التعليم المدمج في قطر.. الواقع والطموحات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d2Nvbo

تسبب فيروس كورونا في لجوء الدول إلى اعتماد التعليم عن بعد

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 16-09-2020 الساعة 21:07

- ما أبرز التحديات التي تواجه التعليم عن بعد؟

التعليم عن بعد يُضعف القدرة على ضبط إيقاع الفصل الدراسي.

- ما هي الحلول؟

متابعة ذوي الطلبة الدروسَ الإلكترونية لأبنائهم والتواصل مع المَدرسة.

- هل اتُّخذت خطوات في هذا الشأن؟

أكاديمية الدوحة تعمل على خلق بيئة من التعاون بين المدرسة وأولياء الأمور.

كشف خبير التعليم، ونائب مدير أكاديمية الدوحة شين فولي، أن التوجه للتعليم عن بعد كان نتيجة "خيارات حكيمة" تبحث في استمرار العملية التعليمية بدولة قطر عن طريق ضمان مجموعة من الأولويات.

ومن هذه الأولويات: توفير التعليم الضروري الذي يحتاجه الأطفال بالتوازي مع حمايتهم من التعرض للإصابة بالفيروس التاجي كوفيد 19.

وأضاف فولي في حوار مع "الخليج أونلاين"، أن التعليم المدمج واحد من السياسات التعليمية المعتمدة في أكاديمية الدوحة، حيث يتمكن الطلبة من الحضور إلى الفصول الدراسية في أيام محددة خلال الأسبوع، مع الحفاظ على نسبة الأشغال المعتمدة من قِبل وزارة التعليم وهي 30%، ومراعاة الاستمرار في تطبيق الإجراءات الاحترازية.

وبالتوازي مع الحضور الصفي، فإن أكاديمية الدوحة تعقد صفوفاً إلكترونية باستخدام منصة مايكروسوفت تيم، التي تتيح خاصية التفاعل المباشر بين الطلبة والمدرسين.

وتستمر الحصص الإلكترونية المباشرة نحو 4 ساعات يومياً.

وأوضح فولي، أن الأكاديمية تأخذ على عاتقها مهمة تسجيل الحصص ورفعها على الموقع الإلكتروني؛ من أجل السماح لذوي الطلبة بالرجوع إليها في أوقات لاحقة، في حال تمت مواجهة عطل فني أو مشكلة تقنية.

وتضم الحصص الإلكترونية المباشرة، وفق فولي، نحو 25 طالباً وطالبة، وتضمن التواصل التفاعلي بين أساتذة المقررات الدراسية والطلبة عن طريق طرح الأسئلة والمداخلات، من خلال الكتابة أو التسجيلات الصوتية.

وعن التحديات التي تواجه التعليم عن بُعد، أكد فولي أن التواصل من خلال الأجهزة الذكية مع الطلبة، والغياب الجسدي للمعلم، يدفعان نحو بيئة فوضوية، وهو ما يُضعف القدرة على ضبط إيقاع الفصل الدراسي.

ومن ثم أصبح من الضروري لذوي الطلبة تعويض هذا النقص، من خلال متابعة الدروس الإلكترونية لأبنائهم والتواصل مع المدرسة من أجل المساعدة، بحسب فولي.

ومن جانب أولياء الأمور يسجل خبير التعليم عدداً من التحديات في هذا الإطار، حيث قال: "إننا نمر بظرفية تاريخية كآباء وتربويين، لديّ طفلان وعمِلت لسنوات في مجال التعليم؛ وبناء على ذلك، أعرف أن التعليم الإلكتروني في المنزل محاط بعديد من الصعوبات، منها انعدام التركيز المرجوّ لدى الطلبة، بسبب وسائل الإلهاء المختلفة؛ لذلك من الضروري حضور أحد الأبوين في أثناء الدروس الإلكترونية؛ من أجل تحفيز الأبناء ودعمهم".

ويتابع: إن "مطالبة أولياء الأمور بالقيام بمهام الإشراف أثناء الجائحة تحدٍّ في حد ذاته؛ كثير من أولياء الأمور لا تتوافر لديهم تجربة سابقة في التعليم، والبعض ليست لديه خلفية تقنية جيدة تسمح لهم بأن يكونوا مشاركين فاعلين في عملية التعليم عن بعد".

واستدرك قائلاً: "لكننا في أكاديمية الدوحة نعمل على خلق بيئة من التعاون بين المدرسة وأولياء الأمور؛ من خلال معالجة المشاكل التقنية ودفع عجلة التدريس الإلكتروني بما يصبُّ في مصلحة الطلبة".

وعن تقييم تجربة التعليم، يشير فولي إلى أنها "تجربة جيدة، ومع ذلك يمكن أن نستمر في تطويرها"، مذكِّراً بأن "الجهود التي يؤديها الكادر التدريسي في أكاديمية الدوحة، منذ مارس الماضي إلى وقتنا الحاضر، يُفهم منها حصول تطوُّر جيد سواء من خلال التعرف أكثر على الجوانب التقنية والرقمية في العملية التعليمية أو حتى من خلال ابتكار طرق تدريسية تثير رغبة الطلاب في متابعة الدروس والمحاضرات الإلكترونية".

وفيما يخص تأهيل المعلمين وتطوير مهاراتهم التقنية، يؤكد فولي أنَّ قسم الدعم الإلكتروني في أكاديمية الدوحة يعمل على توفير المساعدة للأساتذة، على مدار الساعة؛ من أجل إثراء تجربة التعليم عن بعد، إضافة إلى طرح عدد من الدورات المهمة، بهدف تحسين مهارات الأساتذة التقنية وتسهيل دمجهم في التعليم الرقمي.

ومع هذا لا يزال فولي غير مقتنع تماماً بأن التعليم عن بعد هو الخيار الأمثل أو البديل المناسب للتعليم التقليدي، موضحاً أن الأطفال بحاجة إلى المدارس؛ من أجل تنمية المهارات الاجتماعية، وبناء الشخصية؛ وكل هذه الخصائص تستدعي التفاعل المباشر بين الطلبة والمدرس من جهة والطلبة وأقرانهم من جهة أخرى.

ولهذا يعبّر عن أسفه لحال الطلبة في ظل جائحة كورونا، معتبراً أن التعليم الإلكتروني محاط بكثير من التحديات، لعل من أهمها أن المنزل لا يمكن استبداله بالمدرسة، على حد تعبيره.

وفي الوقت ذاته، يحافظ فولي على تفاؤله، حيث يرى أن الوظيفة التربوية تفرض علينا الاستمرار في دعم تحصيل الطلاب والبحث عن كل الخيارات التي تضمن تحقيق نتائج إيجابية تصب في مصلحتهم.

وأشار إلى أن هذه الجائحة تطرح أمام المعنيِّين بالتعليم خيارات يجب أن يتم النظر فيها بشكل فوري، منها تطوير البيئة التكنولوجية ودعم المدارس من خلال اعتماد مناهج ذات علاقة بربط الطلاب بالتكنولوجيا، وضمان جاهزية المدارس مستقبلاً لظروف مشابهة، بحيث يتم الانتقال السلس من التعليم التقليدي إلى الرقمي.

وكانت وزارة التعليم والتعليم العالي في قطر نشرت عدداً من التوجيهات للمدارس بشأن استمرار تعلم الطلبة في ظل جائحة كورونا.

من هذه التوجيهات؛ إجراءات احترازية قبل الدوام مثل إجراء فحص (كوفيد19) لجميع الكادر الإداري والتعليمي في المدارس، وتخصيص غرف للعزل، إضافة إلى تهيئة مباني المدارس؛ لضمان التباعد الجسدي من خلال توزيع مقاعد الطلبة بشكل آمن، ووضع الملصقات الأرضية للمسافات الآمنة، علاوة على إجراءات متعلقة بالحافلات المدرسية من قبيل الالتزام بعدد الطلاب في الحافلة الواحدة، وتشجيع أولياء الأمور على نقل الطلبة بالسيارات الخاصة.

مكة المكرمة