجاء الصحراء تظهر بقع أخرى من الضوء الأخضر والأحمر أو الأصفر في الأفق، والتي تتوافق مع الخيام والبيوت المتنقلة، التي تضاف إليها الأضواء".

وتصف رحلة التخييم بأنها حياة في الهواء الطلق على الطراز القطري، مع استخدام مزيج من التقاليد البدوية والفخامة المرتفعة.

وتقول لوموند نقلاً عن الشباب القطري إن النوم في الصحراء يعد جزءاً من الحمض النووي، حيث لا تزال الروح البدوية تتدفق في عروق أهلها.

وخلال الأعوام الماضية شهدت السياحة في قطر تنوعاً وتطوراً جذب الكثير من السياح إلى تلك المقاصد الجميلة، والتي تتوفر فيها كل الخدمات والبنية السياحية المتطورة.

ويفتتح موسم التخييم في قطر بداية من الأول من نوفمبر، وهو منظم بشكل صارم، حيث يجب على المعني بالأمر أولاً اختيار موقع على بعد كيلومتر واحد على الأقل من أي وجود بشري آخر.

وتشمل الضوابط والشروط العامة لموسم التخييم في قطر أن يكون طالب الترخيص قطري الجنسية، وألا يقل عمره عن 25 عاماً، ويجب على المرخَّص له سداد التأمين المقرر في هذا الشأن خلال 3 أيام من تاريخ الموافقة على الطلب.

وتضمنت الضوابط ألا يجوز للمرخَّص له الحصول على أكثر من ترخيص، كما يجب على المرخص له وضع لافتة مغلفة في مكان ظاهر برقم المخيم، على ألا يقل حجمها عن مقاس (A4).

كما يجب عليه إبراز الترخيص للمفتشين المختصين عند الطلب، وعلى المرخص له السماح لمفتشي الجهة المختصة بإجراء التفتيش على المخيم متى ما طُلب منه ذلك للتأكد من الالتزام بشروط وضوابط الترخيص، وفي حال عدم السماح بالتفتيش يحق للجهة المختصة سحب الترخيص.

وتلزم السلطات المرخَّص له بأحكام القوانين والقرارات الوزارية ذات الصلة، وعلى وجه الخصوص المتعلقة بحماية البيئة، كما يتعين عليه البدء بإنشاء المخيم خلال 30 يوماً من تاريخ الحصول على الترخيص بالتخييم.

ولاحظت الصحيفة أن هواة التخييم يختارون عادة خيمة بدوية تكون جدرانها وسقفها من البطانيات الصوف العازلة جداً، خلافاً للذين يختارون عربات مجهزة على الطريقة الغربية تنافس أجنحة فنادق 5 نجوم.

الخبير الاقتصادي بجامعة كامبريدج خالد الخاطر، يؤكد أن النسخة القطرية لحماية البيئة تفترض "إعادة إنتاج الصحراء في الصحراء كنموذج يختلف ببساطة عن منزل العائلة".

ففي منطقة الكثبان الجنوبية يفضل الخاطر سهوب الشمال، والمناطق المسطحة الممتدة امتداد البصر لا شيء يعكر صفاءها وامتدادها.

ونتيجة لذلك بدءاً من أول أمطار الشتاء تتحول هذه المساحات التي تبلغ بضعة كيلومترات مربعة، وفق حديث الخاطر، إلى مسبح من المساحات الخضراء التي يقوم السكان المحليون بنقلها.

خور العديد

وتعد "خور العديد" إحدى أهم المناطق المدهشة في قطر والمكان المفضل للتخييم؛ حيث يبعد 60 كيلومتراً عن الدوحة في الجهة الجنوبية الشرقية من البلاد، وهو إحدى العجائب الطبيعية، ويُسمى أيضاً "بالبحر الداخلي".

وقد صُنف "خور العديد" كمحمية طبيعية من قبل اليونيسكو، كما أنه أحد الأماكن القليلة في العالم التي يشق فيها البحر طريقه في قلب الصحراء.

ويضم خور العديد "طبيعة خلابة" تتصف بـ"جمال طبيعي لا مثيل له في العالم"، وفقاً لليونسكو، وتقطن فيه مجموعة فريدة وسلالات متنوعة ما بين نادرة أو مهددة بالانقراض من على وجه الأرض؛ مثل أنواع نادرة من السلاحف، كما يحملك المكان إلى تجربة مثيرة مع الألوان المذهلة لشروق الشمس وغروبها.

خيار حاضر في المونديال

وبحسب أرقام حصل عليها "الخليج أونلاين" من اللجنة العليا للمشاريع والإرث، التي تعد الجهة المسؤولة عن توفير البنية التحتية والخطط التشغيلية اللازمة لاستضافة مونديال قطر، فإن مليوناً ونصف المليون زائر يتوقع قدومهم إلى قطر خلال نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

وتحتضن الدولة الخليجية البطولة الكروية الأرفع في العالم، التي تقام مرة كل 4 سنوات، خلال الفترة ما بين 21 نوفمبر و18 ديسمبر من عام 2022.

وطرحت اللجنة المنظمة لـ"قطر 2020" خيار التخييم في الصحراء، إلى جانب خيارات أخرى، من أجل استيعاب عدد الجماهير الضخم الذي سيأتي لمتابعة المباريات وعيش الأجواء المونديالية.

بالإنفوجرافيك.. أين سيقيم 1.5 مليون مشجع خلال مونديال قطر؟

الاكثر قراءة

مكة المكرمة