الخليج.. إغاثة متواصلة لرفع ما ألقته الحرب على كاهل اليمنيين

مركز الملك سلمان للإغاثة قدم 615 مليون دولار

مركز الملك سلمان للإغاثة قدم 615 مليون دولار

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 16-08-2017 الساعة 18:19


تسعى دول مجلس التعاون الخليجي، ومن خلال تقديم المساعدات، إلى الحد من المعاناة التي يعيشها اليمنيون من جراء الحرب الدائرة بين القوات الحكومية وخصومها من مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، والتي دخلت عامها الثالث مخلفة خسائر مادية وبشرية فادحة.

وفي إطار هذه المحاولات، وصلت سفينة شحن إماراتية، الأربعاء 16 أغسطس 2017، إلى ميناء "المكلا"، شرقي البلاد، وعلى متنها 50 ألف سلّة غذائية، فضلاً عن ملابس وأغطية ومواد عينية أخرى، ستوزَّع على محافظات حضرموت ومأرب وشبوة، حسب ما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

وفي وقت سابق الأربعاء 16 أغسطس 2017، وقعت وزارة التربية والتعليم اليمنية، والهيئة اليمنية الكويتية للإغاثة، اتفاقية لتشغيل قناة تعليمية فضائية في اليمن، برأسمال يصل إلى 500 ألف دولار أمريكي.

ومن المقرر أن تغطي هذه الميزانية القيمة الإجمالية لإنشاء القناة الخاصة بالوزارة، والتكفل بتشغيلها لمدة عام، بحسب ما نقلته وكالة "الأناضول"، عن وزير التربية اليمني عبد الله لملس.

وتأتي الاتفاقية ضمن سلسلة من المساعدات قدمتها الكويت للحكومة اليمنية، للإسهام في إعادة الروح لقطاع التعليم في اليمن، والقطاعات الأخرى، وفق ما أعلنه الرئيس الدوري للهيئة اليمنية الكويتية للإغاثة، شوقي باعظيم.

وعلى مدار السنوات الماضية، قدمت الهيئة الإغاثية عبر حملة "الكويت إلى جانبكم"، مساعدات متعددة في قطاعات مختلفة، شملت عدداً من المحافظات اليمنية.

الكويت

- إعادة الأمل

وكان التحالف العربي الذي تقوده الرياض قد أعلن، في 21 أبريل 2015، انتهاء عملية "عاصفة الحزم" في اليمن، وانطلاق عملية "إعادة الأمل"؛ استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وجاء الإعلان بعد 27 يوماً من العمليات العسكرية التي قادها التحالف دعماً للحكومة الشرعية في اليمن، تحت شعار "عاصفة الحزم". وقد خصص العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، 274 مليون دولار لأعمال الإغاثة الإنسانية في اليمن من خلال الأمم المتحدة.

وخلال الفترة الماضية، قدّم مركز الملك سلمان للإغاثة، بالتعاون مع شركاء أممين ومحليين، 139 مشروعاً غطّت عدداً من المدن اليمنية بتكلفة وصلت إلى 615 مليون دولار، حسب ما أعلنه المركز في 23 يوليو 2017.

سلمان

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، عن المركز، أن مشروعاته شملت المساعدات الإغاثية والإنسانية والإيوائية وبرامج الإصحاح البيئي، ودعم برامج الزراعة والمياه بطرق احترافية.

كما تم التركيز على مشاريع الطفل والمرأة، ودعم اللاجئين اليمنيين في جيبوتي والصومال بأكثر من 615 مليون دولار، بحسب الوكالة.

ووصلت مشروعات برامج الأمن الغذائي والإيوائي وإدارة وتنسيق المخيمات إلى 48 مشروعاً، بمبلغ تجاوز 241 مليون دولار، استفاد منها 21 مليون شخص، في حين بلغت مشروعات التعليم والحماية وبرامج التعافي المبكر 18 مشروعاً، بميزانية تجاوزت الـ 78 مليون دولار، استفاد منها قرابة 4 ملايين شخص.

ومطلع أغسطس الجاري، وقع المركز اتفاقية مع منظمة الصحة العالمية لإنجاز مشروع للحد من انتشار وباء الكوليرا في المدن اليمنية بقيمة 33.7 مليون دولار، وذلك في محاولة لمواجهة الوباء الذي أودى بحياة آلاف اليمنيين خلال شهور قليلة، وبات يهدد ملايين آخرين، بحسب تقارير الأمم المتحدة.

وتخطت المساعدات السعودية لليمن منذ العام 2015 حاجز الـ 8.5 مليارات دولار، وفق ما أعلنه المستشار بالديوان الملكي، الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، في الـ 27 من يوليو الماضي.

ونفى الربيعة، في تصريحات صحفية، منع دخول المساعدات إلى المدن اليمنية عبر مدينة عدن (العاصمة المؤقتة)، مؤكداً أن المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين هي التي تعاني من جرّاء منع وصول المساعدات إليها؛ بسبب ممارسات المليشيات.

اقرأ أيضاً:

إنقاذ 226 لاجئاً من بين 280 غرقت قواربهم قبالة اليمن

- مساعدات قطرية

الدوحة أيضاً كان لها دور كبير في جهود الإغاثة والإعمار باليمن منذ بداية الأزمة هناك، فقد بدأت المساعدات القطرية تصل إلى عدن عن طريق البحر على دفعات متتالية منذ الشهور الأولى من العام 2015 عبر مطار جيبوتي.

وكان آخر هذه الجهود افتتاح محطة كهربائية، نهاية مايو الماضي، في عدن بتمويل قطري، دشنها وفد حكومي قدم إلى عدن لهذه المهمة.

وفي فبراير الماضي، استضافت الدوحة مؤتمر الأزمة الإنسانية في اليمن، والذي جمع 223 مليون دولار لدعم الجهود الإنسانية هناك، تعهّدت مؤسسة قطر الخيرية بدفع مئة مليون منها.

قط

وقد وقعت جمعية قطر الخيرية وصندوق قطر للتنمية اتفاقية لتقديم معونات إغاثية للشعب اليمني بقيمة 3 ملايين دولار أمريكي، بالإضافة إلى اهتمام صندوق قطر للتنمية بمساعدة العائلات المتضررة في اليمن لتخفيف حدة الظروف الصعبة التي يعيشونها.

وعند فتح مطار عدن، بادرت قطر بإرسال طائرة تحمل شحنة مساعدات إنسانية تشمل أدوية ومستلزمات طبية، ومواد غذائية لأبناء الشعب اليمني، تلتها بعد ذلك دفعات أخرى.

وفي العاشر من أغسطس 2015 أعلن ائتلاف الإغاثة الإنسانية بمحافظة تعز افتتاح سبعة مستشفيات في مركز المحافظة، وعدد من المديريات، بدعم من الهلال الأحمر القطري؛ بهدف استيعاب حالات جرحى المواجهات والمرضى، خاصة المصابين بحمى الضنك التي تزايد انتشارها بشكل كبير.

وقد ظل الهلال الأحمر القطري يعمل في تعز رغم الظروف والتحديات التي دفعت بقية المنظمات الخارجية للإحجام والتردد عن تقديم المساعدات لعدم وجود ممرات آمنة ولأسباب أخرى خاصة بها.

- مساعدات إماراتية

أما المساعدات الإماراتية فبلغت، خلال الفترة من أبريل 2015 إلى مارس 2017، نحو ملياري دولار أمريكي، بحسب صحيفة "البيان" الإماراتية.

واستهدفت المساعدات الإماراتية نحو 10 ملايين يمني، بينهم 4 ملايين طفل، ووفرت تطعيمات شلل الأطفال والحصبة لـ 488 ألف طفل، في 11 محافظة يمنية. وتوزعت فئات المساعدات الخارجية الإماراتية لليمن بين مساعدات تنموية وإنسانية وخيرية.

وبلغت قيمة المساعدات الإنسانية العاجلة نحو 536 مليون دولار، تمثل 26.9 بالمئة من إجمالي مساعدات دولة الإمارات لليمن في هذه الفترة.

وشملت هذه المساعدات توفير المعونات الغذائية، حيث تم إرسال أكثر من 172 ألف طن من المواد الغذائية، وإرسال أكثر من 111 طناً من الأدوية والمستلزمات الطبية، وتوفير سيارات إسعاف وأجهزة طبية.

Nic6454966

وبلغت المساعدات التنموية نحو 1.45 مليار دولار أمريكي، خُصص أكثر من 268 مليون دولار منها لدعم قطاع توليد الطاقة وإمدادها؛ للتمكن من إنتاج الطاقة اللازمة لتشغيل المستشفيات والمدارس والمباني العامة في مختلف أنحاء اليمن.

وبلغ نصيب قطاع التعليم اليمني من إجمالي هذه المساعدات أكثر من 44 مليون دولار، خُصصت لتوفير أدوات مدرسية وحقائب وقرطاسية، وتأثيث بعض المدارس في مختلف المحافظات.

ومؤخراً، كشف عبد العزيز حمد العويشق، الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات في مجلس التعاون الخليجي، أن ممثلي دول المجلس أبدوا حماستهم لتلبية مطلب الحكومة اليمنية الداعي لقيام دول المجلس بطباعة الكتب المدرسية لليمن هذا العام.

- إعادة الإعمار

وأكد العويشق، في تصريحات صحفية، أن "مجلس التعاون لن يتخلى عن اليمن وهي تسير في خطوات جادة نحو استكمال مسيرة التنمية والإعمار"، لافتاً إلى أن دول المجلس "تشرف على سير المشاريع في المناطق المحررة في اليمن والتي شملت المستشفيات والطرق، وعدداً من القطاعات المختلفة في الكهرباء والصحة والمياه والزراعة والثروة السمكية، وغيرها من القطاعات".

وسبق أن رصد مؤتمر المانحين 15 مليار دولار لتنمية اليمن، 70 بالمئة منها من دول المجلس والصناديق الإقليمية، وقد تسلمت الحكومة اليمنية هذه الأموال عام 2012، غير أن جزءاً منها تعرض للنهب من قبل المليشيات الانقلابية، بحسب العويشق.

وفي الـ 9 من أبريل الماضي، أعلنت الحكومة اليمنية رسمياً بدء العمل بإعادة إعمار ما دمرته الحرب في المناطق المحررة.‏ ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن رئيس الحكومة، أحمد عبيد بن دغر، قوله من عدن: إن "مسيرة التنمية قد بدأت".

مكة المكرمة