التغريد الصوتي.. كيف سيؤثر على نشاط الخليجيين في "تويتر"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d229AA

الميزة متاحة لمستخدمي آيفون في الوقت الراهن

Linkedin
whatsapp
الخميس، 18-06-2020 الساعة 20:00
- ما الميزة الجديدة التي أطلقها تويتر؟

ميزة التغريد الصوتي لمدة دقيقتين و20 ثانية، وهي متاحة حالياً لمستخدمي آيفون.

- ما ردة الفعل على الميزة؟

البعض أعجب بها، وهناك من انتقدها واعتبرها أقل أهمية من ميزات أخرى يمكن طرحها مثل تعديل التغريدة.

- هل ستؤثر هذه الميزة على المستخدمين مستقبلاً؟

كونها صوتية فقد تكون قرينة قوية ضد المستخدم إذا ما غرّد بما تعتبره حكومته جريمة إلكترونية.

لطالما كان "تويتر" مساحة للتنفيس الشعبي وساحة للمناكفات الفكرية والسياسية في منطقة الخليج، التي تمثّل مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما "تويتر"، جزءاً أصيلاً من أسلحتها، وخصوصاً خلال الأزمة الأخيرة.

وطوال سنوات، أدت الوسوم (الهاشتاغات) دوراً ملموساً في الواقع السياسي والشعبي لمنطقة الخليج، وكثيراً ما دفعت السلطات لاتخاذ خطوات بعينها، سلباً أو إيجاباً، فضلاً عن ترسيخ قاعدة ما يمكن تسميته بصراع التريندات الذي لا يتوقف.

عصر جديد

وفيما بدا أنه سيكون بداية عصر جديد من عصور الحضور الفردي للخليجيين على "تويتر"، أطلق الموقع مؤخراً ميزة التغريد الصوتي، التي أصبحت متاحة في الوقت الحالي لمستخدمي نظام (ios)، بحسب إدارة الموقع.

واجتازت الخاصية الجديدة مراحل الاختبار الأولى؛ بعد تجربتها على منصة تطبيق بيريسكوب الخاصة، وأعلنت الشركة المسؤولة عن الموقع نجاح اختبارات البث الصوتي الحي فقط.

وتشير أحدث الدراسات إلى أن عدد مستخدمي "تويتر" في دول مجلس التعاون الخليجي يقدر بنحو 16.55 مليون شخص، بينهم 11 مليوناً في السعودية وحدها، وقد تجلّى هذا الاستخدام منذ بداية الأزمة الخليجية عام 2017.

وبسبب المكانة التي يحظى بها "تويتر" في المجتمع الخليجي حرصت الحكومات على استغلاله ومراقبته في آن معاً، فأصبح نافذة لترويج فكرة بعينها أو إعلان موقف معين من قضية محددة، سواء حدث ذلك بشكل مباشر أو عبر وسطاء.

وقد تسببت بعض التغريدات بسجن عدد من النشطاء والدعاة، لعل أشهرهم الدكتور سلمان العودة، الذي يقبع في سجون السعودية منذ ثلاث سنوات بسبب تغريدة دعا فيها لإصلاح ذات البين.

لكن الأمر ليس مجرد رقابة وسجن وحسب؛ حيث يعتبر "تويتر" نافذة رئيسية يخاطب فيها القادة شعوبهم ويطرحون فيها مواقفهم ومواقف بلادهم من كل ما يحدث في العالم، وقد كان الموقع وما يزال مكاناً للردود المتبادلة بين قطريين وآخرين من دول الحصار حول عدد من القضايا والأطروحات فيما يتعلق بالأزمة الخليجية.

رقابة وعقوبات

وقد فرضت الحكومات عقوبات على إساءة استخدام مواقع التواصل، ولا سيما فيما يتعلق بنشر الكراهية؛ التي يعاقب صاحبها بالسجن من 3 أعوام إلى 15 عاماً، وجريمة نشر الأفكار الإرهابية، التي يتعرض صاحبها للسجن ما بين 5 أعوام و15 عاماً في الإمارات مثلاً.

وأما في السعودية فإن جرائم السب والتشهير عبر وسائل التواصل قد تقود صاحبها إلى السجن، فضلاً عن الجرائم المتعلقة بالتحريض على الدولة أو نشر التطرف.

وفي أبريل الماضي، اعتقلت السلطات السعودية المدون اليمني محمد البكاري؛ على خلفية دفاعه عن حقوق المثليين عبر مقطع فيديو بثّه على مواقع التواصل، وهو ما اعتبرته الشرطة أمراً منافياً للأخلاق.

وفي الشهر نفسه اعتقلت السلطات الإماراتية الإعلامي الإماراتي طارق المحياس، وقالت النيابة إن السبب هو نشره مقطع فيديو يتضمن "تفرقة بين أبناء الجاليات المقيمة بالبلاد".

وتعج محاكم بعض الدول الخليجية بقضايا تتعلق بإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي؛ ومنها على سبيل المثال الإمارات، التي تجاوزت القضايا المنظورة بمحاكمها في هذا الشأن الـ500 قضية، خلال العام 2019، وهو ما يعادل ضعف القضايا التي كانت مسجلة في 2018، بحسب صحف إماراتية.

وثمة من اتخذ من "تويتر" بواية لتمرير أفكار تطبيعية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، من أمثال الإماراتي حمد المزروعي، أو السعودي محمد سعود، فضلاً عن مسؤولين لا يتوقفون عن اختلاق الأزمات أو إثارة الخلافات؛ من أمثال ضاحي خلفان وأنور قرقاش، فضلاً عما يعرف بـ"الذباب الإلكتروني".

ومؤخراً، أقرت حكومات قوانين تجرم إعادة تغريد بعض المنشورات، أو الإعجاب بصفحات تنشر أخباراً تتعلق بأمن البلاد أو إثارة المخاوف أو الترويج للأكاذيب، وقد وضعت الإمارات، الشهر الماضي، عقوبة تصل إلى الغرامة 5 آلاف دولار لمن يخالف الرواية الرسمية فيما يتعلق بأوضاع فيروس "كورونا".

خليجيون يغرودن وآخرون ينتقدون

ومع توافر الخاصية الجديدة التي ستظهر صوت المغرد فإن الأمر قد يكون أكثر سهولة على المغرد، لكنه سيكون صعباً من جهة أن الصوت قرينة قوية على قيام شخص معين بنشر مقطع معين، وقد بدأ بعض الخليجيين فعلياً باستخدام الخاصية في نشر مقاطع صوتية أو غنائية.

وبعد تفعيل الخدمة لمستخدمي آيفون جاء وسم #فويس_تويتر ضمن الأعلى تداولاً بالموقع، وتمنح الخاصية فرصة التسجيل لمدة دقيقتين و20 ثانية، وهي مدة -على قلّتها- قد تحدث الكثير.

لكن هناك من انتقد الميزة الجديدة واعتبر أنها لا تتماشى مع متعة الوقت الذي يشعر به الجميع فيما يتعلق بالسماع للمقاطع الصوتية، معتبراً أن التغريدة المكتوبة ستكون أكثر انتشاراً.

وعبّر البعض عن رغبتهم في أن يتجه الموقع إلى توفير خاصية تعديل التغريدة بدلاً من التغريد الصوتي؛ لكونها أفضل للمستخدم، بحسب رأيهم.

 

 

مكة المكرمة