"التعليم فوق الجميع".. منارة الدوحة الرائدة لإنقاذ مستقبل الأطفال

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/b13Kzm

"التعليم فوق الجميع" هي مؤسسة قطرية عالمية

Linkedin
whatsapp
الخميس، 31-12-2020 الساعة 17:00
- من يرأس مجلس إدارة "التعليم فوق الجميع" وأين يقع مقره؟

الشيخة موزا بنت ناصر، ومقر المجلس في العاصمة الدوحة.

- ما أبرز أنشطة المؤسسة التعليمية؟

4 برامج رئيسية هي: علِّم طفلاً (EAC)، والفاخورة، وأيادي الخير نحو آسيا (روتا)، وحماية التعليم في ظروف النزاع وانعدام الأمن (PEIC).

- ما تأثير جائحة كورونا على التعليم؟

ضيقت الخناق على 1.7 مليار طفل وشاب بمجتمعات عدة.

- ما أبرز الإنجازات القطرية بشأن التعليم عالمياً؟

تخصيص الجمعية العامة للأمم المتحدة يوماً عالمياً لحماية التعليم من الاعتداءات.

بالرغم من الجائحة الصحية التي أرهقت كاهل العالم ووضعت العملية التعليمية في سائر الدول على صفيح ساخن؛ أصرت مؤسسة "التعليم فوق الجميع" على الاستمرار في عملها من خلال خطط وبرامج متنوعة تدعم سيرورة التعليم في العديد من الدول النامية، خصوصاً تلك التي تنتشر فيها الأزمات الاقتصادية والأمنية، ويغيب فيها السلم الاجتماعي لصالح الحروب والنزاعات المسلحة.

وكثفت مؤسسة التعليم فوق الجميع، التي تتخذ من العاصمة القطرية الدوحة مقراً لها، أنشطتها المتصلة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ17 من حيث جودة التعليم، والدفع نحو التكافؤ بين الجنسين في التعليم والتوظيف، فضلاً عن المساهمة في التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية عن طريق التعليم الجيد وغيره من الأهداف الاستراتيجية التي تعمل المؤسسة على تحقيقها.

عام من التحديات

أثر فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" على مسار التعليم والتنمية في الدول النامية والمجتمعات الهشة على حد سواء، وأفادت إحصائيات مؤسسة التعليم فوق الجميع بأن الجائحة الصحية ضيقت الخناق على أكثر من 1.7 مليار طفل وشاب، علاوة على ذويهم في مجتمعات عدة.

وبحسب تقارير صادرة عن "التعليم فوق الجميع"، فإن برامج المؤسسة، سواء الإقليمية أو العالمية، تضافرت معاً في وجه الجائحة الصحية التي واجهت العالم من خلال رفع مستويات التعاون مع المجتمع الدولي والقادة الحكوميين والشركات الكبرى في مجال التقنية للاستثمار في التعليم والتنمية بهدف الوصول إلى حلول مبتكرة لأزمة التعليم العالمية.

وفي هذا الإطار دعت "التعليم فوق الجميع" إلى الاستثمار العاجل في التعليم لمنع وقوع كارثة بين الأجيال، وأن يكون التعليم جزءاً من حزم التحفيز وحماية الميزانيات التعليمية؛ لأن المدارس ستحتاج إلى المزيد من الأموال، وليس تقليلها.

نتيجة لهذه المساعي تم إطلاق ورقة بيضاء مشتركة، في أكتوبر الماضي؛ وذلك على خلفية الاجتماع العالمي للتعليم الذي استضافته اليونسكو من خلال "حملة أنقذوا مستقبلنا" الموجهة إلى الحكومات والمجتمع الدولي بهدف التركيز على حماية ميزانيات التعليم، وتوجيهها وفق خطط مدروسة نحو أنظمة تعليمية قادرة على مواجهة الصعوبات المختلفة التي أفرزتها الجائحة.

وفي سياق متصل قالت الشيخة موزا بنت ناصر، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة "التعليم فوق الجميع"، إنه يجب على زعماء العالم العمل على وضع حماية التعليم على رأس الأجندة.

وأوضحت أنه "في خضم هذا الوباء العالمي من الضروري ضمان عدم انتشار أمراض أخرى مثل: النزاع المسلح، والأمية التي كانت سائدة من قبل، ولهذا السبب يسعدني أن الجمعية العامة قد أدركت أهمية هذه المسألة الملحة وأنشأت يوماً دولياً لحماية التعليم من الاعتداءات".

وأشارت إلى أن التحدي الذي يواجه المجتمع الدولي "هو ترجمة رؤيتنا لتوفير التعليم للجميع من الإرادة السياسية إلى تغيير حقيقي على أرض الواقع".

الشيخة موزا

وفي ذات الصدد أكدت "التعليم فوق الجميع" أن الواقع الصحي الذي يؤثر على العملية التعليمية ليس التهديد الوحيد الذي يواجه الأطفال والتعليم حول العالم، بل هناك عدة تحديات أخرى؛ كالنزاعات المسلحة، والنزوح القسري، وتغيّر المناخ، والكوارث التي تسببها الأزمات الممتدة من شأنها تعطيل تعليم 75 مليون طفل وشاب في العالم.

وأشارت إلى أن هذا العدد في تزايد، ما يؤدي إلى تفاقم عدم المساواة القائمة بسبب جائحة "كوفيد-19".

التعليم فوق الجميع

ونظراً لحجم المأساة التي يعيشها التعليم في كثير من مناطق الصراعات، ومعاناة الأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة، وحاجتهم الملحة إلى الدعم التعليمي؛ اقترحت دولة قطر تخصيص يوم عالمي لحماية التعليم من الهجمات.

جاء ذلك بعد قرار دعت إليه الشيخة موزا بنت ناصر، وهي المبعوثة الخاصة لليونسكو للتعليم الأساسي والتعليم العالي، بتخصيص التاسع من سبتمبر يوماً عالمياً لحماية التعليم من الاعتداءات، وهو ما اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً، في 28 يونيو الماضي.

أدوار دولية

وفي حديث خاص لـ"الخليج أونلاين" مع مدير إدارة الاتصالات في مؤسسة "التعليم فوق الجميع"، قال الشيخ مبارك بن ناصر آل ثاني: "إن كل برنامج من برامج التعليم فوق الجميع له أهداف واضحة ومحددة تتماشى مع الأهداف العامة للمؤسسة، والتي تتمحور حول إعطاء الفرص للأفراد في التطور وتشجيع السلام والتعاون، وتحقيق التنمية المستدامة عن طريق توفير التعليم الجيد".

وأضاف: "إن أثر البرامج التي نعمل عليها يمتد من المنطقة العربية إلى آسيا ثم أفريقيا وصولاً إلى أمريكا اللاتينية، ونراعي في هذا التوسيع الذي نتبعه تحقيق التنوع المناسب في تلك المجتمعات".

وأشار إلى أنه بالإضافة إلى مجهودها في توفير إمكانية وصول الأطفال في شتى أنحاء العالم إلى التعليم النوعيّ فإن مؤسسة "التعليم فوق الجميع" تدعو لحماية الحق في التعليم الشامل والجيّد للجميع.

وأوضح أن أنشطة "التعليم فوق الجميع" تكمن في أربعة برامج رئيسية؛ هي: علِّم طفلاً (EAC)، والفاخورة، وأيادي الخير نحو آسيا (روتا)، وحماية التعليم في ظروف النزاع وانعدام الأمن (PEIC).

الشيخ مبارك بن ناصر آل ثاني

وأفاد الشيخ مبارك بن ناصر آل ثاني بأن الشراكات العالمية التي تتمتع بها المؤسسة تعتبر إحدى الأدوات العملية في تحقيق رؤيتها، وذلك لكون هذه الشراكات العالمية تضمن تمكين المجتمعات ومساعدة صناع القرار في تبني أنظمة تعليمية بشكل مبتكر من شأنه رفع جودة التعليم لكل طفل حول العالم.

وذكر مدير إدارة الاتصالات في "التعليم فوق الجميع" أن المؤسسة عملت على خلق برامج داعمة للفئات الهشة في العديد من المجتمعات حول العالم؛ منها برنامج أيادي الخير نحو آسيا (ROTA)، حيث تم إطلاق منصة إلكترونية بالتعاون مع القمة العالمية للابتكار في الصحة (ويش)، بهدف الدعم الاجتماعي للعمال المعزولين في قطر، مما يتيح لهم فرصة الاتصال بالآخرين ومناقشة الموضوعات والقضايا المجتمعية المختلفة بلغتهم الأم.

كما أشار إلى أن المؤسسة عقدت مؤتمرها الشبابي الأول في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد تحت عنوان: "حول إعادة التفكير في التعليم العالي"، والذي يبحث في واقع التعليم العالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتحديات التي فرضتها الجائحة الصحية العالمية.

وتضمن المؤتمر سلسلة من الندوات عن طريق شبكة الإنترنت قدمها طلاب فلسطينيون من غزة والضفة الغربية، ولاجئون سوريون، وعدد من الشباب في منطقة شمال أفريقيا، وهو ما أتاح أمام هؤلاء الشباب الذين يعيشون في ظروف صعبة مساحة من الحوار مع صناع السياسات العامة وقادة المنظمات الدولية غير الحكومية، علاوة على الخبراء التربويين؛ بهدف الوقوف على وجهات نظرهم حول الواقع التعليمي والتحديات التي يخوضونها بشكل يومي.

وحول تقييم دور المؤسسة في تحقيق أهدافها عبر "آل ثاني" عن سعادته برحلة التأثير الإيجابي في عدد من المجتمعات التي استفادت من خدمات وأدوار مؤسسة التعليم فوق الجميع، حيث يرى "أن أنشطة المؤسسة تأتي في سياق التزامها الذي يمتد على عقد كامل من العمل الدؤوب والتعاون العميق مع 55 دولة من أجل تسهيل الوصول إلى التعليم النوعي أمام الأطفال، وتمكينهم اقتصادياً بهدف خلق آفاق مستقبلية واعدة أمام أجيال الغد".

قطر

مكة المكرمة